وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

شركة EOS لصناعة الأسلحة الأسترالية تصر على ان أياً من منتجاتها لم يستخدم في اليمن

بقلم: هيلين ديفيدسون وكريستوفر كناوس

( صحيفة “الجارديان” البريطانية, ترجمة: انيسة معيض- سبأ)

المؤسسات الخيرية تحذر من أن نهج أستراليا يقوض الجهود العالمي لمنع استخدام الأسلحة الأجنبية في الحرب, حيث واصلت الشركة الأسترالية المصنعة لأنظمة الأسلحة التي تباع إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة القول أن أياً من منتجاتها لا تستخدم في اليمن.

دافع الرئيس التنفيذي لأنظمة الدفاع في شركة EOS، بن غرين, عن الشركة ضد الإيحاء بأن معداتها قد كانت, أو ستكون أو يمكن استخدامها في أي انتهاكات لحقوق الإنسان, كما إن المعدات المرسلة إلى الإمارات ليست سوى وحدة عرض توضيحية  للمبيعات المستقبلية.

تم الكشف الأسبوع الماضي عن موافقة الحكومة الأسترالية على تصدير أنظمة الأسلحة الأسترالية إلى الدولتين الخليجيتين، على الرغم من القلق العالمي بشأن توريد الأسلحة إلى دول التحالف بقيادة السعودية في اليمن، والذي قد اتُهم بانتهاك لحقوق الإنسان وارتكاب الفظائع.

وأظهرت الصور التي التقطت داخل مطار سيدني الدولي أن الشحنات كانت متجهة إلى حكومتي السعودية والإمارات، حيث أرسل بعضها في نفس الأسبوع الذي قضت فيه محكمة بريطانية بعدم قانونية بيع الأسلحة للسعودية.

لقد تم تحديد شركة EOS لأول مرة على أنها المورد في ديسمبر، لكنه لم يؤكد من هو المشتري، عوضاً عن ذلك تم القول فقط أن منتجاتها لم تذهب إلى اليمن أبداً.

في أعقاب قضية الأسبوع الماضي، واصلت شركة  EOS  تأكيدها بأنه “لم يتم بيع  أياً من منتجات الشركة أو استخدامه في اليمن.

“علاوة على ذلك، لم يتم توفير أي منتج من شركة EOS للقوات العسكرية التي كانت متواجدة في اليمن أو تم نشرها حالياً هناك.”

وأظهرت الوثائق الداخلية التي حصلت عليها ABC أن الشركة قد ذكرت في وقت سابق أن وزارة الداخلية السعودية، التي كانت الأسلحة موجهة إليها، ليس لديها تفويض بالعمل خارج الحدود السعودية اليمنية.

أشار غرين لصحيفة الجارديان النسخة الاسترالية أنه قد استعرض شخصياً قوائم انتهاكات حقوق الإنسان التي تم الإبلاغ عنها في اليمن، وأكد عدم وجود أي معدات تتعلق بإنتاج شركةEOS أو منافسيها, كما أن المعدات المرسلة إلى المملكة العربية السعودية تم التزويدها بها من اجل البرامج الأمريكية لدعم وزارة الداخلية السعودية لعملياتها الحدودية، ولم تتعد ذلك, حيث أن الشركة على اتصال فعلي بالمعدات, وعليهم تثبيتها وصيانتها.

وأضف, أن موظفي شركة EOS أو المتعاقدين السعوديين المحليين سيقومون بصيانة المعدات كل بضعة أسابيع في المتوسط، والتي يمكن أن تتراوح من الزجاج المشقق إلى ثقوب الرصاص, إذ أن الكثير من المعدات المرسلة إلى المملكة العربية السعودية لم تغادر المستودعات بعد.

وحين تم سؤاله عن الشحنات إلى الإمارات، قال غرين: “لم يتم تسليم أي شيء إلى الإمارات”.

وعند سؤاله عن صورة لشحنة داخل مطار سيدني، والتي أدرجت اسم المستفيد على أنها القيادة اللوجستية المشتركة للقوات المسلحة الإماراتية في أبو ظبي، قال:  أولاً إن الصورة يمكن أن تكون مزيفة، أو أن الشحنة لا تزال في المطار أو في الجو.

تُظهر الملصقات التي تم تصويرها ان الصفقة تم إرسالها إلى مكتب شركة  EOS في أبو ظبي, وقال غرين إن مكتب شركة  EOS هو المستفيد من النظام وأن القوات المسلحة الإماراتية أدرجت ضمن قائمة المستفيدين لأن عليها الموافقة على ترخيص الاستيراد, أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إرسال نظام R400S إلى EOS في الإمارات العربية المتحدة، ويتعلق بعقد قيمته 450 مليون دولار تم الإعلان عنه في فبراير الماضي لأنظمة الأسلحة عن بعد للبحرية في الإمارات العربية المتحدة ولحماية البنية التحتية الأساسية فيها.

وقال غرين: “لا يوجد له أي تأثير قاتل على الإطلاق، والغرض منه هو فقط للشرح من خلاله والاختبار”, فقد تم الاختبار قبل الشحنات المستقبلية التي قد تحدث, “بعد ذلك في مرحلة ما لاحقاً، إذا بدأت الشحنات بموجب العقد الذي أعلنا عنه بالفعل، فقد يشكل ذلك جزءاً من شحناتنا.”

حذرت الجمعيات الخيرية من أن أسلوب أستراليا يقوض الجهود العالمي لمنع استخدام الأسلحة الأجنبية في حرب اليمن, فيما رفضت كل من الدنمارك وهولندا وبلجيكا وفنلندا وألمانيا بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية.

ففي فبراير، مددت ألمانيا حظر تصدير الأسلحة على الرغم من الضغوط للتراجع, وكان رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، قد هدد في السابق بإلغاء عقد دفاعي بعدة ملايين من الدولارات رداً على مقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقالت كافيتا سوثانثيراج، مستشارة السياسة والدفاع في منظمة إنقاذ الطفولة ، إنه ينبغي على أستراليا أن تحذو حذو أوروبا. وقالت السيدة إن النزاع قد أسفر بالفعل عن مقتل 85000 طفل “لأسباب من ضمنها الجوع وسوء التغذية والمرض”.

وقالت: “إن بيع وتصدير الأسلحة الأسترالية الصنع إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يثير قلقاً عميقاً ويقوض الجهود الدولية لمنع استخدام الأسلحة الأجنبية في الحرب في اليمن”.

“اُتهمت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك استهداف المدنيين، والذي قالت الأمم المتحدة إنه قد يصل إلى حد جرائم الحرب”.

حث غسان حاج ، المتحدث باسم معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الإنسان، الحكومة الأسترالية على “احترام والأخذ بعين الاعتبار” قرارات الدول التي توقفت أو تفكر في إنهاء الصادرات إلى التحالف الذي تقوده السعودية.

وقال: “إن أستراليا ملزمة بالمعايير الدولية [المحددة] في 24 ديسمبر 2014 عندما أصبحت أستراليا من الدول الموقعة على المعاهدة الدولية لتجارة الأسلحة”.

“يجب أن نمنع صناعتنا الوطنية من التورط في انتهاكات حقوق الإنسان”