وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

“الشابو” سرطان الشباب المتجدد

السياسية:

شـادي ابراهيم*

انتشر خلال الفترة الأخيرة في عدد من الدول العربية كمصر وليبيا واليمن والعراق، أحد أنواع المخدرات الخطيرة التي يفوق إدمانها ثلاث أضعاف الهرويين، يجعل المتعاطي لها يسلك الطريق العدواني تجاه من حوله من الاهل والأصدقاء.

مخدر “الشابو” أو كما يعرف بالمخدر “النازي” وله العديد من المسميات وهي (الآيس – الكريستال – ميت) جميعها أسماء لمادة واحدة تعرف بـ”الميثامفيتامين” وتسبب بجرائم قتل عديدة في دول عربية متفرقة .

الجرائم التي تسبب بها مخدر “الشابو”

في نوفمبر 2021 اقدم شاب مصري على قطع رأس جاره وتجول به بين المارة، هذه الجريمة الوحشية التي هزت المجتمع المصري، كانت ضمن سلسلة من الجرائم التي وقعت في العام ذاته في محافظة سوهاج المصرية، فقد أقدم رجل على ذبح قريبته ذات الـ 8 أعوام، وفي الفيوم أيضا أقدم أب على قتل أبناءه الستة وزوجته، أما في ليبيا والطائف في السعودية أقدم شاب على قتل والديه نتيجة تعاطيه هذا المخدر الخبيث.

أحد الأطفال البالغ من العمر 16 عام بأحد المحافظات اليمنية كان ضحية هذا المخدر الخبيث عندما كان يستخدمه نتيجة العنف الأسري، فيلجئ إلى الشارع ليلتقي بأصدقاء سوء ويتناول “الشابو” لأول مره دون علمه، ليصبح بعد ذلك مدمن عليه، فقام بسرقة ذهب أمه لكي يحصل على المادة المخدرة، وكل يوم كانت مشاكل هذا الطفل تزداد تدريجيا ومن ثم تطور الوضع إلى قيامه بسرقة مقتنيات منزلهم من هواتف وأدوات ليبيعها مقابل الحصول على المادة المخدرة، مما جعل أسرته يلحظون هذا التغير السلوكي في أبنهم حتى يكتشف أهله بأنه مدمن لاستخدام مخدر “الشابو” الخبيث ليتم إدخاله المصحة لكي يتلاقى العلاج ليتحسن بشكل تدريجي.

أن مخدر “الشابو” يمثل سرطان يهدد حياة الشباب، ويرجح بأن تكون الجرائم الأخيرة التي حصلت في اليمن، وأخطرها إقدام امرأة على قتل زوجها وتقطيعه إلى أجزاء، وادخله بالفرم المنزلي، بحسب ما تداوله ناشطي موقع التواصل الاجتماعي، قد يكون تعاطى مخدر “الشابو” من قبل الشباب دون إدراك، نتيجة خلط مادة “الشابو” المخدرة بنكهة المعسل من قبل الموردين له، مما جعلت من دائرة الجرائم الوحشية التي لا تدل أن مرتكبها شخص سليم عقليا، فباتت تتوسع بشكل ملحوظ .

خطورة “الشابو” !

يسبب تعاطي مادة” الشابو” المخدرة سلوكا عدوانيا وفقدان جزئي للذاكرة وهلوسه سمعية وبصرية وتدمير للجهاز العصبي لتنتهي تأثيراته في الجسم بعد ساعات من تعاطيه فتظهر أعراض الانسحاب ليحتاج المدمن إلى جرعة أخرى ويعتبر علاج ادمانه صعب للغاية لما يتم من خلط مواد أخرى فيه فتتضاعف أضراره.

ويطلق على هذه المادة بـ”مخدر الشوارع” نتيجة سهوله تصنيعها وتوفر المواد التي تتدخل في تحضيره.

ومما لا شك فيه بأن الأمر بحاجة إلى يقضه أمنية ومجتمعية، للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي باتت تهدد المجتمع العربي، نتيجة انتشار الجرائم الوحشية التي تتسبب بها هذه المادة المخدرة في أوساط المجتمعات، ويتطلب من الجميع التكاتف من أجل مكافحة هذه الآفة الخطيرة.

  • المقال يعبر عن رأي الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع