وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

رئيس الوزراء يناقش مع المبعوث الأممي أفق السلام ومعطيات الحل الشامل

صنعاء-سبأ:

استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالعزيز صالح بن حبتور، اليوم بصنعاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيت، والوفد المرافق له الذي يزور اليمن في إطار الجهود الأممية نحو السلام.

واستعرض اللقاء الذي شارك فيه نائبا رئيس الوزراء لشؤون الأمن والدفاع اللواء الركن جلال الرويشان والخدمات محمود الجنيد ونائب رئيس الوزراء وزير المالية الدكتور حسين مقبولي، أفق السلام ومعطيات الحل الشامل للمحنة التي يمر بها الشعب اليمني وذلك لما فيه إنهاء مأساته المروعه ووقف الآثار والتداعيات التي يصنعها استمرار العدوان والحصار على مختلف مناحي الحياة.

وتطرق اللقاء إلى المتغيرات الكبيرة التي طرأت على أرض الواقع بعد قرار مجلس الأمن 2216، وما مثله هذا القرار منذ صدوره من تكبيل للحل السياسي وإعاقة لأية جهود باتجاه السلام المنشود، ناهيك عن دوره في تكريس الواقع المؤلم الذي يعيشه الشعب اليمني بما في ذلك أبناء وساكني المحافظات والجزر اليمنية المحتلة منذ بدء العدوان.

وتناول اللقاء قرار نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن، وما خلفه ويخلفه استمرار توقف صرف مرتبات جميع موظفي الوحدات الادارية من معاناة لملايين الأشخاص أججت بدورها من المأساة الكبيرة التي يعيشها أغلبية الشعب اليمني بفعل العدوان والحصار الشامل والمستمرين لأكثر من ثلاث سنوات والمشقة التي يكابدها من يسافرون إلى الخارج لأغراض انسانية أو صحية نتيجة طول المسافة ما بين المحافظات الشمالية والغربية ومطاري عدن وسيؤن، بسبب استمرار الحظر على مطار صنعاء دونما أية مبررات تستدعي ذلك.

ورحب رئيس الوزراء أثناء اللقاء بالمبعوث الأممي والوفد المرافق له في زيارته الراهنة .. موضحا أن الشعب اليمني بحاجة لمن يتفهم قضيته ويدرك معاناته الجسيمة وما آلت اليه أوضاعه المعيشية والإنسانية بفعل العدوان والحصار والاحتلال الاعرابي .

وأكد أن العدوان والحصار فاقدين لأية شرعية قانونية أو اخلاقية أو دولية .. لافتا إلى أن القرار الدولي لشرعنة العدوان والحصار جاء لاحقا لبدء السعودية عدوانها وقصفها للعاصمة صنعاء وبقية المدن اليمنية.

كما أكد رئيس الوزراء أن الشعب اليمني الذي يتعرض للعدوان اليومي ويطارده شبح المجاعة والموت، هو أكثر من يحتاج السلام وليس من يعيشون في فنادق الخارج وكيفوا حياتهم على ما يحصلون عليه من أموال المعتدين على وطنهم وشعبهم .

وشدد على أن الشعب اليمني مع السلام الشامل وليس مع الاستسلام ويتطلع بكل تفاؤل إلى تفهم المجتمع الدولي لحقيقة معاناته وحقيقة وأهداف العدوان ومن يقفون معه.

ولفت الدكتور بن حبتور، إلى الجهود التي بذلها المبعوث الأممي الأسبق جمال بنعمر الذي أوصل اليمنيين إلى مشارف الحل المرضي، فيما ظل خلفه إسماعيل ولد الشيخ يراوح مكانه وأسيرا لملفات معلنه وأخرى خفية.

وأشار إلى أهمية إدراك أن العدوان بدأ من الرياض التي لم يرق لها تفاهمات اليمنيين وليس من صنعاء وأن أراضي وجزر يمنية محتلة حاليا وليست جزر سعودية أو اماراتية تحتلها اليمن .. مؤكداً أن وقف العدوان والحصار سيهيئ الأجواء اللازمة لانطلاق قطار السلام ووصوله إلى محطته المنشودة.

وقال ” يستطيع العدوان بقرار سياسي حكيم وراشد أن يوقف طائراته ونحن سنتوقف بدورنا عن اطلاق صواريخنا الدفاعية “.. لافتا إلى أن اليمنيين كما لديهم رغبة كبيرة في السلام بالقدر نفسه لديهم إرادة صلبة لمواصلة الدفاع عن أرضيهم وكرامتهم .

 

وانتقد مواقف بعض الدول الغربية التي آثرت مصالحها المعلنة وغير المعلنة وفي المقدمة ما تكسبه من مئات المليارات من الدولارات ثمنا للأسلحة والدعم اللوجستي للمعتدين على حساب أرواح اليمنيين ومعاناتهم الشديدة .

وتطرق رئيس الوزراء إلى الأعمال التي تقوم به الامارات في الأراضي والجزر التي تحتلها لتكريس الإنفصال وانتهاكها لسيادة وسلامة الأرض اليمنية والمواثيق والأعراف الأممية والدولية المؤكدة على سيادة الدول واستقلالها وسلامة ووحدة أراضيها .

ولفت بهذا الصدد إلى مشروع الاتصالات الشطري الذي تموله الامارات وتنفذه شركة هواوي الصينية وما يتطلبه بالضرورة من موقف أممي لإيقافه وكذا وقف عبث هذه الدولة بجزرنا وانتهاكاتها الإنسانية اليومية للمواطنين.

بدوره أوضح المبعوث الأممي أن مهمته محددة ومهمة جدا وهي إيجاد سبيل لليمنيين لإيقاف محنتهم الراهنة وإيجاد السلام والاستقرار لهم ووقف أزمتهم الانسانية المروعة .

وأكد أن أي تمييز من قبله لن يكون إلا لفائدة حق اليمنيين في إنهاء ووقف هذا النزاع مع إيمانه المطلق بمبدأ سيادة ووحدة واستقرار الشعوب بما في ذلك الشعب اليمني.

وأشار المبعوث الأممي إلى أهمية أن يتشارك الجميع من أجل السلام واستقرار الحياة العامة للمواطنين .. لافتا إلى أهمية ترتيبات الوضع السياسي المستقبلي الشامل بمشاركة كافة الأطراف في أسرع وقت .

واعتبر التأخير في الوصول إلى السلام زيادة في معاناة الناس وسقوط المزيد من الضحايا .

وتطرق المبعوث جريفيت إلى أن نائبه يناقش حاليا مع وزير النقل في حكومة الانقاذ صيغة اتفاق يعطي تسهيل لإمكانية إعادة فتح مطار صنعاء الدولي وذلك لأهميته في تسهيل حركة اليمنيين المسافرين لأغراض انسانية .. مشيرا في ذات الوقت إلى أنه سيبذل جهده في اتجاه تحييد إدارة الوضع الاقتصادي وبالتالي نشاط البنك المركزي اليمني .

وأعرب عن امتنانه وأعضاء الوفد على تعاون الجميع خلال زيارته الراهنة وأثر ذلك في تسهيل عملهم .

سبأ