وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

حرب الدولار …حكاية التوحش الاقتصادي ؟

 

سبأ: تحقيق / نسيم الرضا—————–

 

 

 

شَيـع المواطن اليمني البسيط أحلامه في متاهات ( الريال ) المنهار أمام جنون الدولار, واشتعلت الأسواق (ناراً) في أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الأساسية ,و أستوطن الجوع في بيوت اليمنيين بفعل حرب (اقتصادية) ممنهجة يمارسها العدوان السعودي -الأمريكي (بعصا) طباعة العملة الوطنية بدون غطاء والمضاربة في السوق النقدية وتعويم الريال والفسـاد.

 

وتشهد القيمة الشرائية للعملة اليمنية (الريال ) تدهوراً منذ نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتسارع سقوطها أمام ارتفاع الدولار منذ منتصف شهر أغسطس بعد أن تجاوز سعر الدولار 600 ريال بنسبة زيادة تجاوزت %200وافقد الريال %60من قيمته ما أثار مخاوف المواطنين اللذين وَحـدهم شبـح الغلاء و الجوع بعد أن فرقتهم جغرافية (السيطرة ) من كارثة اقتصادية نتيجة انعكاس هذا الارتفاع المتسارع على أسعار المواد الأساسية وهدد استقرارهم المعيشي المتذبذب, حيث العلاقة بين مستوى الأسعار وقيمة النقود هي علاقة عكسية فكلما ارتفعت الأسعار انخفضت القوة الشرائية للنقود وعندما يكون منحنى الأسعار في اتجاه دائماً صعودياً فإن ثقة الأفراد بالعملة الوطنية يضعف أكثر, مما يزيد التوقعات بانهيار العملة الوطنية وهو ما يعرف بــ (نظرية تعادل القوة الشرائية)ووفقاً لهذه النظرية فإنه كلما كان التضخم المحلي أعلى من التضخم العالمي، تدهورت قيمة العملة الوطنية وارتفعت قيمة العملة الأجنبية .

وبحسب دراسة اقتصادية محلية فإن اتجاه أسعار السلع يكون صعودياً دائماً وبوتيرة سريعة، مما جعل معدل التضخم المحلي دائماً أعلى بكثير من معدل التضخم العالمي.

وبدأت قصة التدهور السريع للريال وتوقف نبض الاستقرار الاقتصادي عند طباعة ما يسمى بحكومة (الشرعية )العملات بدون غطاء نقدي أجنبي أو غطاء من الذهب أو الناتج المحلي مما تسبب في ارتفاع الطلب على الدولار في السوق المحلي من التجار والمستثمرين خوفاً من تآكل رؤوس أموالهم نتيجة العشوائية(المفرطة) التي تدير بها حكومة (الشرعية)التداولات المالية في عدن وارتفاع ظاهرة المضاربة (المتوحشة) وهي التي تهدف لسحب العملة من السوق لأهداف سياسية والرفع في أسعار الدولار بهدف استنزاف الاقتصاد الوطني .

وبحسب تقرير للبنك الدولي تسببت طباعة 400 مليار ريال بدون غطاء في ارتفاع العملة المصدرة في السوق إلى 1700 مليار وانخفاض سالب لصافي الأصول الخارجية إلى 1,562- مليار دولار ,إضافة إلى تداول عملة تالفة بمبلغ 45مليار ريال دون غطاء مما يجعل العملة المطبوعة بدون الضوابط الاقتصادية لطباعة النقود بدون قيمة حقيقية، بل مجرد أوراق مطبوعة.وبحسب التقرير السنوي للبنك المركزي بعدن بلغ إجمالي قيمة العملات المطبوعة خلال العام الحالي 2018م 600 مليار ريال وصل منها 420مليار ريال إلى البنك بعدن ويتوقع أن تصل180 مليار خلال نوفمبر القادم بحسب التقرير .

حيث تم طباعة200مليار ريال من فئة (1000) وفئة (500) مطلع فبراير تلتها وصول شحنات جديدة من الأموال المطبوعة في شركة «غورناك» الروسية من فئات (100و200 و250) ريال حيث يتجه البنك إلى طباعة تريليون ريال خلال العام 2018م ما يعادل 5مليار دولار بحجة استبدال النقود التالفة والتي تمثل %90من حجم النقد المتداول ومواجهة أزمة السيولة ودفع رواتب موظفي الدولة في مناطق ما يسمى (الحكومة الشرعية) .

في حين أشارت اللجنة الاقتصادية المكونة من دكاترة الاقتصاد في الجامعات اليمنية والإدارات الحكومية والقطاع الخاص والتي عملت تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تقرير حديث لها حصلت (سبأ) على نسخه منه إلى أن السيولة النقدية في اليمن تصل إلى 1330 مليار ريال على اقل تقدير ولكن تداولها يتم خارج الجهاز المصرفي أي ما يعادل 5,2 مليار دولار مؤكدة أنها احد أسباب الأزمة في الجهاز المصرفي اليمني ,فيما قدرت الزيادة في النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي خلال النصف الأول من العام 2016م بـ 298 مليار ريال. .

 

. موضحةً أن النقد على شكل زيادة المعروض النقدي من خلال التمويل بالعجز (الإصدار التضخمي )ستكون له آثار كارثية وسيؤدي إلى تآكل الدخل الحقيقي للمواطنين نتيجة تدهور القوة الشرائية للعملة الوطنية.

 

وضع بنك عدن مصدر الأمان في فئة الألف المطبوعة ( قوس قزح )فيما يميز الطبعة لونها الأخضر الفاتح وقصر سيئون بحضرموت في وجهها الأمامي ومنظر عام لصنعاء القديمة في وجهها الخلفي وحجمها الصغير 155ملم طولاً و69ملم

عرضاً هذا التوصيف (للألف)وتحديدا قوس قزح لم يحقق السعادة و الرفاهية لليمنيين بل تسبب طباعة العملات بدون غطاء في تهاوي الريال أمام خمس فئات جديدة تم طباعتها في أقل من ثمانية أشهر .

وفي حين شَددت حكومة الإنقاذ التعامل مع الفئتين (1000و500)المطبوعة بدون غطاء تم الالتزام بالقرار لفترة وسرعان ما التهم السوق المصرفي في صنعاء الفئات الجديدة وتم تداولها في الأسواق.

أنهـك النَهـم النقدي للمضاربين وتعويم الريال منتصف أغسطس العام الجاري الاقتصاد اليمني المريض أصلاً, فتعويم الريال يعني أن سعر الفائدة مقابل العملات الأجنبية الأخرى سيحدد حسب العرض والطلب، وليس وفقاً لسعر ثابت تحدده الحكومة ,وألقــى توحش الدولار بضلاله على السوق التموينية التي شهدت ارتفاع مُستعر أقلق المواطن الذي تنقل بين سوق وأخرى للبحث عن سعر ارخص في ظل ارتفاع عشوائي ومزاجي لتجار التجزئة والجملة.

تجــــول…

تجولت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) في رصيف القلق للمواطنين من اضطراب معيشي جديد و في متاهات السياسة النقدية ,وتصورات لأسباب انهيار الريال وعناوين للمعالجات .

حيث أستعرض تقرير صادر عن وزارة الصناعة والتجارة خلال الأسبوع الثالث لشهر أغسطس والأول من سبتمبر الجاري حصلت (سبأ) على نسخة منه الوضع التمويني للسوق المحلية حيث أكد توفر كميات كافيه من السلع الغذائية في جميع المحافظات دون رصد أي (اختناقات)في أي سلعة غذائية أو استهلاكية مع تدفق انسيابي طبيعي للسلع.

فيما سجل التقرير ارتفاع أسعار المستوردين للقمح الاسترالي الحبوب للشركة اليمنية الدولية للصناعات الغذائية (الحباري)وشركة السعيد التجارية ومطاحن الدقيق الشركة اليمنية للاستثمارات الصناعية(فاهم) بنحو

%2,3و %3,6

مقابل ارتفاع أسعار المنتجين لدقيق السنابل والجزيرة بنحو

وعدم توفر دقيق أبو شجرة.%9,7

وشهدت أسعار التجزئة للمستهلك بنسب ارتفاع %10الدقيق القمح الأسترالي الحبوب والمطحون, وارتفاع أسعار دقيق السنابل والجزيرة بنسبة %7,1

,وارتفاع الحليب المجفف النيدو والانكور بنحو%10 وعدم توفر حليب دانو ,وارتفاع السكر البرازيلي والسعيد بنحو%5,2 وارتفاع السمن المصنع محلياً سمن القمرية %17,6والبنت الزرقاء%10 وارتفاع أسعار الأرز التايلندي 40و50 كيلو جرام%18,5 و%1,3.

وبحسب التقرير شهد الأرز الباكستاني (البسمتي) الفخامة والهندي (المزة) الديوان 40 كيلو جرام ثبات سعري,إضافة لثبات أسعار الزيوت المصنعة محليا (شيف والطباخ)وثبات أسعار السمك الطازج والثمد والسلخة والجحش واللحوم الحمراء والبيضاء وثبات سعر البيض .

كما شهدت مواد البناء من الحديد( التركي )والأخشاب(الماليزي والسويدي) والأسمنت (الوطنية وعمران وحضرموت)ثبات سعري.

وارتفع البنزين للـ (دبة) عشرين لتر في محطات النظام التجاري إلى 8500 ريال مقابل ثبات أسعار الديزل والغاز .ولفت التقرير أن فرق العمل الميدانية تمكنت من ضبط 102مخالفة متنوعة من قبل مكتب الأمانة والمحافظات وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها ,كما تلقت غرفة العمليات 5بلاغات تم عكسها على المعنيين بالمكاتب أولا بأول .

 

 

خــــــــووووف…..؟

خرج عبد السلام الجبري لشراء حاجيات العشاء من( البقالة) المجاورة لمنزله فتفاجأ بالارتفاع الجنوني والسريع للأسعار ما دفعة للعودة لمنزله وطلب من زوجته تدبير عشاء(اضطراري ) لأطفاله من الممكن والموجود بالمنزل حتى يتمكن من تجميع خوفه من ارتفاع الأسعار بعد أن احتاج إلى خمسمائة ريال إضافية لثمن العشاء .

وفي الصباح اعتقد عبدا لسلام أن ارتفاع الأسعار نوبة توحش للتجار( ليلا)ً سيضبطها (النهار )ليجد بقالة جاره مغلقة لإشعار آخر .

استفسر الجبري و المواطنين عن إغلاق بقالة (موسى) المفاجأ فكانت الإجابة انه ينتظر استقرار سعر صرف الدولار وبالتالي يعتمد أسعار تناسب مزاجه الانتهازي.

ويقول عبد السلام (50عام)تعودت على مدى عشر سنوات أن اشتري من بقالة (موسى) ولم أناقشه يوما عن أسعاره المتقلبة بين الارتفاع …والارتفاع ,ولكن بعد إغلاقه لبقالته تعرفت على بقالة أخرى تبيع بسعر ارخص منه لم أكن ألاحظها سابقاً وقررت أن اعتمد بقالة (الحاج) كصديق اقتصادي جديد لي بعد أن اثبت موسى ومعه بقالة أخرى جشع واحتكار للسلعة واستغلال حاجة الناس وقله حيلتهم .

 

فيما استغربت عائشة من رفع قيمة حلوى السمسم ( المجلجل ) إلى 70 بعد أن كانت ب 50ريال حيث تعودت العطف على (إبراهيم ) 10 سنوات الذي يلتصق برصيف بوابة فرزة باصات ويسابق خطواتها لتشتري منه ودائماً ما تمنحه الخمسين بدون نقاش و تأخذ (المجلجل) , وبغرابه سارع صباحاً إليها معلناً سعر جديد بقوله”المجلجل بسبعين ارتفع الدولار “فابتسمت وعرفت أن المسافة بين الليل والنهار لها متغيراتها في اليمن .

 

” خوفي مضاعف “كوني اشتري السلع الأساسية للمنزل منذ موجة الغلاء المتزايد ولا تكفي عائلتي (الممتدة) المكونة من أبنائي وزوجاتهم وأبنائهم وبناتي وزوجتي خاصة وان كيس القمح الذي ارتفع سعره إلى 13000 ريال لا يكفيني وعائلتي المكونة من 18 فرد سوى10 أيام فقط, مما يضطرني أحيانا إلى الإقتراض والسلف من الميسورين في حارتنا بجرب الذهب بمديرية السبعين والبحث عن المعونات لأوفر لهم الخبز يسانده تدبير زوجتي وما يزيد معاناتي أن أربعة من أبنائي الثمانية يعانوا من “حالة نفسية ” وغالباً ما يُخيرني ضيق الحال بين علاجهم أو إطعامهم فاختار “الطعـام ” فأن أراهم “مجانين “أسهل من أجدهم يتضورون “جوعاً “..

تبرير..؟.

. من جانبه يبرر “ناصر ” بقالة “أبن اليمن ” للتموينات الغذائية أن الزيادة السعرية غالباً ما تكون 20 ريال تضاف للسلع ولا تمثل مشكلة للمستهلك خاصة وان تجار التجزئة يشترون من تجار الجملة بسعر مرتفع ويعكسوه على المستهلك وعن أسعار المواد الأساسية التي ارتفعت ومزاجية التاجر يقول حمدان “نحن لا نستطيع أن نتحمل الزيادة في سعر الدولار والابتزاز الذي يمارسه علينا تجار الجملة إضافة إلى ارتفاع الإيجارات والبترول فكل زيادة في سوق الصرف تنتقل تنازلياً من الكبير (شركات الاستيراد إلى الصغير تجار الجملة إلى الأصغر تجار التجزئة ومنهم إلى أصغر الجميع المواطن الذي يتحمل أعبائها كاملة “,مضيفاً “نعترف أن هناك جشع لكن البعض يستغل الانفلات الرقابي على السوق ويعبث بالأسعار كما يشاء “.

شبح الخســـارة…..؟!

باع أبو بكر (بقالته )بأربعة ملايين ريال وبدأ عمل تجاري جديد هو نقل البضائع بين المحافظات وعند سؤاله عن سبب بيع البقالة كون العمل في سوق العرض والطلب مربح أجاب أن ارتفاع السلع المتواصل لا يحمي تاجر التجزئة من الخسارة حيث يضطر للاقتراض من تاجر الجملة في ظل طلب بسيط ومحدود على السلع الأساسية فقط مما يعرض تاجر التجزئة للخسارة بسبب إقراض الزبائن إلى أجل غير معروف للدفع بفعل انقطاع الرواتب وعزوف الناس عن الكماليات ,مما يدفع التاجر للاكتفاء ببيع الصناعات الخفيفة للأطفال(بفك,لبان,طرزان …)وربحها بسيط , شبح الخسارة أرغم ابو بكر لبيع البقالة بنفس الثمن الذي اشتراها به قبل سنتين والاحتفاظ برأس ماله واختيار عمل جديد لا يتعلق بقـوت الناس وحاجتهم…

تقرير للبنك الدولي عن الوضع الاقتصادي والإنساني في اليمن

 

 

ويُـفند رئيس جمعية المستهلك اليمنية فضل مقبل منصور (لسبأ) أسباب انهيار الريال مقابل الدولار أن ارتفاع واردات اليمن من السلع والخدمات من الخارج يزيد عن %85و%15 يتم تغطيته من الناتج المحلي وتواجه قيمة هذه لاحتياجات من النقد الأجنبي سواء الدولار او اليورو …. وأي تغيرات في سعر الصرف تنعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية والدوائية والاستهلاكية والذي يمثل اكبر تحدي يواجه المستهلك اليمني الذي يعاني أشد المعاناة لتوفير احتياجاته وأسرته من الحاجات الضرورية في ظل حصار خانق وعدوان غاشم وانقطاع للرواتب وتوقف عجلة الاقتصاد وضعف القوة الشرائية .

داعياً الجهات المختصة لوضع معالجات عاجلة وان يحيد الاقتصاد عن الحرب ويعود البنك المركزي لأداء دوره وكذلك البنوك التجارية حتى لا ينفرد الصرافين بإدارة الاقتصاد والسياسة المالية والنقدية كما يجب على المجتمع الدولي الضغط على دول العدوان بإعادة تصدير النفط والغاز وتوريد عائداته للبنك المركزي وتمويل قيمة المواد الغذائية والدوائية .

محذراً الأسرة الدولية من تجاهل المأساة الإنسانية في اليمن لان الصمت الدولي يعني سقوط 27 مليون يمني في هاوية المجاعة التي ستمثل وصمة عار في وجه الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية و الحقوقية.

 

ويصف المحامي عبدا لله عامر الوضع الاقتصادي في اليمن بأنه حلقات من الغباء والتدمير الممنهج الذي بدء بطباعة الصك النقدي وتواصل بعدم وجود رقابة على السوق المصرفي مما سمح بازدهار سوق المضاربة فانتشرت شركات الصرافة وما سماه(دكاكين الصرافة التي جرفت العملة )كما غابت الرقابة عن التجار فشهد السوق المحلي وجود تجار جشعين تحت لافتة الاستيراد بتحويل العملة التي تم شرائها من البنك المركزي بحجة الاستيراد إلى الخارج لشراء السلع وجزء للإيداع في بنوك خارجية.

معتبرا أن الاستيراد العشوائي أسهم في تبديد العملة ,داعياً الجهات المختصة تحديد قنوات الاستيراد بالسلع الرئيسية فقط وفق سياسة اقتصادية واضحة تستثني العابثين والفاسدين من المنعطف التاريخي الذي يمر به الوطن .

وزارة الصناعة والتجارة … الرقابــة والعقــاب..

فيما يوضح وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الداخلية منذر الشرجبي لـ”سبأ”بأن ارتفاع سعر صرف الدولار أنعكس على السوق الاستهلاكية بشكل مباشر مما زاد من معاناة المواطنين بسبب ضعف القوة الشرائية للريال ,مما دفع الوزارة بالتعاون مع الجهات المختصة باتخاذ مجموعة من الإجراءات التي تسهم في الحد من احتكار بعض التجار وجشعهم الذي يعكسوه على المواطن, حيث تقوم اللجان الميدانية بالرقابة على كبار التجار وتجار الجملة والتجزئة وفق خطة مزمنة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم, كون التلاعب باحتياجات المواطنين مرفوض بعد أن تجاوزت نسبة الربح في بعض المواد الأساسية حدها القانوني المتعارف عليه %5 لتجار الجملة,%3

لتاجر التجزئة فيما تجاوز بعض التجار هذه النسبة بكثير.

مبيناً أن الوزارة تمارس رقابة سعرية على جميع المواد الاستهلاكية باستثناء منتجات الألبان مثل الزبادي حيث الشركات المصنعة تفرض الزيادة مباشرة على السلع التي تقوم بتوزيعها على نقاط البيع.

لافتاً إلى أن رأس المال الخاص وكبار التجار تعاملوا بروح وطنية عالية في ظل الظرف الاستثنائي الذي يمر به اليمن من عدوان وحصار وحرب اقتصادية بدأت بنقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن وتواصلت بطبع العملات النقدية بدون غطاء و تسببت في انهيار الريال مما تسبب في أزمة اقتصادية حادة يعيشها اليمنيين شمالاً وجنوباً .

.

وحَـث التجار المتخاذلين على التخلي عن انتهازيتهم وجشعهم وتحمل مسئوليتهم الأخلاقية والإنسانية تجاه الوطن والمواطن.

مؤكداً أن الوزارة حددت خط ساخن لشكاوي المواطنين حول التجار المحتكرين السلع والجشعين وأصحاب المخابز المتلاعبين في وزن الرغيف والتجار اللذين أغلقوا محلاتهم أمام المواطنين وهو(174) لاستقبال الشكاوى. واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاههم و المتعلقة بتحويلهم لنيابة الصناعة والتجارة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

معالجات مقترحة للبنك الدولي ..

 

فيما طالب مدير المتابعة الميدانية بغرفة عمليات الصناعة والتجارة حسان الشامي لجنة المدفوعات والنقد الأجنبي برئاسة مجلس الوزراء بضبط السوق النقدية لمدة شهر على الأقل حتى تتمكن الوزارة من أعداد مصفوفة قائمة أسعار للمواد الأساسية والاستهلاكية واعتمادها من مجلس الوزراء وتعميها على التجار للتعامل معها ما يتيح للوزارة القيام بدورها الرقابي وإجراءاتها القانونية وفق مصوغ قانوني واضح .

مبيناً أنه في استمرار تقلبات الصرف وتدهور العملة الوطنية سيبالغ التجار في رفع قيمة السلع إضافة إلى إغلاق كبار الشركات لأبوابها حتى استقرار السوق المصرفية وإصرار تجار الجملة على بيع سلعهم لتجار التجزئة بالدولار أو ما يعادله بسعر متقلب .

منوهاً أن الوزارة تتعامل مع التجار بمبدأ( السعر السائد ) وليس السعر المتغير بحسب سوق الصرف حيث تعتمد انه إذا كان سعر الكيس القمح السائد بالسوق (9800) لا يجوز للتجار رفعة تحت حجة ارتفاع الدولار إلى (13000)ريال .

مؤكداً أن الوزارة تبذل جهود مضاعفة لتثبيت الأسعار حيث عقدت 10 جتماعات مع الجهات ذات الاختصاص الحكومية ومدراء مكاتب الوزارة في المحافظات والشركات المصرفية ورجال المال والأعمال وممثلي الغرفة التجارية والصناعية وغيرهم لمناقشة ارتفاع الأسعار في السوق التموينية والذي يصنف بأنه في ( حالة طوارئ) واستعراض المعالجات إضافة إلى أهمية التعامل مع المخالفين وفق الأطر القانونية بعد أن استلمت نيابة الصناعة والتجارة 591 محضر ضبط لمخالفات تجارية تتلخص في رفع الأسعار ومخالفات إشهار للقوائم السعرية ونقص أوزان المخابز وعدم الالتزام بوزن الكيلو جرام وأجزاءه .

موضحا أن على الجهات المسئولة تحمل مسئوليتها في ضبط الأسعار ومحاسبة الفاسدين فمعاقبة تاجر فاسد لن يسمح لمن يسول له جشعه من التجار من استغلال المواطن وإعدام الشعب (جوعاً) كون اليمنيين يقدمون التضحيات في كل جبهات القتال ويرسلون قوافل المال والرجال للجبهات واليمن فيها من الأبطال ما يكفي للوقوف بوجه الفاسدين والحرب الاقتصادية التجويعية البشعة التي يتعرض لها الشعب اليمني أمام صمت عالمي فاضح ومخزي .

 

ويُعـرف (الريال اليمني) بأنه وحدة النقد المعتمدة في اليمن، ويمثل العملة الوطنية للجمهورية اليمنية و تجسيد لسيادة البلد واستقلالية سياساته النقدية والمالية، ومنذ أن تطور النظام النقدي في العالم، وتحول من نظام نقدي أساسه (المعدن النفيس الذهب والفضة)، إلى نظام ورقي أساسه وحدة النقد الورقية، صار الشغل الشاغل لصانعي القرار هو تحقيق استقرار وحدة النقد. كونها مقياساً كفأً لقيم السلع والخدمات، وأداة لتبادل السلع بين الناس وتسوية المدفوعات الآجلة ومخزناً للثروة الوطنية.

ويمثل استقرار( وحدة النقد) شرط أساس وضروري لاستقرار معاملات الناس في أنشطتهم الاقتصادية على مستوى البلد، أو في إطار التعامل الاقتصادي الخارجي بين الدول, فيما يُـلحق عدم استقرار قيمة العملة الضرر والخسائر بثروات الأفراد ومعيشتهم وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

ردود الإنقاذ…

حيث رصدت (سبأ) ردود الإنقاذ من صناع القرار في (حكومة الإنقاذ) والجهات المختصة تجاه التدهور المتسارع للريال ففي حين أرجع بيان لجنة المدفوعات والنقد الأجنبي برئاسة الوزراء أسباب ارتفاع الدولار إلى طباعة ما يسمى(حكومة الشرعية)كميات كبيرة من العملة إضافة إلى استحداث قنوات بيع وشراء العملة الصعبة بفارق عالي مما أتاح المجال للمضاربة ,اعتبر البيان ارتفاع الصرف ناتج عن خلفية مضاربة مفتعلة كجانب من حرب اقتصادية غير أخلاقية,مبيناًَ أن اللجنة ستنفذ كافة الخيارات والبدائل الممكنة من أجل توفير احتياجات الحركة التجارية وتسخير مصادر النقد الأجنبي بمعدلات مناسبة تنعكس على سعر الريال حيث أن اللجنة لديها خطة تنفيذية لتقنين فاتورة الاستيراد مما يخفف الضغط على السوق ويشجع مستويات الإنتاج المحلي .

داعياً المتعاملين إلى عدم خلق توتر نقدي لعمليات الطلب لشراء العملة الصعبة دون إدراك النتائج.

من جانبها عممت جمعية الصرافين اليمنيين أخبار بعدم التعامل مع 10 من

شركات الصرافة الغير موافق عليها والتي سيتم إغلاقها وفقاً لتوجيهات البنك

المركزي بصنعاء فيما تقبع 8 شركات صرافة في قوائم الانتظار حتى تصحيح أوضاعها واعتمدت 7 شركات مصرفية للتعامل النقدي معها و تم توقيف 4شركات صرافة لعدم التزامها بتعليمات البنك المركزي بخصوص شركات الصرافة.

وأكد بيان جمعية الصرافين اليمنيين انه سيتم نزول فنيين لشركات الصرافة الغير معتمدة لإيقاف شبكة التحويل وإبقاء نظام الصراف ودعت شركات الصرافة عدم التأثر بسعر الصرف بمناطق الارتفاع والانطلاق من الساعة 10صباحاً بأقل سعر صرف وصل له قبل 3 أيام ومحاولة جر السعر (للأسفل)والتعامل بشكل اعتيادي بالبيع والشراء والتعامل بين الصرافين وتشديد الرقابة على ترحيل النقود بين المحافظات.

بدوره أوضح مسئول بشركة رشاد بحير للصرافة والتحويلات( لسبأ) الذي أختار شعار (التلاعب بالعملة الوطنية تلاعب بحياة المواطن ) لشركته (أن طباعة فئات جديدة للعملة الوطنية ( الريال ) وشح العملة الصعبة تسبب في وجود فائض من العملة المحلية مما زاد الطلب على الدولار معتبراً أن المتضرر من ارتفاع سعر الصرف ليس فقط المواطن بل شركات الصرافة حيث أن شركات الصرافة أول من وقف في وجه التلاعب بالعملة وأوقفوا عمليات البيع والشراء في فترات الارتفاع موضحا أن إنعاش الاقتصاد هو الحل الأمثل لمواجهة الحرب الاقتصادية فعندما تزداد الصادرات يزداد الطلب على العملة الوطنية للوفاء بأثمان الصادرات مما يعني اتجاه العملة إلى الارتفاع في سوق الصرف .

 

للجبهات العسكرية رجالها.. ويجب أن تتحمل حكومة الإنقاذ دورها في خلق جبهة تواجه الحرب الاقتصادية ..أبطالها خارقين يُخلصوا اليمني البسيط الذي لا يعيش على قيد الحياة ..بل على قيد أمل … من وجع التخبط في أرصفة الجوع…