وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

بعودتها إلی صنعاء.. مأرب بوابة الوصول للتحرير الكبير

 

هناء السقاف

تتوالى الأنباء خلال الأيام والساعات الماضية تباعا عن الانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش واللجان الشعبية في محافظة مأرب ضد تحالف العدوان ومرتزقته  ويظهر العميد يحيی سريع الناطق الرسمي للقوات المسلحة ببيانات ومؤتمرات صحفية تفصيلية تبشر المواطنون بالأخبار التي يترقبوها مستبشرين بالنصر القريب.

محافظة مأرب من أهم الأعمدة في اليمن التي تتميز بموقع استراتيجي واقتصادي كما أن لها خصوصية من وجهة نظر العدوان وخونته فهما في المقام الأول مصدر ثروة لا ينضب مما تمتلكه من الحقول النفطية والغازية وهذا هو أهم شي لمرتزقة العدوان ومموليهم.

إضافة إلی ذلك فإن الموقع الجغرافي منح المحافظة أهمية إستراتيجية عالية، حيث اتخذها تحالف العدوان مقرا لقاعدتها العسكرية ومقرات لقوات الفار هادي وحكومته المرتزقة التي تضم وزارة دفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وقيادتي المنطقتين العسكريتين الثالثة والسابعة التابعة للفار هادي.

ويرى محللون سياسيون واقتصاديون، أن “المكاسب والانتصارات التي حققتها القوات المسلحة اليمنية ميدانيا خلال  الفترة لماضية في الجوف ونهم والبيضاء شكلت حافزاً رئيسياً لها كي يواصلوا طريقهم لتحرير مأرب عسكريا.. معتبرين أن “سقوط مأرب في يد أنصار الله يغلق الشمال كله في وجه حكومة هادي المزعومة وتحالف الشر والطمع”.

وإضافة إلى المكاسب الميدانية، فهناك منابع النفط في المحافظة والتي أحد أهم مصادر الدخل الوطني في البلاد وتتكفل المحافظة بجزء كبير من نفقات حكومة الفار هادي وقواته، ما يمنحها ثقلاً سياسياً ومعنوياً في معادلة الحرب بالنسبة  لتلك الحكومة.

وكلما تشتعل المعارك وتبدأ قواتنا المسلحة بتحقيق تقدم وتشعر السعودية بالتهديد كلما يزداد عدد الطلعات الجوية لمقاتلات العدوان في مختلف جبهات القتال بمأرب باستماته عجيبة تطلق الكثير من التساؤلات عن أهمية ودور هذه المحافظة الغنية لدول العدوان.

في حين لا تتوانی السعودية بالدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مأرب، تضم دبابات وراجمات صواريخ ومدافع ذاتية الحركة مدركة بحسب خبراء عسكريين أن خسارة معركة مأرب ربما تكون مؤشراً على خسارة الحرب بشكل كامل لصالح أنصار الله”.. موضحين أن “المحافظة تعد المركز الرئيسي للنفوذ السعودي في اليمن، بعد هيمنة الإمارات، بواسطة أدواتها، على عدن والساحل الغربي للبلاد”.

ويقول داوود أحمد زاده الخبير في الشؤون الأفريقية والشرق الأوسط  خلال حوار أجراه معه موقع المجلس الإستراتيجي للعلاقات الخارجية، حول أهمية مأرب: إن “هذه المدينة الإستراتيجية التي تقع على بعد 173 كيلومتراً باتجاه شمال شرق العاصمة كانت ساحة لتمركز المواجهات منذ اندلاع الحرب”.

وأضاف أن الأهمية الإستراتيجية لهذه المدينة تكمن في كونها موقع تمركز قوات هادي، وتحالف العدوان بقيادة السعودية، موضحاً: “لذلك فإن تحرير مدينة مأرب يمكن أن يمثل أكبر إنجاز عسكري لمحور المقاومة واللجان الشعبية أمام التحالف السعودي والقوات المدعومة منه ولن تكون المعادلات العسكرية بعد هذا الحدث الهام كما قبله”.

وأردف الخبير بأن مأرب تعتبر القلب الاقتصادي لليمن وتقع موارد النفط والغاز اليمني في هذه المحافظة حيث أن الاحتياطيات النفطية فيها – إلى جانب الجوف و شبوة – حولتها لثاني أكبر مخزون نفط في الجزيرة العربية”.

وأضاف فضلاً عن ذلك، تتمتع مأرب بتراث ثقافي وتاريخي مهم للغاية من ضمنه سد مأرب التاريخي. وقد كان هذا السد يؤمن 40 في المئة من استهلاك الكهرباء في اليمن خلال سنوات ما قبل الحرب”.. مؤكدا  أنه بالنظر لهذه الحقائق، فقد حاول التحالف جاهداً إلى الحؤول دون سقوط مأرب بيد أنصار الله واللجان الشعبية من خلال تمركز قواته فيه.بالإضافة انه “من المنظور السياسي، فإن سيطرة أنصار الله عليها سوف تُفقد قوات هادي مصداقيتها ما يمنعها من خوض المحادثات المستقبلية كقوة مؤثرة”.

وأشار أحمد زاده إلى أن دخول قوات صنعاء لمدينة مأرب سيغير المعادلات العسكرية من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية، قائلاً: “هذا الحدث يمثل منعطفاً خلال حرب دامت لسبع سنوات وقد يؤدي إلى تحرير كافة المناطق المحتلة في اليمن بل ويكون بداية لوصول قوات أنصار الله واللجان الشعبية إلى المناطق الجنوبية”.

انتظرت مأرب سبع سنوات مترقبة جبالها وسهلا ووديانها وصحاريها لحظة وصول الجيش الذي سيحررها ممن يعبثون بخيراتها ومن باعوا ترابها للاعداء.. انتظرت مأرب ولن يذهب انتظارها سدی فبشائر الخير ملوحة في الأفق مستبشرة بالفتح القريب وبنصر من الله وستذرف له الدموع وتخر الجباه ساجده له لتسبح بحمده لتكون بوابة العبور لتحرير كافة البلاد.