وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

حوار المرتزق وسيده المتكبر

د.يوسف الحاضري*

 

قبيل بداية العدوان على #اليمن بأيام وبطبيعة الحال كان مرتزقة العدوان وعلى رأسهم عفاش وابناءه على علم بذلك حصل لقاء بين المرتزق أحمد عفاش وسيده المتكبر #محمد_بن_سلمان في #الرياض كما اوردته قناة العربية بعد انطلاق عدوانهم بأشهر في ٢٠١٥م وكان ملخص الحوار كالتالي :-

أحمد عفاش وضع مطالب معينة كلها تصب في مصلحته ومصلحة أبيه علي عبدالله صالح ولم يكن هناك اي مصلحة للشعب اليمني ارضا وانسانا لعل اهمها رفع العقوبات الاممية الامريكية على أبيه وعدم تجميد أموالهم التي نهبوها خلال فترة حكمهم ومودوعة على شكل استثمارات وارصدة في بنوك الخارج وتسهيل سفر أبيه للخارج مقابل أن يقوم احمد عفاش بإحراق اليمن من خلال ما اسماه مائة ألف مقاتل من الحرس الجمهوري الذي كان يترأسه خلال الفترة (٢٠٠٠م حتى ٢٠١٢ م) فيما اسماه تحريكهم لقتال الحوثيين في صنعاء وبقية المحافظات ما يعكس بكل وضوح وتجلي من تكون هذه الاسرة التي حكمت اليمن لاكثر من ثلاثة عقود ونفسيتهم التي تدل على أصولها الحقيقية (نفسية اللصوصية) وكما يقال في المثل اليمني (اذا غابت عنك الأصول دلتك الأفعال) فلم يظهر في حديث احمد عفاش مع سيده بن سلمان اي وطنية حيث جل همة وهدفه الثروة التي نهبها هو وابوه وأفراد اسرته خلال تسلطهم على اليمن عوضا عن لا مبالاته بمصير ابناء اليمن من خلال قدرته (حسب حديثه مع ابن سلمان) على خلق صراع داخلي بين ابناء اليمن من خلال تحريك من دربهم وانشئهم تحت مسمى حرس جمهوري لقتال بقية ابناء اليمن .

جاء رد سيده المتعجرف محمد بن سلمان والذي كان يستند على ما كان لديه من قوات برية وبحرية وجوية ووعود امريكية وصهيونية وغيرها والذي رأى انه لا حاجة لمثل هذا العبد المرتزق ولا لعروضه فهو يرى نفسه سيحسم المعركة في ايام معدودة لذا رفض عرض احمد عفاش جملة وتفصيلا ليعود عفاش الصغير المدلل الى الإمارات ليواصل مسلسل العمل الهادئ الخفي ضد اليمن وابناء اليمن.

مضت الأيام والسنين منذ بداية العدوان وانكسرت كبرياء وعنجهية وغرور محمد بن سلمان تحت أقدام ابناء اليمن فيزداد فرحا وسعادة عفاش وإبنه ليس لان اليمن منتصر كونهم يمنيين ولكن لان محمد بن سلمان الذي أهانهم وكسر شرفهم لم يستمع إليهم في البدء فجاءت مفاوضات اخرى ليعود بن سلمان الى نقطة البداية من خلال اللجوء الى سلاح احمد عفاش الذي عرضه عليهم في البدء وبالفعل استجاب عفاش وابنه لذلك كون العبيد لا يمتلكون شرفا ولا عزة حتى وان أهينوا من قبل فلا مشكلة لديهم اطلاقا فنفذوا خطتهم في ديسمبر ٢٠١٧ (فيما اسميت فتنة ديسمبر) مقابل السماح لعفاش بالخروج ورفع العقوبات وبالفعل لو نعود لإعلام العدو خلال تلك الفترة سنجد كيف كانت تتحدث عنه بكل نعومة وتقارب ووعود بطي الصفحة الماضية فحرك عفاش وابنه مناصريه وحصل في يومي الفتنة ما حصل غير ان خطة العبد المرتزق ابن عفاش تلاشت في يومين اثنين تحت اقدام اليمنيين كما تلاشت من قبلها خطة المتكبر بن سلمان بفضل الله وتأييده ليعود الفتى المدلل الناعم أحمد عفاش الى وكره ذليلا منكسرا معاتبا ومهانا بشدة اكثر من قبل اسيادة بن سلمان وبن زايد رغم انه قدم أباه في سبيلهما وسعيا لكسب رضاهما.

لم تنته محاولات هذا المرتزق العفاشي بل استغل عفو وصفح وتسامح انصار الله في اليمن على حزب المؤتمر الشعبي العام الذي ترك له الإستمرار في عمله الحزبي رغم خيانته في ديسمبر ٢٠١٧ كون القيادة هي من تحدد توجه الحزب وقد حددت ذلك في تحركها مع العدوان واشعال الفتنة حتى وان كان هناك تبادل ادوار بين قيادات المؤتمر بعضهم يتحرك للفتنة وبعضهم يهدأ وينتظر النتائج فإذا ما فشلوا يقدموا انفسهم وطنيين ليحافظوا على سلاح من اسلحة العدو كون هذا الحزب يمتلك قاعدة شعبية ليستمروا في تخطيطهم بصور وجوانب اخرى يكون وقودها الشعب اليمني لكي يصلوا في الاخير لتحقيق اهداف اسيادهم في النظامين السعودي والإماراتي (مع احترامنا للشرفاء من هذا الحزب ) فاعاد المؤتمر تشكيل قيادته بقيادة صادق امين ابو راس والذي وضع الخائن ابن الخائن والمرتزق ابن المرتزق احمد ابن علي عبدالله صالح نائبا له رغم ما قدمه هذا المرتزق لتدمير اليمن منذ قبل انطلاق العدوان وحتى لحظة تعيينه نائبا لحزب يدعي انه شريك في التصدي لهذه المؤامرات التي شاركت فيها قياداته في الخارج والداخل وشارك احمد عفاش بأكبر مخطط وتحرك لا يضاهي اي مخطط لاي مرتزق اخر ينتمي للتيارات المرتزقة الاخرى كالإصلاح والناصري والاشتراكي والاتتقالي والدواعش والقاعدة وغيرهم والذي يتضح انهم يدركون انهم خسروا كل التحركات الدموية العسكرية الفتنوية التدميرية لذا يتحركون للمخططات السياسية المستقبلية لإعادة هذا المرتزق الى منصب الحكم في اليمن لذا نجد اليوم كيف ان قيادات المؤتمر متمسكون به بأيديهم وارجلهم وتاريخهم ومستقبلهم وحتى بآخرتهم لدرجة انهم يقومون بفصل اي قيادة مؤتمرية شريفة تطالب بفصل مرتزقة الخارج على راسهم المرتزق احمد عفاش ما بعكس مدى تيهان وشتات هذا الحزب واهدافه القديمة الجديدة المرتكزة على مصالح الاسرة والقيادة على حساب جوع ودماء ودمار اليمن ارضا وانسانا .

* المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه وليس بالضرورة عن رأي الموقع