وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

لهذا نحتفل بالمولد

أحمد يحيى الديلمي ———

التاريخ 11 ربيع الأول  1329 هـ ، كان المصلين في جامع النهرين المطل على السائلة من الجهة الشرقية يتدفق الناس على الجامع بأعداد كبيرة تيمناً بالصلاة خلف العالم الرباني الفقيه الورع التقي المرحوم حمود عباس المؤيد طيب الله ثراه كان الجامع يغض بالمصلين في الايام العادية، اما في المناسبات مثل المولد النبوي الشريف ،الاسراء والمعراج ،يوم الغدير ،مأساة كربلاء وكل المناسبات الدينية العظيمة ، كانت الحشود تتعاظم للمشاركة في الاحتفاء بالمناسبة ، هذا الامر في تلك الليلة البائسة كان النظام قد ضاق ذرعا باحياء المناسبات الدينية العظيمة بحجة انها بدعة وظلاله رغم وجود المخبرين الذين اسندت اليهم مهمة التناوب للوجود في الجامع ومراقبة كل شئ بشكل دائم إلا ان الامر اختلف تماما عقب الهجوم البربري الشرس على الجامع وتفتيش المكتبة الخاصة بالعلامة الحجة حمود عباس المؤيد بدعوى انها تشتمل على كتب جعفرية وانه يدرسها للطلبه على خلفية تقرير اللجنة الامنية التربوية المشتركة ،وكان افرادها من حزب الاصلاح اتهمت العلامة المؤيد بالتحريض على الدولة والتستر خلف المذهب الزيدي لنشر العقيدة الجعفرية الى غير ذلك من الاكاذيب التي حاولت النيل من العلامة المؤيد ‘ الا انها قوبلت بالسخرية التامة من عامة الناس ،وازداد الناس حرصا على المشاركة في المناسبات الدينية العظيمة وتوافدوا من كافة المناطق المحيطة بالعاصمة مما جعل اجهزة الامن تحتاط للأمر وتكثف الحضور من خلال احاطة الجامع بالأطقم العسكرية من كل جانب وعليها جنود مدججين بأفتك الاسلحة وفي المقدمة الفرق الخاصة بمكافحة الشغب المشهد افزع الناس واثار الرعب في النفوس لانه لم يتوقف على مجرد الحضور لكنه يترافق مع اعمال استفزازية تمثلت في قطع التيار الكهربائي لعدم السماح بتشغيل مكبرات الصوت ووضع العراقيل امام كل من يحاول الدخول الى المسجد الى غير ذلك من الممارسات التي تتنافى مع ابسط قيم احترام بيوت العبادة والمناسبات الدينية العظيمة وفي مقدمتها الاحتفاء بمولد الرسول الاعظم صل الله عليه وعلى آله وسلم .

كانت المقدمة التي اسلفت ضرورية للرد على كل من سمعتهم ينتقدون مظاهر الاحتفال بمولد رسول الهداية .

الاستعراض السابق لا اقصد به تبريرالاحتفالات بأعتبارها رد فعل لتلك الممارسات الشاذه التي قادت الى “اغلاق المساجد ومنع حلقات الدرس المعهودة وأدت الى استهداف العلماء وايداعهم السجون” فامر بعظمة المولد وسمو الرسالة يقتضي ان نحتفي به في كل لحظة من لحظات حياتنا لاادري لماذا تتصاعد الانتقادات من اشخاص ينتمون الى الدين ولا نسمع منهم أي انتقاد لدول الخليج التي تعتبر تعظيم مولد النبي بدعة وتقضي ثلاثة شهور تستعد للاحتفال بمولد المسيح وتتسابق على من يقيم اكبر شجرة للميلاد انها حقا كارثة …!!

عذرا يا افضل خلق الله ،عذرا يارسول الهداية ومصباح النور والحق ان كان المسلمين قد جهلوا قدرك وعظمة الرسالة التي بلغتها واخرجت العباد من الظلمات إلى النور فعليك من الله أزكى الصلاة والسلام وعلى آلك اجمعين ، وجزاك الله عن الموحدين من امتك خير الجزاء آمين يارب العالمين.