وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

وزير الدفاع ورئيس الأركان يرفعان برقية تهنئة لقائد الثورة ورئيس وأعضاء المجلس السياسي

السياسية:
رفع وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر العاطفي ورئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري، برقية تهنئة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي وإلى رئيس المجلس السياسي الأعلى الأخ مهدي المشاط وأعضاء المجلس السياسي الأعلى بمناسبة العيد الـ51 للاستقلال المجيد الـ 30 من نوفمبر جاء فيها:
في أجواء مفعمة بالحماس والثبات والصمود وبيارق الانتصارات يحتفل شعبنا اليمني الحر الأبي بالذكرى الـ 51 للاستقلال المجيد الـ30 من نوفمبر 1967م، وبهذه المناسبة الخالدة في الوجدان الوطني والراسخة في الذاكرة الوطنية تغمرنا السعادة والشرف العظيم أن نرفع إلى مقامكم الكريم باسم قيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وكل الأبطال البواسل من الجيش واللجان الشعبية المرابطين في السهول والوديان والجبال وفي خطوط التماس وميادين العزة والكرامة والبطولة والشرف، أسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات، وهي مناسبة تاريخية ووطنية عظيمة ينهل منها شعبنا وقواتنا المسلحة ولجاننا الشعبية قيم الوطنية والتضحية والفداء والانتصار لحرية وكرامة الإنسان اليمني الذي يأبى أن يهان ويرفض أن يدنس أرضه المحتلون والغزاة عبر التاريخ مهما كان جبروتهم أو كانت حشودهم الباغية.
وما يجسده أبناء شعبنا اليمني العظيم اليوم في ميادين وجبهات العزة والكرامة والشرف من بطولات وانتصارات مؤزرة ضد أحفاد غزاة الماضي هو أرث تاريخي يجري في دم كل يمني أصيل يعشق تراب وطنه ويدين بالولاء بعد الله لشعبه.. داعين المولى عز وجل أن يمن عليكم بالصحة الدائمة والتوفيق للقيام بمهامكم الوطنية الجسيمة التي تقع على كاهلكم في ظل ظروف عصيبة يعيشها الوطن والشعب جراء تمادي العدوان الهمجي الجائر الذي تقوده مملكة الشر والإرهاب وترعاه سيدتها أمريكا ويشرف على تنفيذه عدو الإسلام والمسلمين الكيان الصهيوني المحتل.
إن احتفالنا اليوم بهذه المناسبة الوطنية الغالية على قلب كل يمني حر أبي يعشق الحرية ولا يقبل بالتسلط ولا يرضخ للهيمنة لدليل قاطع بأن إرادة الشعوب لا تقهر مهما كانت قوة وجبروت الأعداء، وأن الحق دائماً هو المنتصر حيث يقول الله تعالى (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ).. وقوله: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).. فبعزيمة الأبطال من أبناء شعبنا العظيم انهارت بالأمس جحافل الإمبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس ومرتزقتها بعد كفاح أسطوري دام أربعة أعوام ” 1963 – 1967م” كانت مليئة بالعزم والإصرار والتضحية للانتصار للإرادة اليمنية وسيادة وحرية وكرامة واستقلال الوطن.. وهي حقائق تاريخية تؤكد أن الغزاة والمحتلين مهما كان جبروتهم وغرورهم فإن إرادة الشعوب هي الأقوى والأمضى وما يسعى إلى تحقيقه المستعمرون الجدد الحاقدون على بلدنا وحضارتنا وتاريخنا هو ما سعى إليه أسلافهم الاستعماريون، ولكننا نعدهم بأنهم لن ينالوا منا إلا ما ناله من سبقهم من الطامعين من قوى الهيمنة العالمية، ونعدهم بأن أرضنا ستظل مقبرة للغزة ومرتزقتهم مهما حشدوا وجمعوا لذلك من عتاد وعدة، ومهما استمالوا أو اشتروا مواقف دولية لتساندهم على ظلمهم لأننا نثق بأننا على الحق سائرون وأن قضيتنا هي قضية وطن وأن أولئك اللاهثون لا قضية لهم، وهم مرتهنون للقرار الخارجي.. وشعبنا اليمني قد خبر نواياهم أربعة أعوام أظهروا فيها كل حقدهم في عدوان إجرامي غاشم استهدف الشجر والحجر وقتل وشرد ودمر كل مقومات الحياة رغم كل ذلك فإننا على ثقة بأن احترامكم واستجابتكم لدعوات السلام التي جاءت عبر الأمم المتحدة إنما هو انطلاقاً من قوله تعالى: (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ومن حرصكم الشديد على أمن وسلامة الوطن وأبنائه وهو السلام الذي يحفظ كرامة الإنسان اليمني وسيادة وحرية واستقلال القرار الوطني بعيداً كل البعد عن سياسة المماطلة وأساليب المراوغة التي يمارسها العدوان في كل المبادرات الداعية للسلام.
وإننا على ثقة اليوم بأن العدو السعودي الإماراتي قد وصل إلى مرحلة تأكد له أنه كان في الطريق الخطأ وأن دروس الميدان التي لقنها له الأبطال من الجيش واللجان الشعبية قد أثبتت لهم أن اليمن أرضاً وأنساناً لا يقبل الذل أو الهوان أو أن يدنس الأعداء ترابه الطاهر في أي زمان ومكان ونحن نعدهم إن عادو عدنا وليعلموا أن لدينا من الإمكانيات والمعنويات والجاهزية مالم يعهدوه من قبل وستكون الطامة الكبرى عليهم وسنخرجهم أذلاء صاغرين كما خرج أسلافهم تعلوهم أعلام الهزيمة والخزي والعار.
ونحن نحتفل بهذه الذكرى الوطنية المجيدة التي ستظل تمثل فخراً واعتزازا لكل أجيال يمننا الحبيب والتي من خلالها نستذكر بطولات أولئك الخالدين في التاريخ اليمني المجيد والذاكرة الوطنية للشعب الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم رخيصة من أجل كرامة وحرية واستقلال الوطن.. وبهذه المناسبة الغالية نهنئ أسر وأبناء الشهداء والمناضلين الذين قدموا أرواحهم ودمائهم رخيصة لكي تنعم أجيال اليمن بالحرية والإستقلال، وهي موصولة لكل أبناء وأسر شهداء اليوم الذين يقفون وقفة الرجال الصادقين مع الله ومع واجبهم الديني والوطني والعسكري في مواجهة المحتلين الجدد ومرتزقتهم.
في الختام نهنئكم وكافة أبناء شعبنا اليمني الوفي بهذه المناسبة الوطنية الغالية على قلوبنا جميعاً.. مؤكدين لكم ولكل أبناء الوطن بأننا في الجيش واللجان الشعبية سنظل رهن إشارتكم لتنفيذ كافة المهام والواجبات المناطة بنا، وأننا على ثقة عالية بأن ما تقومون به هو من أجل الوطن ومصلحته العامة ونعاهدكم بأن أيدينا ستظل على الزناد حتى يتحرر كل شبر من أرض الوطن.. وما على الغزاة والمحتلين الجدد إلا أن يعيدوا حساباتهم وأن يعتبروا من دروس التاريخ، ومن انكساراتهم التي انهالت عليهم خلال هذه المرحلة، وهي انكسارات مؤلمة يتجرعونها اليوم في ميادين العزة والبطولة والشرف على أيدي رجال الرجال من أبطال الجيش اللجان الشعبية وكل الشرفاء من أبناء شعبنا الوفي.. وليدركوا أنهم أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يرحلوا عن أرضنا الطاهرة كما رحل أسلافهم وأباطرتهم، وإما أننا سندفنهم تحت رمالها، وعلى المعتدي والباغي تدور الدوائر.
المجد للوطن.. الرحمة للشهداء الأبرار.. الشفاء للجرحى.. الفرج القريب للأسرى.. النصر لليمن وقواته المسلحة واللجان الشعبية.. الموت للأعداء والخونة والعملاء.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
سبأ