وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

جنوب اليمن المنقسم : سقطرى والمهرة

(صحيفة “در فرايتاج” الألمانية، نقلاً عن موقع مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلحACLED ، ترجمة: نشوى الرازحي- سبأ)-

 

في اليمن ساهمت خمس سنوات تقريباً من الصراع في تفتيت السلطة المركزية على نحو خطير جدا مما أدى في الغالب إلى تآكل اللوائح السياسية المحلية.

وعلى إثر ذلك، نشأت هياكل محلية إلى جانب عدد كبير من عملاء الدول شبه العسكرية والميليشيات بما يتوافق مع مطالب النخب المحلية والرعاة الدوليين.

وفقًا لفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة ، على الرغم من اختفاء السلطة المركزية ، فإن “اليمن كدولة، لم تعد موجودة”، وحلت محلها دويلات تتقاتل فيما بينها. (فريق خبراء الأمم المتحدة، 26 يناير 2018).

هذا هو التقرير الثاني لسلسلة تحليلية مكونة من ثلاثة أجزاء تستكشف تجزئة سلطة الدولة في جنوب اليمن ، حيث نصبّت هيئة انفصالية (المجلس الانتقالي الجنوبي 7 ديسمبر 2018) نفسها دون منازع واعتبرت نفسها “الممثل الشرعي” لشعب الجنوب.

ومنذ نشأته في العام 2017، تحول المجلس الانتقالي الجنوبي إلى كيان يشبه الدولة مع هيئة تنفيذية (مجلس القيادة)، وهيئة تشريعية (الجمعية الوطنية الجنوبية)، والقوات المسلحة ، على الرغم من أن الأخيرة تحت هيكل القيادة الظاهري وزارة الداخلية في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا.

إن التحقيق في ديناميات الصراع في سبع محافظات جنوبية من خلال هذه التقارير يهدف إلى تسليط الضوء على كيف أن جنوب اليمن يمكن وصفه أي شيء عدا أنه وحدة متجانسة وكيف أنه يعكس الولاءات المنقسمة وتطلعات المجتمعات السياسية.

يركز هذا التقرير الثاني على جزيرة سقطرى المطلة على البحر العربي ومنطقة أقصى شرق المهرة. كانوا يشكلون في السابق سلطنة المهرة في الغيظة وسقطرى.

وتحتل هاتان المنطقتان مكانة خاصة في الديناميات اليمنية من حيث أنهما المحافظتان الوحيدتان اللتان لم تتأثرا بشكل مباشر بعنف النزاع الحالي. ومع ذلك، فقد تأثرتا بالتوترات المرتبطة بالنزاع، والتي نتجت في المقام الأول عن سياسات التدخل من قبل دول التحالف الذي تقوده السعودية ، مما أخل بالأحكام القبلية السلمية.

على العكس من بقية اليمن، الذي تأثر بشكل مباشر من عنف محاولة الاستيلاء الحوثي وتدخل التحالف الذي تقوده السعودية اللاحق ، ظلت هاتان المحافظتان المعزولتان بعيدتين عن الخطوط الأمامية منذ العام 2014. ومع ذلك، فقد كانت المحافظتين تتصدران عناوين الصحف نتيجة للتدخل الأجنبي وردود الفعل المحلية اللاحقة. في أول تقرير دولي عن سقطرى بعد الحرب، جادلت صحيفة الاندبندنت البريطانية في مايو 2018 بأنه تم جر “سقطرى أخيراً إلى الحرب الأهلية في اليمن”، بعد أسبوع من إعلان الإمارات العربية المتحدة أنها قد ضمت هذه القطعة من اليمن إلى سيادتها “(المستقلة، 2 مايو 2018). تشير البيانات التي جمعتها الرابطة الأمريكية إلى أن الغالبية العظمى من أحداث النزاع والاحتجاج في كل من سقطرى والمهرة مرتبطة مباشرة بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ، حيث أدى النشاط الأجنبي المكثف في هاتين المحافظتين إلى تدهور البيئة الأمنية.

سقطرى:ــ

إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بصلات منذ قرون مع سقطرى (البارون ، 22 مارس 2019)، فإن وجودها في الجزيرة قد تعزز بشكل كبير في نوفمبر 2015 ، عندما قدمت مساعدات إغاثة عبر الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسة خليفة بعد أن تعرضت الجزيرة لإعصارين في أسبوع واحد (بي بي سي ، 9 نوفمبر 2015). منذ ذلك الحين ، زاد الوجود الإماراتي هناك واكتسب شعبية بين السكان المحليين من خلال مزيج من القوة الناعمة والقوة الصلبة. وشمل ذلك إنشاء قاعدة عسكرية صاحبه بناء المدارس والطرق والمستشفيات الجديدة. يذكر البعض أن وجودهم “أصبح جزءًا من الحياة اليومية” (ذي إندبندنت، 2 مايو 2018). على الرغم من أن البيانات التي جمعها مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح سجل الاحتجاج الأول الذي ندد بالوجود الإماراتي في الجزيرة في أكتوبر 2017 ، فقد بدأت التحريات حول الدوافع الكبرى لإمارة أبوظبي في الظهور في أواخر عام 2016 ، مع إشارة بعض اليمنيين إلى “احتلال” أجنبي لسقطرى (ذا ناشيونال، 9 يناير 2017). في 9 أبريل 2018 ، تم تسجيل احتجاج ثانٍ ، طالب فيه المحتجون برحيل قوات الاحتلال الإماراتية من الجزيرة (صوت اليمن، 10 أبريل 2018.).

يوضح الشكل 1 أدناه أن هذا الحدث ينبئ بحدوث أسوأ أزمة دبلوماسية بين حكومة الرئيس هادي والإمارات المعترف بها دولياً. ففي 2 مايو 2018، وصل أكثر من مائة من القوات الإماراتية إلى سقطرى وسيطرت على البحر والمطارات ، ونشرت الدبابات وغيرها من العربات المدرعة، بينما كان رئيس وزراء اليمن آنذاك أحمد بن دغر في زيارة نادرة للجزيرة (يمن مونيتور) ، 3 مايو 2018 ؛ يمن برس، 3 مايو 2018). بعد اتهام أبو ظبي باحتلال سقطرى في “عمل عدواني”، مُنع بن دغر وعشرة من وزرائه من مغادرة الجزيرة من قبل القوات الإماراتية التي تسيطر على المطار (الجزيرة ، 4 مايو 2019).

كما هو مبين في الشكل 1 ، أشعل هذا الحادث أكبر موجة من الاحتجاجات التي سجلتها مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح  في الجزيرة خلال الفترة من يناير 2016 إلى مايو 2019 [لأسباب لها علاقة بالبيانات، يبدأ الشكل 1 من أكتوبر 2017. بين يناير 2016 وأكتوبر 2017 ، سجل مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح حدثاً واحداً فقط في سقطرى وهو احتجاج على الخطة الفيدرالية التي على ضوءها يتم دمج سقطرى والمهرة وحضرموت وشبوة وجعلها منطقة “حضرموت الكبرى”.] ، حيث هتف المتظاهرون بالتناوب على مغادرة دولة الإمارات لسقطرى وعبروا عن رفضهم للوجود الإماراتي المستمر في الجزيرة. وعملت المملكة العربية السعودية على منع تصعيد الأزمة وقامت بنشر قواتها في 13 مايو (الجزيرة العربية ، 13 مايو 2018). بعد بضعة أيام، ظهرت تقارير تتحدث عن مغادرة القوات الإماراتية سقطرى عقب صفقة توسط فيها المبعوثون السعوديون (ميدل إيست آي ، 18 مايو 2018). كما هو موضح في الشكل 1 ، انخفض النشاط الاحتجاجي فيما بعد ولم يسجل مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح أي احتجاج آخر ضد الإمارات حتى مارس 2019. ومع ذلك ، بقيت القوات الإماراتية في الجزيرة، وإن كان ذلك على نحو أكثر تكتماً، متجنبة عروض القوة كما في السابق.

تقع جزيرة سقطرى على بعد 240 كيلومتراً شرق القرن الإفريقي و 380 كيلومتراً جنوب اليمن ، وتقع في ممر استراتيجي لطرق الشحن التجارية الدولية، والتي تقع في مركز خطة أبوظبي التوسعية لتصبح قوة بحرية رئيسية في اليمن والقرن  الإفريقي. (مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح10  أكتوبر 2018). في تداخل بين المصالح الاقتصادية والعسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة ، على سبيل المثال ، ظهرت تقارير في أبريل 2019 عن بناء قاعدة عسكرية إماراتية بجوار ميناء الحلف مباشرة (الشرق، 1 أبريل 2019 ؛ وكالة الأنباء اليمنية ، 1 أبريل 2019) ، الذي تم إعادة بنائه من قبل أبوظبي في مارس 2018 من خلال مؤسسة خليفة (الصناعة العربية ، 12 مارس 2018). يمكن رؤية البنية التحتية الرئيسية للجزيرة في الشكل 2 أدناه.

في أوائل مايو 2019 ، أكد حاكم سقطرى السابق وعضو المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة اللواء سالم السقطري وصول أكثر من 100 من السكان المحليين الذين تم تدريبهم في عدن من قبل القوات الإماراتية إلى الجزيرة (يمن برس، 8 مايو 2019). وأفادت التقارير أن هؤلاء المقاتلين المدربين حديثاً وصلوا على متن سفينة حربية إماراتية كجزء من قوات الحزام الأمني ، أحد الأجنحة المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بينما لا يزال حوالي 200 شخص آخرون يتلقون التدريبات (الموقع بوست، 8 مايو 2019). [خلال أزمة سقطرى في مايو 2018، أبدى المجلس الانتقالي الجنوبي دعمه للإمارات العربية المتحدة وليست الحكومة اليمنية (المجلس الانتقالي الجنوبي، 7 مايو 2018.] ومن المثير للاهتمام، أن هذا التطور ، الذي أدانته حكومة هادي رسمياً، حدث بعد أقل من عشرة أيام من إعلان حاكم سقطرى الحالي، المحافظ المعين من قبل هادي رمزي محروس أنه لن يسمح بإنشاء قوات تشبه الحزام الأمني في الجزيرة (المهرة بوست،29 أبريل 2019).

حتى وإن لم تكن هذه الحلقة الجديدة من التوترات قد تصاعدت بعد، إلا أنه يجب مراقبة التطورات في سقطرى باهتمام ، حيث استمر الاستيطان الإماراتي في الجزيرة رغبة في تحويلها إلى “منتجع لقضاء العطلات العسكرية” (المستقلة ، 2 مايو 2018)، الأمر الذي عمل بالفعل على تعطيل نسيجها الاجتماعي و من الممكن أن يخلق انقسامات دائمة، والتي، على المدى الطويل، يمكن أن يتحول إلى عنف سياسي.

المهرة

يبدو أن مزيجاً من كل من التدخل الإماراتي و التدخل السعودي في محافظة المهرة على البر الرئيسي لمحافظة المهرة، والذي كان تقليدياً يدخل في نطاق نفوذ سلطنة عمان، قد أخذ يزعج بشكل متزايد الحكم القبلي القائم على الإجماع والذي حافظ تاريخياً على سلام المنطقة. في البيانات التي جمعها مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح منذ يناير 2016، تم تسجيل أربعة أحداث للصراع والاحتجاج فقط في كل من عامي 2016 و 2017، في حين تم تسجيل 37 حدثاً بين يناير 2018 وأيار 2019. حيث تدخل التحالف بقيادة السعودية داخل المحافظة. يوضح الشكل 3 أدناه أحداث الاحتجاج في المهرة بين يناير 2016 ومايو 2019.

إن تدخل كل من أبو ظبي والرياض في المهرة يأتي لأسباب مختلفة لكليهما. فبالنسبة لأبو ظبي، من المحتمل أن المهرة تمثل آخر محافظة لم تصبح بعد جزءاً من جنوب اليمن الموحد تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.  وعلى الرغم من هذا المجلس الانفصالي افتتح مقرا له في المهرة في أواخر عام 2017 (المجلس الجنوبي الانتقالي ، 21 ديسمبر 2017) ، إلا أنه واجه مقاومة أقوى مما كانت عليه في المحافظات الجنوبية الأخرى عندما حاول إنشاء قوات أمن محلية خاصة به (عدن الغد ، 28 أكتوبر 2017) . ومع ذلك، في أوائل العام 2019 ، ظهرت تقارير تفيد بأن قوة مكونة من 4000 من سكان المهرة تدربوا على أيدي القوات الإماراتية في حضرموت وأقامت مقرات في كل من الغيظة عاصمة المهرة ومنطقة الحوف المجاورة. ولكنها غادرت الحوف بعد ذلك سريعا عقب الاحتجاجات القبلية المحلية. نجاح مساعي أبو ظبي في المهرة غير واضح ؛ فاعتباراً من أواخر مايو 2019 ، لم يسجل مشروع بيانات الأحداث والنزال المسلح أي نشاط لقوات النخبة المهرية.

أما بالنسبة للرياض، يعتبر التدخل في الديناميات المحلية في المهرة ضرورة وجودية ، حيث أصبحت المحافظة مركزاً للتهريب يسمح بمرور الأسلحة الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للسلامة الإقليمية السعودية (سالزبوري ، 20 ديسمبر 2017 ؛ سالزبوري، 27 مارس 2018). في نوفمبر 2017، قام فريق من خبراء الأمم المتحدة بتقييم أن الصواريخ البالستية التي أطلقها الحوثيون على المملكة العربية السعودية على الأرجح دخلت اليمن من  “الطرق البرية الممتدة من عمان أو عبر الغيظة ونشطون في محافظة المهرة” (رويترز ، 1 ديسمبر 2017). وقد دفع هذا الرياض إلى نشر عدد كبير من القوات والمعدات العسكرية في نقاط الدخول الرئيسية للمحافظة في عدة مناسبات ، الأمر الذي مثل تعدياً على النفوذ العماني في المنطقة أثناء محاولة استهداف مجموعات التهريب. يوضح الشكل 4 أدناه المناطق المختلفة التي سجل فيها مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح انتشار القوات السعودية. في يوليو 2018، أدت إحدى عمليات النشر هذه إلى اندلاع أزمة تشبه تلك التي اندلعت في سقطرى، أدت خلالها الاحتجاجات التي دامت أسبوعاً ضد سيطرة القوات السعودية على مطار الغيظة إلى انسحابها بعد الموافقة على عقد اتفاق مع السلطات المحلية (المسيرة ، 14 يوليو 2018 ؛ عدن الغد ، 14 يوليو 2018).

مثل الإمارات العربية المتحدة في سقطرى، حصلت المملكة العربية السعودية على دعم شعبي بين بعض السكان المحليين من خلال تقديم المساعدات ، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والإغاثة الإنسانية والهيئة السعودية للتنمية وإعادة الأعمار، في محاولة منها فرض قيود على شبكات التهريب (توتير27  ديسمبر 2017). ومع ذلك، فقد اتُهمت السعودية في الوقت نفسه بالتدخل في النسيج الاجتماعي المحلي ، على سبيل المثال بسبب رعاية وصول المئات من السلفيين بقيادة الشيخ الحجوري لبناء مدرسة سلفية في مدينة قشن الساحلية، في حين أن المهرة تعتبر منطقة تتبع التقليد الصوفي (تويتر 10 يناير 2018).

كما يحيط الجدل أيضاً بخطة سعودية محتملة لبناء خط أنابيب يربط حقول النفط في شرق المملكة العربية السعودية بمحطة نفط جديدة في المهرة، مما يسمح للمملكة بتصدير نفطها عبر بحر العرب مع تجاوز مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران. (الجزيرة ، 20 أغسطس 2018 ؛ عدن الغد ، 29 سبتمبر 2018). ومع ذلك، اعتباراً من مايو 2019، يبدو أن التدخل الإماراتي والسعودي لم ينتج عنه عنف سياسي منتظم. ومع ذلك، يوضح الشكل 5 أدناه أن أحداث الصراع تتزايد فيما يبدو وسط بيئة أمنية متدهورة.

 

في حادثة نادرة بشكل استثنائي، اُستهدف حاكم المهرة راجح بكريت بمحاولة اغتيال في 16 أبريل 2019 (عدن الغد ، 17 أبريل 2019). و بدافع الخوف من أن يؤدي هذا إلى اندلاع حلقة من العنف في المحافظة، قام السكان المحليون بعد فترة وجيزة من الاحتجاج بالمطالبة باستقالته. وسجل مشروع بيانات الأحداث والنزاع المسلح في مايو 2019 أول نشاط للحوثيين على الإطلاق في المحافظة، حيث أسقطت أنظمة الدفاع الجوي السعودية طائرة استطلاع بدون طيار أطلقها الحوثيون في سماء الغيظة (عدن الغد ، 17 مايو 2019). وعلى الرغم من أن منظور النشاط الحوثي المستمر في المهرة هو مجردوهم، إلا أن هذا الحادث يشهد على أن الحشد العسكري للتحالف بقيادة السعودية يؤثر بشكل خطير على الوضع الأمني.

ونظًراً لأن تطور التدخل الإماراتي والسعودي في المهرة غير مؤكد – فبإمكانهما استغلال الاختلافات داخل المؤسسة العسكرية في المحافظة (سالزبوري ، 27 مارس 2018) ومثلما حدث في حضرموت – من المرجح أن يكون موقف عُمان محدداً، كون استقرار المهرة له أهمية قصوى بالنسبة لمسقط، حيث تعتبر بمثابة المنطقة العازلة بين السلطنة والصراع الحوثي.

وبالتالي فمن المرجح أن تحاول عُمان العمل كوسيط بين المصالح الإقليمية والمحلية المختلفة التي تشكلت حالياً في المحافظة.

وهناك تقارير تفيد بأنها مولت الاحتجاجات ضد وجود التحالف الذي تقوده السعودية. ولو تعمل أبو ظبي والرياض على عرقلة مصالح جارة اليمن من الجهة الشرقية بشكل كبير، وهو أمر غير محتمل حتى الآن، قد تنتهج عمان طريقة أكثر عدوانية في معركتها في محافظة المهرة. وفي هذا الصدد، من المهم الإشارة إلى سلطنة عمان منحت الجنسية العمانية في يوليو 2017 للشيخ عبدالله بن عيسى العفرار، ابن سلطان سابق ورئيس المجلس العام لأبناء المهرة- وهو مجلس يسعى إلى الححكم الذاتي في المحافظتين (موقع عدن الغد، 30 يوليو 2017).