وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

رئيس الوزراء يناقش مع لوكوك الشراكة تجاه التحديات الإنسانية

السياسية:
استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز بن حبتور، الخميس، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك والوفد المرافق له الذي يزور اليمن للاطلاع على الأوضاع الإنسانية وسير النشاط الأممي الإنساني.
واستعرض اللقاء الأنشطة المشتركة الوطنية والأممية الميدانية في مواجهة الوضع الإنساني الكارثي الذي يزداد سوءً يوما إثر آخر وبشكل طردي مع استمرار العدوان والحصار وتصعيده العسكري العبثي خاصة في الساحل الغربي وأطراف مدينة الحديدة .
وتطرق اللقاء إلى الجوانب المتصلة بالجهود التي يقودها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث لإحياء المسار التفاوضي والدفع باتجاه الوصول إلى خطوات عملية لصنع السلام وتحقيق الاستقرار المنشود للشعب اليمني بمختلف أطيافه وشرائحه الاجتماعية.
وفي اللقاء الذي حضره نائب رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع اللواء جلال الرويشان ووزراء التخطيط عبدالعزيز الكميم والتعليم العالي حسين حازب والشؤون الاجتماعية عبيد بن ضبيع والتربية يحيى الحوثي والمياه المهندس نبيل الوزير والتعليم الفني غازي أحمد علي محسن والصحة الدكتور طه المتوكل ومنسقة الشؤون الإنسانية ليز غراندي ومسئول الأوتشا في اليمن سبيستيان تريف، جرى مناقشة إمكانية إعادة برمجة أولويات خطة الإنفاق الإنساني للسنة المقبلة وتحديدا في القطاع الصحي الذي يواجه تحديات متعاظمة مادية وتجهيزية وفنية ودوائية في مقابل ازدياد الأمراض وانتشار الأوبئة والإصابات في أوساط المدنيين بفعل غارات العدوان التي لم تفرق بين أهداف عسكرية ومنشآت مدنية بما فيها الصحية.
واستعرض اللقاء بحضور وكيل وزارة الصحة لقطاع الخدمات الدكتور عبدالعزيز الديلمي، الاحتياجات الغذائية في ظل ازدياد أعداد حالات سوء التغذية وبروز شبح المجاعة الذي يهدد أكثر من ثلثي السكان في اليمن.
وأكد اللقاء أهمية تعزيز الخطوات المشتركة للمساهمة في حل الإشكاليات المرتبطة بالنشاط المؤسسي سيما ما يتصل بالخدمات الأساسية الصحية والمائية وما تم التوصل إليه من إجراءات بشان القطاع التربوي وضمان مواصلة دوره تجاه ملايين الطلاب في المراحل الدراسية كافة، وضرورة تعزيز الدور الأممي لتأكيد ديمومة النشاط المؤسسي لمختلف أجهزة الدولة وكذا الإجراءات اللازمة لتعزيز هذه العملية.
ورحب رئيس الوزراء في مستهل اللقاء بمساعد الأمين العام للأمم المتحدة لوكوك والوفد المرافق له في زيارته الثالثة إلى الجمهورية اليمنية .. مشيدا بمواقفه الإنسانية وأفادته المسئولة في مجلس الأمن تجاه المِحنة الإنسانية اليمنية الطاحنة.
وأكد أن أكثر من ثمانين في المائة من سكان اليمن وضعوا بسبب العدوان والحصار في سجن كبير ولا يوجد من يعبر عن حالتهم المزرية وأوجاعهم الكبيرة في الفعاليات الدولية والأمم المتحدة على رأسها.
واعتبر تصعيد العدوان في الحديدة وجلبه لجحافل المرتزقة والدبابات والمجنزرات وقصفه الجوي والبري والبحري، عمل عبثي لا مبرر له في ظل المبادرات الأممية لصنع السلام.
وعدد الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني التي يمارسها المحتل الإماراتي بحق أبناء عدن وبقية المحافظات والمناطق المحتلة عبر معتقلاته ونشره للفوضى ودعمه للعصابات المنفلتة لممارسة الاغتيالات والسحل والتنكيل والاختطاف وتدميره للمؤسسات.
كما أكد الدكتور بن حبتور على جدية مشاركة الوفد الوطني منذ أول لحظة في المشاورات المقبلة .. وقال ” لكن ما حدث له عقب مفاوضات الكويت وعدم تمكنه من العودة إلى صنعاء إلا بعد ثلاثة أشهر من انتهائها استدعى المطالبة بضمانات أممية بنقلهم من صنعاء مباشرة إلى ستوكهولم ومنها إلى صنعاء دون التوقف في محطة ثالثة.
وأضاف ” ستظل صنعاء دوما مع السلام كخيار إستراتيجي وليس الاستسلام الذي لا وجود له لدى اليمنيين ماضيا وحاضرا “.
وتوجه الدكتور بن حبتور، بامتنانه وتقديره البالغين باسم الشعب اليمني للأمم المتحدة على برامجها الإنسانية وجهودها الكبيرة للحد من تفاقم مأساة القرن ومواجهة شبح المجاعة .. لافتا إلى أهمية توطيد جانب التواصل والتنسيق المتبادل لتجاوز أية عقبات بيرقراطية أو إشكاليات ميدانية قد تواجه النشاط الإنساني الأممي والدولي.
بدوره أبدى المسئول الأممي رفيع المستوى، قلقه الشديد من التدهور الحاصل الذي يشهده الجانب الإنساني في اليمن سيما الزيادة في مستويات الأمن الغذائي والمجاعة .
وقال “سأظل أطالب وأدعو المجتمع الدولي إلى تنفيذ النقاط الخمس التي طرحتها على مجلس الأمن ودعمكم ومساهمتكم مهمة في تنفيذها “.
وأعرب لوكوك عن سعادته لمناقشة كافة القضايا الإنسانية وتقديم المزيد من الدعم لمختلف القطاعات والعمل المشترك من أجل إيجاد الحل اللازم لمرتبات المعلمين والمعلمات ومواجهة نقص الغذاء الحاد.
وأوضح أن التدخلات الأممية الإنسانية ستركز على دعم القطاع الصحي خاصة في المناطق الأكثر احتياجا .
وأشار مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إلى النقاشات التي أجراها مع قيادتي وزارة المالية والبنك المركزي حول الجوانب المالية ومسألة إعادة استخدام القطاع المصرفي اليمني لتوزيع الموارد التي يتم إدخالها إلى البلاد ووفقا لمعايير الأمم المتحدة.
وأفصح عن أنه سيطلق مطلع الأسبوع القادم خطة الاحتياج الإنساني على المستوى العالمي للسنة المقبلة والتي سيكون اليمن في مقدمتها .. لافتا إلى أنه سيطالب تمويلا أكبر خلال السنة المقبلة لمواجهة خطورة الوضع الإنساني القائم في اليمن لضمان حياة الناس والاستقرار بالتعاون مع الجميع.
ودعا لوكوك كافة الأطراف إلى الانخراط مع مارتن غريفيث وخططه والمشاركة في مشاورات السويد المرتقبة .. مؤكداً أن الأمم المتحدة ستوفر كافة الضمانات اللازمة لذهاب وعودة الوفد الوطني.
سبأ