وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

ثلاث ملاحظات استراتيجية في الشرق الأوسط خلال الفترة القادمة

ستشتعل الحرب في الشرق الأوسط.. من سيشعلها.. اين سيشعلونها.. وما هي التوقعات لنتائجها؟

بسام أبو شريف*

 

ماذا أعد بايدن ومستشاروه العسكريون الذين تفاهموا مع الجنرالات الإسرائيليين ماذا اعدوا للشرق الأوسط خلال هذه الفترة من مؤامرات وخطط ومخططات لفرض الهيمنة بالقوة واكراه القوى على الخضوع والخنوع والتجاوب مع الاملاءات رغم انوفهم .

والاخبث من حيث طريقة تفكيره ومن حيث القوى الصناعية التي يمثلها ويعبر هو كموظف لديها عن رغباتها في جني الأرباح الطائلة من وراء قتل الملايين من اليشر .

بايدن تحت شعار الدبلوماسية هي الخط الرئيسي لسياسته الخارجية اشعل حروبا وسيشعل مزيدا من الحروب وسيفرغ مخازن حلفائه واتباعه ومخازن الولايات المتحدة من كل الأسلحة القديمة والذخائر القديمة كي تقوم مجمعات صناعة الأسلحة بانتج جيل جديد من الذخائر والأسلحة تجني من ورائها مليارات المليارات من الدولارات لقاء شلالات من الدماء تشكل بحورا ومحيطات في هذا العالم دون ان تكترث تلك الطغمة من نادي المال قيد انملة لهذه الدماء او لهذه الشعوب التي نهبت ثرواتها وقتل الملايين من ابن

ائها ، لن نتحدث هنا عن جبهة أوروبا التي أصبحت جبهة مفلسة رغم ان دول أوروبا دولا صناعية متقدمة ومنها المانيا الا ان بايدن افلسها كلها وجنى من وراء افلاسها أرباحا غير مسبوقة للاحتكارات الامريكية لن اتحدث لان هذا الامر اصبح واضحا للجميع ولكنه يركز الآن على تصعيد الازمة في تايوان وذلك في محاولة لجر الصين الى نفس السباق الذي سيستنزف الصين كما يظن هو ويفشلها في تحقيق أهدافها كما يظن هو وفي الوقت ذاته سيبتز حلفائه في تلك المنطقة وعلى راسها اليابان وكوريا الجنوبية وغيرها من الدول من اجل افلاسها وجني الأرباح الطائلة من وراء تسليحها وبيعها ذخائر لن تستخدمها ابدا ،

لقد بدأ بتايوان نفسها فها هو يفاوض تايوان على اخذ اسرار صناعة اشباه الموصلات التايوانية المشهورة مقابل أسلحة وذخائر للدفاع عن نفسها في وجه الصين الام التي سبق لهؤلاء المخادعين الامريكان والكذابين بان اعترفوا بوحدة ارض الصين كمبدأ استراتيجي والآن يعملون على انفصال تايوان عن الصين خلافا لما تعهدوا به وأصبحت يذلك سمة عامة للإدارة الامريكية بانها تنقض تعهداتها ولا تفي بوعودها ولا تحترم توقيعها تماما كما فعل ترامب فيما يتعلق بكوبا وما يتعلق بايران والاتفاق النووي وما يتعلق بقضية فلسطين وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتصلة بها .

لكن الشرق الأوسط سيكون الميدان الرئيسي الذي سيخوض فيه بايدن معركته المغطاه بذلك الرداء الحريري الذي اسماه دبلوماسية فهو يعطي من الريق حلاوة لكنه يبخ السموم ويثير المعارك ويقتل الشعوب من اجل جني الأرباح وإبقاء ثروات الشعوب تحت هيمنته هيمنة الولايات المتحدة وحليفتها الرئيسية الصهيونية ممثلة بدولة العدوان دولة الاجرام المجسمة دولة العنصرية المجسمة إسرائيل .

ما هو مخطط بايدن في الشرق الأوسط !!

وكيف يمكن مواجهته والرد عليه واحباطه !

لقد بدأ المخطط بايران ولا شك ان الاحتجاجات التي سميت احتجاجات وسادت في بعض شوارع ايران واستخدمت فيها أدوات واستخدم فيها العنف وكان القصد منها ان تلتحم في احتجاجات في مدن أخرى لتصبح كانها ثورة شعبية ضد الجمهورية الإسلامية في ايران او كانها سحب ثقة من المسئولين الإيرانيين من اجل اظهار ان الحكم فب ايران حكم يطغى بالقوة على إرادة الشعب الإيراني كانت كل الإشارات والدلائل وبعض التسريبات الى الجهود التي تبذلها إسرائيل مع دول الجوار لإيران من اجل استخدام أراضيها كقاعدة للانطلاق ضد ايران ومن اجل إقامة تحالفات تفيد في أي هجمات تشن على ايران لاحقا واذا وضعنا ان أنظمة التطبيع قد وضعت أراضيها تحت تصرق إسرائيل واستخبارات إسرائيل وامن إسرائيل وطائرات إسرائيل ووسائل تجسس إسرائيل يجب ان لا ننسى ان أذربيجان كانت قد عقدت اتفاقات مع إسرائيل تتيح بموجبها أذربيجان لإسرائيل استخدام قواعدها الجوية ومطاراتها وان يكون لها مكاتب في أذربيجان ولا شك ان أساليب تلك المكاتب سوف تخفى على الاذرباجيين رغم ان معرفة الأهداف البعيدة معروفة لدى الذين يحكمون في أذربيجان وهنالك دول أخرى لكن من اهم القواعد التي احيطت بايران تلك القواعد الامريكية التي نقلت بعد ضرب قاعدة عين الأسد نقلت الى كردستان العراق وفي المناطق المحاذية لكردستان العراق محاذية للحدود مع ايران وقامت تلك القواعد بربط نفسها مع مكاتب مركزية ومقرات مركزية للموساد والاستخبارات الإسرائيلية والامن الإسرائيلي في كردستان العراق وفي أربيل بشكل محدد كذلك الامر أتيح

نحن نتوقع ان تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل في مرحلة جديدة من التآمر بعد ان فشلت فكرة نشر الاحتجاجات في كل انحاء ايران ليظهروا كان هنالك ثورة من الشعب الإيراني ضد الجمهورية الإسلامية هذه المرحلة ستشمل حسب معلوماتنا عمليات اغتيال لضباط عسكريين في الحرس الثوري وضباط عسكريين في الصناعات الصاروخية وعلماء وقيادات سياسية ولأول مرة وذلك ان الاستهداف السابق كان دائما للعلماء وللضباط وليس للسياسيين ، يريدون من ذلك اشعار كل التنظيمات التي تعتبر ايران قائدا لمحور المقاومة في المنطقة بان ايران في مهب الريح وانها لا يمكن ان تحمي نفسها وانها بذلك اضعفت كل قوى المقاومة في المنطقة وهذا ما سيبث جوا نفسيا محبطا لدى هذه التنظيمات في سوريا ولبنان واليمن وفلسطين والعراق والى آخره>

ـ ثانيا: الميدان الثاني لاشعال الحروب بالنسبة لبايدن وإسرائيل والقوى التي تدور في فلكهما هي اليمن وما الهدنة التي أقيمت ومددت ويسعون الآن لتمديدها مرة أخرى سوى تلك اللهاية التي يراد منها كسب الوقت لتتمكن الولايات المتحدة وبريطانيا من إقامة قواعد لها في اليمن وخاصة في جنوب اليمن وتعتمد الولايات المتحدة في خبرة الاستعمار البريطاني القديمة في تلك المنطقة ومعرفتها للسلاطين سابقا وكل من كان يخضع ويتعاون مع الاستعمار البريطاني أبا عن جد ولذلك فان من واجب الثورة في اليمن الا تكتفي بالتحدث عن الهدنة وشروط الهدنة وبنود الهدنة وما يجب ان ينفذ ولم ينفذ حتى الآن أي الحديث حول مطار صنعاء وميناء الحديدة وحرية الدخول والخروج اليهما وكذلك دفع المعاشات وتقاسم الدخل كل هذا جائز الا شيء واحد هو عدم التصدي لتلك القوى المحلية التي تاتمر باوامر الأمريكيين وتاتمر باوامر الامارات والسعودية وتتخاصم هي بين بعضها البعض من اجل السيطرة على الجنوب وعلى مارب ومن اجل نهب ثروات اليمن ومن اجل عدم تنفيذ بنود اتفاق الهدنة ومن اجل دعم إقامة قواعد أمريكية وبريطانية في شبوة وحضرموت والمهرة وابين وكذلك في سوقطرة .

ـ ثالثا سوريا

اذا لخصنا نقول ان واجب الثورة اليمنية قيادة مقاومة شعبية في الجنوب باسره ضد هؤلاء العملاء الذين رهنوا البلاد للاجنبي والذين يسهلون على الولايات المتحدة إقامة قواعد على ارض اليمن في حضرموت والمهرة وابين وسوقطرة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان واجب الثورة هو الإمساك بإنتاج النفط والغاز في مارب وشبوة تمهيدا للسيطرة الكاملة على ذلك وهذه تحتاج الى نشاط ثوري حقيقي وتخطيط وحكمة في السيطرة على تلك المنابع حتى تصبح ثروة اليمن بيد اليمنيين ويجب على الشركات الأجنبية التي تعاقدت معها قوى العدوان ان تفهم انها تعمل ضد مصلحة الشعب اليمني وان اجلها قد اقترب في عملها على ارض اليمن الا اذا خضعت لقوانين الثورة اليمنية .

هذا ركن هام من اركان التصدي لمخطط بايدن ومخطط لابيد لكن هنالك اركان أخرى بأهمية اليمن وهي سوريا فلا شك ان الامر في سوريا هو اقرب للصراع مع العدو الأساسي القاعدة الأساسية للولايات المتحدة وهي إسرائيل بل ان القوات الامريكية تجثم على ارض سوريا ولها اكثر من عشرين قاعدة في الأراضي السورية وهي التي تنهب نفط وغاز سوريا وامتدت يدها لتنهب القمح أيضا ان شن مقاومة شعبية فاعلة ضد هذه القواعد وضد سرقة النفط من اجل السيطرة على الحقول او منع النهب القائم الآن بفعل صواريخ المقاومة هذا هو المطلوب حتى تعرف الولايات المتحدة ان لا مكان لها على ارض سوريا لقد جسد وزير الخارجية السورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة نظرة سوريا لهذا الامر وهنا تحتاج القصة الى تنظيم وإدارة وحشد وتعبئة وتسليح مناسب من اجل قطع دابر السرقة من ناحية ومن اجل دفع القوات الامريكية للخروج من الأرض السورية ويجب ان لا تسلم قاعدة من قواعد القوات الامريكية من صواريخ المقاومة او طائراتها المسيرة اوعملياتها الفدائية وهنا ترتبط المعركة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل اومواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل على الأرض السورية بالمواجهة الدولية والإقليمية اذ ان سوريا تشكل حجر رحى هاما في التحالف الذي يواجه المخطط الأميركي الإسرائيلي في الشرق الأوسط.

لا يمكن حماية الأقصى بالبيانات والكلام الشعب يقوم بدوره والمرابطون والمصلون واهل القدس واهل فلسطين لكن قوى العدوان المسلحة والمستوطنون المسلحون يقومون بارتكاب الجرائم اليومية مما يجعل من واجبات المنظمات الفلسطينية واجبات اكبر ويجعل من واجبات القوى الإقليمية الإسلامية والمسيحية واجبات اكبر واوسع وما قاله الاب مانويل مسلم هو صحيح وصادق ولا بد من تنفيذه فقد دعى المسيحيين في كل مكان مواكبة المسلمين في حماية الأقصى لان حماية الأقصى هي في نهاية الامر حماية للكنائس المسيحية وعلى رأسها كنيسة المهد حيث ولد السيد المسيح وكنيسة القيامة ،

في التهاية نقول ان كافة هذه الخطط العملية للتصدي لمخطط بايدن يجب ان تحكمها دراسات وبحث وتخطيط وقرارات تتخذ في غرفة عمليات موحدة لقوى المقاومة في المنطقة باسرها وهكذا يدحر مخطط بايدن ويهزم.

* المصدر :رأي اليوم

* المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه وليس بالضرورة عن رأي الموقع