وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

رهف القنون وأزمة النظام السعودي

السياسية – خاص :

رهف القنون فتاه سعودية مراهقة تعلن تمردها على أسرتها والنظام ككل في المملكة العربية السعودية وتنمح حق الجو في كندى بعد رحلة أشبة متكون بمغامرة إلى تايلاند ثم كندى .

المسالة هنا ليست حالة فردية ولا أسرية وإنما حالة عامة مرتبطة بنوعية النظام في المملكة العربية السعودية وأسلوب تعامله كنظام حاكم مع المواطنين في هذه المملكة التي تتبع أسلوب في إدارة شئون البلاد لايمت بصله إلى مطلع الألفية الثالثة للميلاد التي نعيش أيامها بما تحمله من ثورة تكنولوجية جبارة غيرت مفاهيم الحياة وأسلوب ونمط العيش على سطح الأرض .

إن المتتبع والمراقب لمسيرة الحياة في السعودية يصاب بالذهول جرى الأسلوب العقيم والمتخلف والبائس لتعامل النظام مع مواطنيه ذلك الأسلوب لا يمت بصله إلى ماهو سائد في عالم اليوم حيث التمجيد الكبير لحقوق الإنسان ذكورا وإناث وسيادة النظام الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة وحرية الصحافة في عالم اليوم وهذه الأمور لاتتوفر ولا توجد في المملكة العربية السعودية الأمر الذي خلق أسبابا عدة وجوهرية دفعة النساء والرجال إلى الهروب من المملكة إلى رحاب الحياة في دول العالم المختلفة معارضين بذلك النظام بمجملة في السعودية حيث تعدا طالبي اللجوء السياسي في العديد من دول العالم أكثر من إلفين ذكورا وإناث في دولة تقبع على بحيرة للنفط .

لقد شكله حالة هروب الفتاه السعودية رهف دافع للعديد من النساء لتكرار الواقعة وعكست الوضع المزري الذي تعيشه المرة والرجل في السعودية في ظل نظام لم يتجدد ولم يواكب مسيرة التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها على مستوى العالم .

لقد حصل الشباب والشابات من أبناء المجتمع السعودي الذين ينتمون إلى الطبقة الوسط ولارستقراطيه على نصيب وافر من التعليم في المدارس النموذجية وأرقاء الجامعات لكنهم يصطدمون بوقع مغاير لحياة المجتمعات التي تعلموا فيها أنظمة الحكم فيها تخلق أسباب للحياة المزدهرة فيصابوا بالإحباط عند عودتهم وبدل من إن يجنوفي مجتمعهم السعودي الأرضية الخصبة للعمل والإنتاج والإبداع يجدون الإحباط الأمر الذي يجعل من الأرضي السعودية مكان طاردا لا بيئة جذب للعمل والعيش والاستقرار فيها .

مجاميع كبيرة من الشباب والشابات من أبناء السعودية فرو من بلدهم إلى رحاب العالم يبحثون عن الحياة وعن فرص للتفكير الحر والعمل المبدع والخلاق واثبات الذات وهي أمور لا تتوفر في المجتمع السعودي الذي يعيش حالة من السكون والجمود وكأن مايحصل في عالم اليوم من حوله لاتعنيه البتة لا من قريب أو بعيد .. تفكير متخلف سيكون من نتائجه حتما ثورة جبارة تغير المجتمع السعودي ونظامه وتبحث له عن مكان في عالم اليوم .