وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

نيويورك تايمز: نهاية الحرب ستُفرض على كيان “إسرائيل”

السياسية:

إن سيطرة الجيش الصهيوني على مستشفى الشفاء، أكبر مجمع طبي في غزة، هي المحور الرئيسي للاستراتيجية العسكرية لهذا النظام في غزوه البري، وقد تم الكشف عن هذه الاستراتيجية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية عندما حاصر أكثر من 40 ألف جندي صهيوني مدينة غزة؛ حيث يقول المسؤولون الصهاينة إن قادة حماس يتمركزون هناك، بعد ذلك هاجم الجنود المقاتلين والملاجئ، ولطالما اتهم المسؤولون الصهاينة حماس باستخدام المدنيين كدروع بشرية في قطاع غزة المكتظ بالسكان، قائلين إن الحركة نشرت منشآت عسكرية تحت الأرض بالقرب من المنازل والمدارس والمساجد والمستشفيات في جميع أنحاء غزة، وصارت مستشفى الشفاء “الدليل أ” في هذه الرواية؛ لأن الجيش الصهيوني ادعى أن حماس تستخدم متاهة واسعة من الأنفاق تحت المستشفى كقاعدة.

لكن ليس من الواضح ما إذا كانت الاستراتيجية الصهيونية فعالة أم لا؟ وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن نظراءهم الصهاينة أخبروهم أن عليهم توقع عدة أسابيع أخرى من عمليات التطهير في الشمال قبل أن تعد كيان “إسرائيل” مبادرة منفصلة في جنوب غزة وتوسع هجومها.

وقال وزير الحرب الصهيوني في بيان بالفيديو إن كيان “إسرائيل” سرعت عملياتها ضد الأنفاق وأن حماس فقدت السيطرة في الشمال وتهرب إلى الجنوب.

لكن المحللين العسكريين شككوا في تصريحات جالانت وأثاروا العديد من التساؤلات، إذا تحركت حماس جنوبا واندمجت مع بقية السكان، فكيف ستختفي؟ إلى متى تستطيع كيان “إسرائيل” مواكبة الضغوط الدولية المتزايدة لوقف إطلاق النار مع تزايد الخسائر في صفوف المدنيين في غزة؟ هل كانت مستشفى الشفاء هدفاً عسكرياً مهماً للهجوم؟.

وقال مسؤولون أمريكيون إن قرار كيان “إسرائيل” السريع بشن عمليات برية وحصار لم يترك سوى القليل من الوقت للقادة الصهاينة للتخطيط على نطاق واسع لتقليل المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، وهو أحد أسباب ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.

أصبح المستشفى معلما خاصا، ولم يقدم الجيش بعد أدلة علنية على وجود شبكة أنفاق واسعة النطاق ومركز قيادة تحت منطقة الشفاء، كما تتعرض “إسرائيل” لضغوط دولية متزايدة، وقال مسؤولون عسكريون صهاينة إن البحث عن المستشفى سيستغرق وقتا بسبب خطر مواجهة أعضاء حماس والكمائن المتفجرة.

وقال جيورا إيلاند، الجنرال المتقاعد بالجيش الصهيوني والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الصهيوني ، إن استهداف مستشفى الشفاء لم يكن هدفاً استراتيجياً، وهذه مجرد مناورة تكتيكية مهمة في محاولة كيان “إسرائيل” للسيطرة على السرد المتعلق بحماس، وبينما كان قادة حماس على الأرجح تحت مستشفى الشفاء في بداية الحرب، إلا أن معظمهم ذهبوا إلى الجنوب، ونتيجة لذلك، قال إنه يتعين على كيان “إسرائيل” إجلاء المدنيين واستهداف كتائب حماس هناك في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وتوقع آيلاند أن تزداد القضية تعقيدا بسبب نفاد صبر المجتمع الدولي تجاه كيان “إسرائيل”، وقال الخبير العسكري الصهيوني ياجيل ليفي إن الهجوم على مستشفى الشفاء هو استعراض للقوة وليس جزءا من استراتيجية واضحة”، ومن خلال القيام بذلك، قد تخاطر كيان “إسرائيل” بحياة رهائنها، وبذهابه إلى مستشفى الشفاء، لم يأخذ الجيش في الاعتبار مستقبل الرهائن أو سلامتهم، لذا سنفقد الرهائن بتأخير تبادل الأسرى.

وقال الجنرال ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية: “الوقت ليس في مصلحة كيان إسرائيل، سواء على المستوى الدولي أو المحلي”.

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الدفاع في الشرق الأوسط لدى شركة جينز، وهي شركة استخبارات دفاعية في لندن، إن الصهاينة قد لا يحتاجون إلى إنهاء اللعبة، لأنه سيفرض عليهم ذلك.

* المصدر: موقع الوقت التحليلي
* المادة نقلت حرفيا من المصدر