وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

أعاصير اليمن في مواجهة عاصفة التحالفات التآمرية الدولية..!

السياسية – هناء السقاف :

تكشف أعاصير اليمن هشاشة ما أدعته  تحالف العدوان في ما أسمته  عاصفة الحزم والعزم التي أثبتت أنها ليست إلا زوبعة دموية مليئة بالإطماع الاستعمارية و السيطرة على الأراضي اليمنية ومقدراتها.

كما وجهت قوات صنعاء تحديا جديد ليس الأول ولا الأخير للمجتمع الدولي الذي يشارك بعواصف  أخرى كلا بحسب دوره ومصالحه من هذه الحرب .. كاشفة عدم الالتفات إلى ما يطلقونه بين الحين والأخر من إدانات وبيانات مستنكرة  خاصة ما تسمى بالجامعة العربية التي يديرها اليوم المال الإماراتي والسعودي حول أي استهداف والرد على جرائم العدوان.

العالم اليوم يرى المجازر في اليمن ويلتزم الصمت ثم يتجاهل والأدهى من ذلك أنه يجلد الضحية ويهاجمه  في حالة رده الجزئي على ما يتعرض له بل ويدعو إلى التشديد على المزيد من قتله وإبادة ممن بقي منهم وتصنيفهم بالإرهابيين.

تحرك خليجي حثيث وبإجماع من أنظمة عربيه تتلقى الدعم من أبوظبي والرياض لإدراج واشنطن جماعة أنصار الله التي مرغت  أنوف  التحالف في تراب الذل والانكسار والهزائم إلى قائمة التنظيمات الإرهابية.. وقد صرح السفير السعودي محمد آل جابر  أن هناك تحرك دولي كبير جدا لتصنيف أنصار الله كياناً إرهابياً، لافتا إلى أن القرار العربي والإجماع الذي تم في الكويت كان تأكيدا على هذا التوجه وسيستمر البناء على ذلك.

فيما قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس إن الرئيس جو بايدن يراجع إعادة إدراج الحوثيين على قائمة الإرهاب..واصفا خلال مؤتمر صحفي هجمات قوات صنعاء على الإمارات والسعودية بالتصعيد الخطير.

وتبدأ سلسلة التنديدات من وزارات الخارجية في الدول العربية والأجنبية وبأشد العبارات وانتقاء الكلمات التي ترفع درجة الإرضاء والمطالبة بالتصنيف الإرهابي والترحيب به لرفع رصيدها لدى الرياض وأبو ظبي لتضخ  الأموال لدولها

ومن هنا تبدأ المخاوف الصهيونية تظهر على السقف وبشكل كبير حتى أن محللي  الكيان الغاصب هم بأنفسهم من حددوا بنك أهداف سيتم استهدافها من جانب قوات صنعاء كميناء إيلات ومفاعل ديمونا وأهداف حساسة أخرى.

وما يرعب الكيان المحتل هو الجرأة التي يمتلكها أنصار الله  عن غيرهم فهناك العديد من الدول والتنظيمات تمتلك ترسانة من الأسلحة وقدرات تفوق القوات المسلحة  اليمنية  ولكنها تفتقد الجرأة فلا خوف منهم بخلاف من يمتلكها

وحول ذلك علّق الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات الإسرائيلية اللواء احتياط عاموس يدلين على الضربة النوعية التي وجّهتها القوات المسلّحة اليمنية في العمق الإماراتي،  قائلا أن “قوة الهجوم فاقت كل التوقعات الإماراتية وشكّلت تصعيدًا في المواجهة”.. وأضاف أن “مصداقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في حضيض غير مسبوق، عدم التحاقها للدفاع عن حلفائها وإهمالها لـ”الإرهاب” وهجمات إيران ووكلائها من شأنه أن يزعزع أكثر مصداقية الولايات المتحدة ويدفع حلفائها العرب إلى البحث عن حماية من روسيا أو الصين، حتى لو أنهما لا تؤمّنان حماية جيدة”.

وتابع يدلين إلى أن “ثمة فرصة تاريخية لتعزيز “اتفاقيات أبراهام” (التطبيعية) وربما صياغة الأسس لحلف دفاعي مشترك إسرائيلي – أمريكي – إماراتي، وفي المستقبل سعودي أيضًا، إزاء تهديد الهجوم الدقيق لإيران بصواريخ متطورة وبطائرات غير مأهولة”.

ومن خلال ذلك لربما تتكون بالفعل تحالفات جديدة ضد اليمن ومن منطلق جديد وحجج من نوع آخر وتشريع مدرس يخول للدول المتحالفة احتلال اليمن وأي منطقة عربية وإسلامية تشكل تهديد للدول الاستعمارية الجديدة أو المجددة للاستعمار القديم وبموافقة  وإجماع دولي سوا من خلال مجلس,الأمن أو الأمم المتحدة  أو الاتحاد الأوروبي أو حتى الحلقة الأضعف جامعة الدول العربية التي لم يعد أي دور يخدم الشعوب العربية الحرة.

وأمام  ذلك كله وكيف أغاضت الهجمات اليمنية للعمق الإماراتي والسعودي فلا ننسى الجهات المباركة من الأحرار في الداخل والخارج أفراد وجماعات وتنظيمات ومؤسسات.. الجميع عبر عن فرحتهم  واستبشارهم وزرع آمال جديدة لشعوب العالم في رسالة أكيدة أن المظلوم سينتصر إذا ما ملك الإرادة  والإيمان بالله وبقضيته فأين  كانت المؤامرات الدولية والاتفاقات الظالمة والمنتهكة  لحقوق أي شعب مظلوم فلن يستمر ظلمه فسيأتي يوم ويرد الصاع صاعين ويعيد ما اخذ عنه بالباطل وهذا ما يجلب الذعر للدول والأطراف التي تمتلك القوى في المنطقة فهي لا تريد أن يتخذ شعب أي دولة صورة لما يحدث في اليمن كعنوان لانطلاق  حريات وثورات تستعيد الكرامة والأرض.