وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

الفزعة اليمنية تتّسع والعمليات إلى ارتفاع: نُصرة غزة أوّلًا وأخيرًا

السياسية – متابعات:

سلسلة من الرسائل الصارخة والمدوّية وجّهتها القيادة اليمنية في مسارات مختلفة، باتجاهات متعددة بلغت أهدافها جميعًا صواريخ ومسيّرات إلى إيلات، مناورات عسكرية، تجهيزات لاستهداف سفن في البحر الأحمر وباب المندب.

آخر الرسائل مسيّر عسكري لأكثر من 10 آلاف مقاتل من قوات الاحتياط التابعة لحرس الحدود، انطلاقًا من مديرية سفيان في عمران إلى مركز محافظة صعدة، تعبيرًا عن الجهوزية لمواجهة الكيان الصهيوني.

45 كيلومترًا سيرًا على الأقدام، رسالتهم “مستعدون للمشاركة.. جاهزون للدفاع عن الشعب الفلسطيني.. افتحوا المعابر لنصرة أبناء غزة”.

 

مسار الـ10 آلاف مقاتل رسالة للأعداء

يلفت حميد رزق مدير البرامج السياسية، في قناة المسيرة اليمنية، في حديث لموقع “العهد” الإخباري، إلى أن المسير الذي نفذ، أمس واستغرق 10 ساعات متواصلة، لم يكن المناورة الأولى أو الوحيدة للقوات اليمنية، هناك العديد من المناورات التي نفّذت منذ عملية “طوفان الأقصى”.

يوضح رزق أن مسير، أمس، يأتي في سياق مناورات إظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني وتوجيه رسائل إلى الأعداء بأن جيشها على أتمّ الاستعداد برًا وجوًا وبحرًا لمواجهة أي تحركات تهدف إلى الضغط على اليمن لتعطيل مفاعيل مواقفه العسكرية والميدانية للمشاركة في “طوفان الأقصى”.

ويؤكد رزق في حديثه لموقع “العهد” مكانة القضية الفلسطينية عند الشعب اليمني، ويرى أن من بين الحقائق التي تجلّت بعد عملية “طوفان الأقصى”، ما يسمّى بـ”التحالف العربي” ضد اليمن أنه ليس تحالفًا عربيًا، وإنما هو تحالف أميركي – إسرائيلي خاض الحرب ضد اليوم 8 سنوات نيابة عن العدو الصهيوني؛ لأن الشعب اليمني يحمل مشروعًا مناهضًا للمشروع الأميركي- الصهيوني.

 

خمس خطوات يمنية نصرة للشعب الفلسطيني

يقول رزق عندما حصلت عملية “طوفان الأقصى” كان اليمنيون معنيين بالتحرّك بكل قوة لمساندة الشعب الفلسطيني بشكل مباشر، هذا الموقف تُرجم بعدة خطوات: الخطوة الأولى تمثّلت بالتحرّك الشعبي الجماهيري الذي كان الأكبر والأعظم على مستوى العالم الإسلامي، إن لم يكن على مستوى العالم كله.

الخطوة الثانية- يقول رزق- تمثّلت بالموقف والتحرك الرسمي المعلن من المجلس السياسي الأعلى بدعم وتأييد الشعب الفلسطيني ومقاومته، والخطوة الثالثة عسكرية تمثّلت بإعلان القوات المسلحة اليمنية بالدخول المباشر على خطّ المواجهة بكل ما يتوافر لدى اليمن من صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة.

يتابع رزق؛ الخطوة الرابعة كانت خطوة اقتصادية تمثّلت بحملة تبرّعات بعشرات الملايين جمعت من الشعب اليمني رغم ما يعانيه من ضائقة اقتصادية وحصار وحرب تجويع قاسية، أما الخطوة الخامسة فكانت بإعلان قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي إغلاق باب المندب والبحر الأحمر أمام السفن “الإسرائيلية” وإعلان الجاهزية لاستهدافها، وإطلاق العمل الأمني والاستخباراتي للعثور على أي سفينة “إسرائيلية” واستهدافها، لافتًا إلى أن هذا الأمر أجبر السفن الأميركية والصهيونية على التخفي في البحر الأحمر.

ويرى رزق أن الخطوات اليمنية كسرت حواجز الخوف من أي رد فعل، سواء من الأميركيين أم الصهاينة أم أعراب التطبيع، ويُشير إلى ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن عروض أميركية مترافقة مع تهديدات موجهة بشكل خاص للسيد عبد الملك الحوثي لثنيه عن موقفه، مؤكدًا أن السيد عبد الملك رفض كل الإغراءات ولم يكترث أيضَا لكل التهديدات.

 

اليمن أبلغ السعودية نيّته بإطلاق الصواريخ على الكيان الصهيوني

ويكشف رزق أن اليمن أبلغ السلطات السعودية، قبل أن يدشّن أولى ضرباته الصاروخية البالستية على الأهداف الصهيونية في “أم الرشراش” (إيلات) من باب إسقاط الحجة، وعلى قاعدة حسن النية وقاعدة أن هذه المعركة تهمنا جميعًا، وأن هذه الضربة ليست موجّهة ضد السعودية وإنما لضرب الكيان الصهيوني في حال عبرت أجواءها. إلّا أن السعودية تعاملت مع الموضوع على أنه انتهاك لسيادتها ورفضت رفضًا قاطعًا أي عمل عسكري ضد “إسرائيل” وكأنّ “إسرائيل” إحدى محافظات السعودية.

وإذ يلفت رزق إلى أن القوات المسلحة اليمنية نفّذت نحو 10 عمليات استهداف للكيان الصهيوني بالصواريخ البالستية والطائرات الُمسيّرة، يؤكد أن هذه العمليات حقّقت أهدافها، حتى ولو اُعترض بعضها. ويشير إلى أن اعتراض السعودية لهذه الصواريخ ساعد في تعرية وفضح النظام السعودي على حقيقته وعلاقته بالكيان الصهيوني.

 

صواريخ اليمن عرّت أنظمة التطبيع

يقول في هذا السياق: “الصواريخ اليمنية كشفت أنه قبل الذهاب إلى فلسطين، هناك الكثير من العقبات من أنظمة التطبيع والعمالة العربية التي تتواطأ مع العدو “الإسرائيلي” وتمنع التظاهرات وكلّ مظاهر التأييد والمساندة للشعب الفلسطيني، كما هو حاصل في السعودية، حيث يُعتقل كل من يدعو لغزة أو يرفع العلم الفلسطيني.

يخلص رزق إلى: “أننا كنّا بحاجة الى جهود كبيرة لتعرية أنظمة العمالة والخونة، لكن هؤلاء اختصروا هذه الجهود من خلال مواقفهم المفضوحة وبتصديهم للصواريخ اليمنية.. لكن، سواء نجحوا أم لم ينجحوا باعتراض ضرباتنا، إعلانهم أنهم يعترضون صواريخنا يُعرّيهم ويكشفهم أكثر وهذا إنجاز كبير على مستوى توعية الشعب”.

  • زكريا حجازي
  • المصدر: موقع العهد الاخباري
  • المادة تم نقلها حرفيا من المصدر ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع