وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

عين على الاحداث ..عن قمة العشرين

  • عين على الاحداث ..عن قمة العشرين

نتائج باهتة ..                                                                                                                  أحمد يحيى الديلمي

النتائج البائسة التي خرجت بها قمة دول العشرين مع انها انعقدت في الارجنتين ،احدى دول امريكا الجنوبية بما يمثله المكان من فلسفة خاصة تتجسد فيه صيغ الثورة بمعانيها المناهضة للطغيان والاستبداد والتطلع الى الحرية والاستقلال مع ذلك جأت النتائج مخيبة للآمال والنتائج باهتة تماما اذ ظلت اهم القضايا التي احتلت موقفا بارزا في جدول الاعمال ممثلة في المناهج والتجارة وظلت تراوح مكانها بفعل الهيمنة وقوة النفوذ من قبل امريكا وموقفها الفاضح من مثل هذه القضايا الحساسة ذات الصلة المباشرة بحياة الانسان المناخية وما قد تسببه من اختناقات تضاعف الاصابة بالامراض القاتلة والتجارية استنادا الى تقديرات الخبراء التي تثير الشكوك وتبعث التوجس وتضاعف المخاوف والقلق من المستقبل المحفوف بالمخاطر ما قد يترتب عليها من اعباء ومآسي تكون اكثر ضحاياها المجتمعات الاشد فقرا وهو مؤشر واضح للتناقض الكبير في السياسة والمواقف الامريكية ففي الوقت الذي تتحدث فيه عن القضايا الانسانية وتبني الدفاع عن حق الانسان في الحياة الكريمة المفعمة بالحرية واجواء العيش الملائم ترفض التوقيع على اتفاق باريس بشأن المناخ على نفس الصعيد قلب الرئيس الامريكي الحالي ترامب الموازين رأسا على عقب في كل ما يتصل بالتجارة الدولية والتشريعات الناظمة لحركة التجارة وأفق القواعد الموضوعة من قبل منظمة التجارة العالمية نزوات ترامب بفرض رسوم اضافية على السلع القادمة من بعض الدول علق الاتفاقيات السابقة وجعل المجال مفتوح على كل الاحتمالات ما تضمنه بيان القمة اسقط كل الرهانات قال احد المحللين السياسين معلقا على بيان القمة ان اسم الارجنتين تعني الفضة ما جعل القادة يفصلون الذهب ويلتزمون الصمت اعمالا للمثل القائل (اذا كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب )وبالتالي يؤكد الواقع اننا امام قمم ديكورية وحفلات علاقات عامة لالتفاط الصور وابرز العضلات لاثبات قوة الحضور في المشهد الدولي .

القمة والامير المنبوذ

المعلومات التي نشرتها بعض المواقع عن الثمن الباهض الذي انفقه الامير السعودي محمد بن سلمان من اجل توفير الاجواء الملائمة لجعل محمد بن سلمان يحتل موقع الصدارة خلال انعقاد قمة العشرين التي عقدت في العاصمة الارجنتينة بيونس ايرس يومي الـ27 والـ28 من الشهر الجاري وفق الوصفة الامريكية كان الهدف من تحمل القسط الاكبر من نفقات القمة وشراء جماعات ضغط لتشكل لوبي داخل القمة وفي محيطها والانفاق بسخاء على وسائل الاعلام المحلي والدولي لاخراج الامير من عزلته وتحقيق انتصار محدود يمجد دور السعودية في التفاعل مع العالم الخارجي والتنوية ببطولة الامير محمد بن سلمان باعتباره رجل الاصلاح كانت المفاجئة غير المتوقعة ان النتائج كانت عكسية كما عبرت صحيفة ارجنتينا تحت عنوان (الامير المنبوذ)مشيرة الى ان انهيار الصورة دفع الامير الى عزلة نفسه في سفارة بلاده ولم يستمتع بغرف الفندق ومرافقه الفارهة رغم انه من تكفل بدفع ثمن ليالي الاقامة لكل القادة واضافت الصحيفة ان صورة الاستقبال الباهت دفعت بن سلمان الى التواري عن الانظار والاعتكاف في السفارة المحروسة بأربعة انساق من قوات الامن والمخابرات والتدخل السريع ،الحراسة الامنية المكثفة اقتضت اغلاق جميع الشوارع المؤدية الى السفارة وفقا للاخبار اضطر الرئيس الارجنتيني الى منع القضاء في بلاده من استدعاء ابن سلمان بناء على الدعوى المرفوعة من منظمة هيومن رايتس بحجة ان لديه حصانة مع ذلك كان الحضور المتدني لابن سلمان مؤشر هام على ان دماء اليمنيين الزكية ودم خاشقجي مثلت اللعنة التي رافقت الامير الى كل  مكان ذهب اليه من تابع الصور الجماعية لاحظ انه ظهر في اخر صف ولقاءاته بالقادة عابرة وسريعة ولم يسلم من قرع الطبول وهتافات الجموع خارج قاعة المؤتمر وهي تردد لا لحضور الامير المجرم ويداه ملطختان بدماء آلاف اليمنيين وخاشقجي اطردوا هذا القاتل الى غير ذلك من العبارات الجارحة واللوحات التي حملت صوره الامير ملطخة بالدماء .

قال احد المتظاهرين في تصريح لاحدى القنوات :

  • اشعر بانزعاج شديد من التحالف الرهيب الذي تقوده السعودية في اليمن هذا النظام المجرد من الاخلاق والقيم يستهدف كل شيء تسبب في ابادة الآف المدنيين واحدث كارثة انسانية لم يشهد لها العالم مثيل من قبل .

وقال آخر :مع ان امريكا سعت الى ابعاد قضية خاشقجي واليمن عن القمة  الا انهما هيمنا على اعمال القمة رغم التعتيم الاعلامي واصرار السعودية على منع وصول المعلومة الحقيقية الينا الا ان امد هذا التعتيم لم يطول واصبحنا نتلقى الكثير من التفاصيل .

  • عن الحرب المنسية والمجازر البشعة الا انسانية التي ترتكبها السعودية في اليمن نأسف ان الدولة في بلادنا انصاعت للضغوط الامريكية ومنعت القضاء الارجنتيني من استدعاء بن سلمان .

ما يثير الدهشة ويعري الانحطاط والسقوط الاخلاقي المريع ان  ابن سلمان ظل يجادل ولم تفارق شفاهه الابتسامة الصفراء ليوحي لمن يراه عدم التأثير بالمواقف الساخطة عليه لم يكتف بتبديد ثروة اغنى بلد في العالم لكنه يصر على تدمير صورة البلد وهو سيضاعف سخط الشارع في نجد والحجاز عليه عندها سيكون السقوط مدوي ولن تفيده امريكا ولا غيرها فالشعوب عندما تستفيق من لحظات التغيب القسري فأنها كفيله باسقاط اعتى الطغاه  وهذا ما سيحدث بالفعل وان غدا لناظره لقريب ‘ فالدور الحقير والخطير للنظام السعودي في ظل زعامة هذا الامير اضر بمصالح الامة وتعمد استهداف العقيدة والسماح للاعداء باعلان الحرب ضدها سيكون رد الفعل عارم بأفق عربي شامل يواجه كل من مارسوا الخداع والزيف للتأمر على الامة من داخلها وفي المقدمة ابن سلمان الذي تعتبره عراب امريكا صفقة القرن .