وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

ما أهمية الفجوة في جمع الأموال بين الديمقراطيين والجمهوريين؟

السياسية:

يعد جمع الأموال السياسي، سواء أعجبنا أو لم يعجبنا، شريان الحياة لعدد من الحملات الانتخابية، فما الذي قد تخبرنا به اتجاهات جمع الأموال الحالية عن موقف الديمقراطيين والجمهوريين قبل انتخابات منتصف الولاية الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)؟

على رغم أن الحزب الجمهوري لا يزال يمتلك اليد العليا في ما يتعلق بالتوقعات الخاصة بالانتخابات، إذ يقترح معظم المحللين السياسيين أن الحزب يمكن أن يسيطر على مجلس النواب على الأقل، ثمة أخبار إيجابية للديمقراطيين في ما يتعلق بجمع التبرعات.

في مجلس الشيوخ، جمع العضو الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا نائب الحاكم الحالي جون فيتيرمان، الذي كان خارج مسار الحملة الانتخابية لشهرين تقريباً بعد سكتة دماغية هددت حياته، ما يقرب من 11 مليون دولار (9.2 مليون جنيه إسترليني)، خلال الفصل الثاني من العام حتى 30 يونيو (حزيران). ويساوي المبلغ ضعف الـ5.5 مليون دولار التي جمعها منافسه الجمهوري جراح القلب المشهور محمد أوز.

وفي ولايتين حيث من المتوقع أن يتعرض الديمقراطيون إلى ضغوط، جورجيا (المرشح رافاييل وارنوك) وأريزونا (مارك كيلي)، جمع الاثنان نحو 17.2 مليون دولار ونحو 13.6 مليون دولار على التوالي، أثناء الفترة نفسها. وهذا من شأنه أن يجعل كلاً من المرشحين موضع حسد من خصميهما الجمهوريين.

وعندما يتعلق الأمر بالجهات المانحة الصغيرة، يتمتع الديمقراطيون أيضاً بميزة كبيرة. وليس تفوق الديمقراطيين مستغرباً تماماً – تاريخياً اعتمد الحزب دائماً على تبرعات أصغر حجماً مقارنة بالحزب الجمهوري – لكن الأرقام مثيرة للاهتمام. في يناير (كانون الثاني)، بلغ عدد التبرعات الصغيرة التي جمعها الجمهوريون من خلال المنصة المفضلة لدى الحزب عبر الإنترنت “وين رد” 1.26 مليون مشاركة عبر الإنترنت بلغ كل منها 200 دولار أو أقل. وفي يونيو، بلغت قيمتها 1.21 مليون دولار، وفق تحليل نشرته “واشنطن بوست”.

كذلك انخفض المبلغ الإجمالي لهذه التبرعات من 29.5 مليون دولار في يناير إلى 26.6 مليون دولار في يونيو. وبالنسبة إلى الديمقراطيين، كان عدد التبرعات عبر منصتهم “أكت بلو” نحو ثلاثة ملايين في يناير، ليبلغ أربعة ملايين في يونيو. كذلك ارتفع إجمالي المبلغ المجموع من هذه التبرعات من 44 مليون دولار إلى 64 مليون دولار.

وعلى رغم أن الحزبين يجمعون أقل كثيراً مقارنة بالمرحلة نفسها من عام 2020، وهذا متوقع عند مقارنة عام الانتخابات الرئاسية بعام انتخابات منتصف الولاية، فقد جمع الديمقراطيون نحو نصف ما يقرب من الـ127 مليون دولار التي نالوها في يونيو 2020. وبالنسبة إلى الجمهوريين، يبلغ الرقم 30 في المئة. والشهر الماضي، جمع الديمقراطيون أيضاً أكثر من ضعف المبلغ الذي جمعوه في المرحلة نفسها (يونيو) من آخر انتخابات في منتصف الولاية الرئاسية عام 2018.

وهناك عدد من مسائل الاقتراع التي يتعين على الديمقراطيين أن يراقبوها، ليس أقلها أرقام الموافقة التي ينالها جو بايدن، وليست أرقام جمع الأموال من هذا القبيل الأمر الأهم. لكن هذه الأرقام قد تشير أيضاً إلى مدى النشاط الذي تتمتع به قاعدة الدعم لدى الحزبين، وهي تعطي بالتالي الحزب الديمقراطي ميزة على هذه الجبهة (أو هي على الأقل كيف قد يرغب الديمقراطيون في رؤية الأمر – لا يزال الرئيس السابق دونالد ترمب قادراً على جمع الدولارات، ولو بمعدل أبطأ).

ويجعل كل شيء جمع الأموال مجالاً يستحق المراقبة.

بقلم: كريس ستيفنسون
المادة الصحفية نقلت حرفيا من موقع اندبندنت عربية ويعبر عن راي الكاتب