وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

إضراب عام واحتجاجات واسعة في تونس بسبب أزمة الأجور

السياسية- وكالات:
أضرب حوالي 650 ألف موظف حكومي تونسي عن العمل، الخميس، وتجمع الآلاف في احتجاجات واسعة النطاق بعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور، في خطوة قد تفاقم التوتر في تونس وسط تهديدات من المقرضين بوقف تمويل الاقتصاد التونسي.
وهذا التصعيد اختبار حقيقي لقدرة رئيس الوزراء يوسف الشاهد على إدارة معركة قوية وما إذا كان بوسعه المضي قدما في خطط إصلاحات اقتصادية معطلة وسط أزمة سياسية واقتصادية حادة تعصف بالبلاد.
وتجمع الآلاف أمام مقر البرلمان بالعاصمة ورددوا هتافات تنادي برحيل حكومة الشاهد وتطالب بزيادة الأجور، وفي عديد المدن مثل صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد وقابس ونابل تجمع أيضا الآلاف في احتجاج على قرار الحكومة تجميد الأجور.
وأغلقت المدارس والجامعات أبوابها وأضرب العاملون في المستشفيات العامة إضافة للوزارات. وحافظت بعض الخدمات على الحد الأدنى لتسيير العمل في أكبر احتجاح نقابي في السنوات الأخيرة يقوده اتحاد الشغل القوي والذي يضم حوالي مليون عضو.
وقال نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ قوي إن الإضراب جاء بعد أن استنفد الاتحاد جميع الحلول بفشل المفاوضات وبعد أن رفضت الحكومة زيادة الأجور.
وأضاف قائلا في تصريح للصحفيين ”القرار السيادي لم يعد بأيدي الحكومة وانما أصبح في أيدي صندوق النقد الدولي“.
وتهدف الحكومة إلى خفض فاتورة أجور القطاع العام إلى 12.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 من حوالي 15.5 في المئة الآن، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم حسب صندوق النقد.
وقال إياد الدهماني المتحدث باسم الحكومة متسائلا ”لو كان رئيس الحكومة يبحث عن الشعبوية أو كانت لديه مصالح انتخابية لكان وقع على الزيادة في الأجور.. لكن إذا كنا لا نملك التمويلات من سيمول هذه الزيادات؟“‭‭‭‭‬‬‬‬‬
وأظهرت مؤشرات رسمية لمعهد الدراسات الاستراتجية التابع لرئاسة الجمهوربة أن المقدرة الشرائية تراجعت في تونس بنحو 40 بالمئة في السنوات الأربع الأخيرة فقط.
واتفقت تونس مع صندوق النقد الدولي في 2016 على برنامج قروض تبلغ قيمته نحو 2.8 مليار دولار لإصلاح اقتصادها المتدهور مع خطوات لخفض العجز المزمن وتقليص الخدمات العامة المتضخمة. لكن التقدم في الإصلاحات كان بطيئا ومتعثرا.
رويترز