وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

المقداد ندعو لبناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب تحت مظلة ميثاق الأمم المتحدة

السياسية – وكالات :

دعا وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، لـ”بناء نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب يعمل فيه الجميع تحت مظلة ميثاق الأمم المتحدة، وننطلق في ذلك من أن الحرب على سوريا جزء من محاولات الغرب لإبقاء سيطرته على العالم”.

ونقلت وكالة “العهد نيوز” عن المقداد خلال كلمة سورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ 77 اليوم الاثنين، القول: إن “العقوبات المفروضة على دول معينة هي أدوات قتل وعقاب جماعي ضد الشعوب التي تقف إلى جانب بلادها وسيادتها وجيشها، معتبرًا أن “ما فعلوه في سورية خير دليل”.

وأضاف: إن “إصرار دول على فرض هيمنتها على دول أخرى ونهب ثرواتها يزيد الحروب والتهديدات للسلم والأمن الدولي وينشر الإرهاب والفوضى ويعرض الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي للخطر”.

وإذ ندد بالانتهاكات والاعتداءات الصهيونية المكررة على سوريا وفي الجولان المحتل، لفت إلى “أن كيان العدو الصهيوني يمارس أبشع الانتهاكات في الجولان السوري المحتل بما فيها توسيع الاستيطان وتغيير الوضع الديمغرافي ونهب الموارد الطبيعية وتواصل دعم التنظيمات الإرهابية وشن اعتداءات متكررة على الأراضي السورية ما يهدد السلم والأمن في المنطقة والعالم”.

وتابع المقداد قائلاً: إن “الجولان السوري المحتل هو في قلب كل سوري وحقنا باستعادته كاملًا حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 ثابت لا يخضع للمساومة ولا يسقط بالتقادم”.

وأشار المقداد إلى الوجود العسكري الأميركي والتركي على الأراضي السورية، قائلاً: إن “أي وجود عسكري غير شرعي على الأراضي السورية هو مخالف للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ويجب أن ينتهي فورًا دون قيد أو شرط”.

وأضاف: “على الميليشيات الانفصالية التي تعيش تحت تأثير الأوهام التي ينسجها رعاتها أن تتراجع عن التعويل على المحتل الأجنبي فمن لا يقف إلى جانب وطنه لا وطن له”.

واعتبر المقداد أن “الإرهاب والإجراءات القسرية الغربية ونهب الاحتلالين الأميركي والتركي لثروات سورية، سبب معاناة شعبها”.

وشدد على أن تنفيذ مشاريع التعافي المبكر لا يمكن أن يتم في ظل إصرار الغرب على تسييس العمل الإنساني والتنموي في سورية واستمراره بوضع العراقيل أمامها.

وأعلن المقداد أن “سوريا تطالب برفع الإجراءات القسرية التي يفرضها الغرب عليها وعلى عدد من الدول وتعتبرها إرهابًا اقتصاديًا لا يقل وحشيةً وخطورةً عن الإرهاب المسلح”.

وقال: إن “سورية تجدد دعمها للاجتماعات التي تعقد بصيغة أستانا وترحب بنتائج قمة طهران التي عقدت 19 يوليو.. مضيفاً: “سنطالب بالتعويضات لأن عالم اليوم يجب ألا يكون عالم الوحوش بل عالم السلام”.

كما شدد المقداد على أن “سوريا تدعو الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين إلى تلبية المطالب الإيرانية المشروعة فيما يتعلق بالعودة للاتفاق النووي”.

وجدد المقداد مطالبة بلاده بضرورة رفع كل أشكال الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها الدول الغربية عليها وعلى روسيا وإيران وبيلاروس وفنزويلا وكوريا الديمقراطية ونيكاراغوا وزمبابوي وإريتريا والتي تشكل إرهابًا اقتصاديًا لا يقل وحشية وخطورة عن الإرهاب المسلح، لا من الناحية القانونية ولا من ناحية آثارها اللاإنسانية على الشعوب المستهدفة.

كما جدد تأكيد بلاده على ضرورة التوقف عن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول واحترام سيادتها التي كفلها الميثاق والقانون الدولي.

واختتم وزير الخارجية السوري كلمته بالقول: إن “سورية تستمر بدعمها لمبدأ الصينِ الواحدة وتأييد مواقف بكين في مواجهة محاولات التدخل الخارجي”.