وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

إعلام صهيوني: حقيقة وصفعة مؤلمة في مونديال قطر.. العداء مستمر والتطبيع هَش

وسائل اعلام صهيونية تعلّق بانزعاج على المشاهد المتكررة يومياً لعداء المشجعين العرب للاحتلال وتصف فشل المراسلين الصهاينة في أخذ أي استصراح إيجابي حول "الكيان الصهيوني" بالمخجل.

السياسية- متابعات:

علّقت وسائل الإعلام الصهيونية بانزعاج كبير على مشاهد التفاعل السلبي للجمهور العربي مع المراسلين الصهاينة ، المتواجدين في قطر تحت عنوان تغطية أخبار كأس العالم، والذين يحاولون منذ بداية المباريات أخذ “استصراحات إيجابية”، تحت عنوان التطبيع.

وقال مقال في صحيفة “إسرائيل هيوم” الصهيونية بعنوان “المونديال في قطر هو مرآة للإسرائيليين: لا يحبوننا وأيضاً لا يريدوننا”، إنّ “المونديال في قطر وضع الكيان ، أمام واقع وحقيقة مؤلمة للغاية للصهاينة”.

وتابع موضحاً أنّ الصهاينة” شاهدوا لأول مرة المتحمّسين من الخليج، وتجربة الرفض والتجاهل والكراهية وعدم قبول الكيان الصهيوني في بلد مسلم عربي”.

وأشار المقال إلى أنّ “كلّ من يزعم أنّ سكان دول الخليج ليس لديهم عداء تجاه الكيان الصهيوني ، رأوا أنهم تعرّضوا للخداع ورأوا حقيقة مختلفة”.

وتابع قائلاً إنّ “مراسلي الأخبار في المحطات الصهيونية سافروا بحماسة إلى قطر، وأقاموا الكاميرات وانتظروا قدوم العديد من العرب المقيمين في الخليج والدول العربية الأخرى ليمدحوا الكيان لصهيوني، لكن سرعان ما وجدوا أنفسهم يتعرضون للازدراء والتجنب والاستهزاء من هؤلاء العرب”.

وعلّق الإعلام الصهيوني على رفض بعض المشجعين العرب، عندما عرفوا أنّ الصحافي الذي يستصرحهم إسرائيلي، إجراء المقابلة معه ومواجهته بأنه “لا يوجد شيء اسمه إسرائيل، هناك فلسطين فقط” وأكّد الكاتب أنّه كان يتوقع ذلك و”لم يتفاجأ برفض الغالبية العظمى من المشجعين العرب الذين لم يوافقوا على إجراء مقابلات مع التلفزيون الصهيوني”.

 

صفعة ووضع مخجل

واعتبر أنّه “فقط من لا يفهم الأجواء في العالم العربي على مستوى عامة الناس والمواطن العادي، سيسارع إلى نصب كاميرا ويتوسل عربياً لإجراء مقابلة مع محطة صهيونية”.

كما وصف ما تعرّض له المراسلون الصهاينة من إذلال واضطرارهم إلى الكذب بشأن هويتهم أنه “كان من المخجل رؤية صحافي صهيوني يتوسّل ويعانق من يجري معه مقابلة على الهواء مباشرة لحثّه على قول كلمة طيبة عن الكيان ، فقط ليتبيّن أنهم يعتبرون أنّه لا يوجد إسرائيل بل فلسطين فقط”.

 

ضربة للتطبيع

وأضاف أنّه “حقاً هذه صفعة مدوية على الوجه لمن يظنّ أنّ التطبيع في متناول اليد، وأنّ التطبيع مع الدول العربية ليس سوى مسألة وقت”.

وقال إن “سلوك المواطن العربي العادي تجاه الكيان الصهيوني يشير إلى عداء يزيد عمره عن 70 عاماً، ويشير إلى أنّ أصل المشكلة لا يزال حياً ويركلنا ويصفعنا بشدة”.

وأكّد المقال أنّ هذا هو الواقع والحقيقة، وأنّه “على من لا يريد أن يراها أن يغمض عينيه، لكنّ الواقع المر والصعب، وفي نظري المؤلم، هو أنّه إذا لم تُحلّ القضية الفلسطينية بطريقة ما ومقبولة من جميع الأطراف، نحن لسنا ولن نكون موضع ترحيب في الدول العربية، ولا حتى في البلدان التي أُبرِمَت معها اتفاقات تطبيع”.

وأشار إلى أنّه “يكفي النظر إلى اتفاقيات التطبيع مع مصر لنفهم كيف أننا لم نحرز تقدماً في مواجهة الشعب المصري، الذي ما يزال الأكثر عداءً لإسرائيل، وبقينا على نفس المفهوم الخاطئ للاتفاقيات بين قادة الدول فقط”.

 

اتفاقات التطبيع سقفها من زجاج

كما أشار المسؤول السابق في جهاز “الشاباك” دورون ماتسا، في مقال في موقع “مكور ريشون” بعنوان “كراهية إسرائيل في قطر تشير إلى السقف الزجاجي لاتفاقيات التطبيع”، إلى أنّ “التعامل الفظّ لمشجعي كرة القدم العرب مع ممثلي وسائل الإعلام الصهيونية ، فاجأ المراسلين من أصدقائه، الأمر الذي فتح عيونهم على الواقع في الشرق الأوسط وعلاقة الصهيونية بالمنطقة”.

وتابع مستخلصاً أنّه “لا يحبوننا هناك في قطر، وكما يبدو، في عموم الشرق الأوسط، وهذا هو الاستنتاج الذي استخلصه الصحافيون في ظلّ الاحتكاكات غير اللطيفة مع مشجعين سعوديين وقطريين وإيرانيين وغيرهم”.

وذكر أنه “اتضح أنّ لا شيء تغيّر.. حتى لو كان من الجيّد أن نتحلّى بالأمل، فإنّ قوة الواقع وضروراته يجب أن لا تغيب عنا”.

وقلل من قيمة اتفاقات التطبيع الرسمية مع الأنظمة العربية على مستوى التأثير على الشعوب، التي قال إنه “تمّ تشكيلها ضدّ العناصر الأقلّ إيديولوجية في المنطقة مثل الإمارات العربية المتحدة”.

استنتج المقال أنّ “معنى هذه الأمور واضح، اتفاقيات التطبيع لم تضع الشرق الأوسط في حقيقة نهاية التاريخ، لم يكن هناك تزامن بين التطبيع مع القيادات وبين التطبيع مع الشعوب”.

وأشار إلى أنّ “الأحداث التي جرت على هامش كأس العالم في قطر تظهر أنّ مكانة “الكيان الصهيوني” الإقليمية ومضمون “اتفاقات التطبيع” تمتلك سقفاً زجاجياً”.

  • المصدر: الميادين نت
  • المادة تم نقلها حرفيا من المصدر ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع