وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

من رفوف الذاكرة ….بعد اربعة اعوام خلفيات وحقائق العدوان

أحمد يحيى الديلمي ——-

بعد اربعة اعوام من العدوان الهمجي السافر على اليمن من قبل ما يسمى بدول التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية ودولة الامارات العربية بمشاركة وتخطيط امريكا وبريطانيا ودولة الكيان الصهيوني وامام المؤشرات التي تلوح في الافق عن وجود رؤية دولية لوضع حد لهذه الحرب الظالمة من المخيف بعد كل ما جرى ان تظل خلفيات وابعاد ومرامي هذا العدوان البشع مبهمة لدى البعض ومسكوت عنها عن عمد لدى العدوان البشع الاخر، لكن تتجلى الحقائق الناصعة لهذا العدوان اجد لزاما توضيح الامر وفق المعطيات الماثلة في الواقع كما يلي

  • ال سعود وخلفيات التآمر

منذ ان اتجهت قبيلة جرهم الى مكة تشكل تاريخ جديد في هذه المنطقة اخذت اليمن فيه قصب السبق والمبادرة الى تنمية هذه المنطقة ،واهمها اعادة بناء الكعبة المشرفة  كلما جرفتها السيول وتعرضت للهدم فالكعبة المشرفة كما تذكر كتب التاريخ تم بناءها لاول مرة في عهد نبي الله آدم عليه السلام باعتبار انهم بُناه اول حضارة في المنطقة السباقين الى تأسيس المجمعات البشرية في منطقة الجزيرة والخليج وامتد تواجدهم الى الشام ومصر والعراق في مراحل مختلفة وكان لهم حضور مميز حول الكعبة المشرفة على مر العصور فلقد شاءت الاقدار ان يكونوا هم اول من استوطن الموضع الجديد الذي اختاره الرسول الاعظم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليكون منطلقا لدعوته الكريمة حيث كان الاوس والخزرج قد استوطنوا يثرب ما يسمى حاليا المدينة المنورة بعد هجرة الرسول اليها بعد ان غادروا اليمن عقب تهدم سد مأرب وفق القصة الشهيرة التي رواها القران الكريم او بحسب الروايات الاخرى فقد اكتملت الصورة المؤكدة لعلاقة اليمنيين بالمكان والوحي الالهي المنزل من السماء وعلى هذا الاساس تناسلت قُبل كثيرة يعود اصلها الي اليمن بل ان من كان يحكم اليمن كانت مكة تخضع لهيمنته باعتباره الحامي للقبائل في هذه الديار وحينما وجد اول عربي نشاز في هذه المنطقة وهو ابا رغال كان رمز الخيانة والتآمر فلقد كان على شقي نقيض مع زعيم قريش عبد المطلب ين هاشم الذي كان له موقف صلب امام ابرهه الحبشي بينما ابا رغال دله على مكان الكعبة المشرفة ومن خلال البحث والتحقيق وجدنا انا ابا رغال هو جد آل سعود الحكام الحاليين لارض نجد والحجاز وهو ما يؤكد ما ذهب اليه الشهيد ناصر السعيد في كتابه تاريخ ال سعود “حيث قال : انه لاعلاقة حقيقة لآل سعود من قريب او بعيد لا بالعروبة ولا بالاسلام وانهم يهود اندسوا في العروبة وتبنوا الاسلام من خلال تسللهم الى عشيرة المساليخ احدى فصائل قبيلة عنيزة العربية التي تسكن في نجد ومن ثم وبمساعدة تلك العشيرة استطاع ال سعود بالمال البريطاني المدنس ان يؤثروا على بعض القبائل وعمدوا الى اضفاء اسم العروبة والاسلام على انفسهم زيفا وتضليلا وكذبا وزورا وافتراء على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انتهى كلام ناصر السعيد .

وكما يقول المثل العربي الشهير ” ما خفي عنك اصله دلك عليه عمله وفعله ” او باللهجة العامية ” اذا غابت عليك الاصوال دلتك الاعمال ” وهنا ندرك ان الوثيقة التي اعطاها عبد العزيز ال سعود لليهود جاءت بخطه وقلمه فمنح فلسطين لليهود ونصها كما يلي :

بسم الله الرحمن الرحيم

( انا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن ال فيصل ال سعود اقر واعترف الف مرة للسير “برسي كوكرس “مندوب بريطانيا العظمى انه لامانع عندي من اعطاء فلسطين اليهود المساكين او غيرهم كما تراه بريطانيا التي لا اخرج عن امرها حتى تصيح الساعة ) وهذه الوثيقة مهورة بتوقيع عبد العزيز وختمه وهي موجودة في عدة مصادر لمن اراد الاطلاع عليها كما وردت في الصفحة 950 من كتاب “ال سعود”الجزء الاول للاستاذ /ناصر السعيد وهو من سكان نجد .

امام هذه الصورة البشعة الدالة على التآمر ضد الامة والعقيدة وما انطوت عليه من خبث تتضح دلالات العداء السافر من ال سعود لليمن والعروبة وقضاياها الاساسية وفق مواقف التخاذل عقب اولئك الاجلاف الذين حاولوا هدم قبر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهم من اتباع محمد بن عبد الوهاب الذي يطول شرح جرائمه الكبرى ضد الاسلام والمسلمين وما اقترفه من آثام واقدم عليه من مجازر كبرى في نجد والحجاز والمناطق المجاورة لهما .

ال سعود منذ الوهلة الاولي لانطلاق دولتهم مثلوا قاعدة التآمر على الاسلام والمسلمين والعروبة بينما ظل اليمنيون متمسكون بدينهم الصحيح البعيد عن الغلو والتطرف والانغلاق الدين الذي جاء به رسول البشرية صل الله عليه وعلى آله وسلم وتمسك به اصحابه المؤمنيين الصادقين .

وعلى هذا الاساس تتضح ابعاد ومرامي ال سعود المتجذر وحجم الحقد في صدورهم وفي هذا دليل على ان التآمر على اليمن والانتقام من كل ماهو يمني منهج ثابت لحقد ال سعود مقابل مواقف اليمنين المشرفة تجاة الاسلام وتجاه العروبة ومن ثم لا نستغرب اليوم حينما نسمع عن حالة الارتهان الفظيعة الى الامريكان والصهاينة من قبل ال سعود ولا نستغرب بانهم يواجهون اليمن بكل هذا العداء الصلف الذي يحمل كل انواع الحقد والكراهية والبغضاء للارض والانسان في اليمن وكانهم انما ينتقمون للماضي المشرف بالنسبة لليمنيين والمهين بالنسبة  لآل سعود من هذه الخلفية يتضح اصرار ال سعود على استمرار العدوان اليوم .

 

                  والله من وراء القصد ،،،،