وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

هل تنجح رؤية بوتين للسلام في اليمن

بقلم / الدكتور : محمد النعماني………

الرئيس الروسي بوتين سيزور السعودية في 14 أكتوبر والإمارات في 15 اكتوبر يحمل بوتين مبادرة سلام لإيقاف الحرب والعدوان على اليمن وفق رؤية عريضة تم التشاور معها مع كل الاطراف المعنية فهل تنجح مبادرة بوتين لإحلال السلام في اليمن.

 وقال أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي أنه ووفقا لمدير صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي فإن الصندوق سيوقع خلال الزيارة اتفاقات بنحو ملياري دولار.

وإن الرئيس بوتين والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز سيناقشان في المقام الأول قضايا التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، حيث ستشمل المباحثات آفاق التعاون في مجالات الطاقة والزراعة والصناعة والتعاون العسكري التقني والتبادلات الثقافية والإنسانية.

كما سيتم تبادل الآراء حول القضايا الدولية الملحة مع التركيز على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتحديدا في سوريا والخليج واليمن وتسوية القضية الفلسطينية.

المبادرة الروسية والأفكار الروسية هي كما كشف عنها كمال خلف في رأي اليوم وضعت ضمن ورقة مكتوبة وهي حسب المعلومات تتألف من شقين، الأول يتعلق بترتيبات ميدانية طرح فيها قواعد اشتباك جديدة تقوم على وقف حركة أنصار الله قصف المطارات السعودية مقابل أن تقوم السعودية بوقف الغارات الجوية.

هذه المعادلة سوف تناقش في صنعاء وفق نظريتين, الاولى قد ترى في المعادلة العسكرية الجديدة مكسبا كبيرا، تجنب اليمن عشوائية الغارات، وتحييد التفوق الجوي السعودي.

 ورأي آخر قد يراها غير ذات معنى لأن الطيران السعودي لم يعد له أي بنك أهداف في اليمن، ولأن الغارات السعودية تسبب فضيحة أخلاقية للرياض وتحرجها امام العالم.

اما الشق السياسي من الطرح الروسي فهو يقوم على انجاز ترتيبات الميدان لإيجاد أرضية تنطلق منها مفاوضات سياسية,قد تبدا في مسار سري لعدة شهور قبل أن تتحول إلى مفاوضات علنية.

هذا بالنسبة للسعودية وهي الطرف الأساسي في الحرب,أما الإمارات التي بدأت مراجعة جدية لجدوى الحرب في اليمن، وانسحبت من جبهات قتال أساسية مع حركة أنصار الله في اليمن، فقد بدأت بالفعل دبلوماسية لقنوات الخلفية مع الحركة، لإنجاز ترتيبات ميدانية محددة، ولكن قد تتطور هذه المسارات لتصل إلى مفاوضات سياسية حقيقية وفاعلة.

وفق هذه المعطيات وغيرها، فإن التقديرات تشير إلى أن الحرب في اليمن في الربع ساعة الأخيرة,وإن مسار إنهائها قد بدأ فعليا.

هذا الافكار الروسية تم مناقشتها مع وفد حركة أنصار الله اليمنية برئاسة القيادي في الحركة محمد عبد السلام اتناء زيارتهم في الاشهر الماضية الي موسكو، بدعوة من الخارجية الروسية.

ويبدو اليوم هناك افكار روسية جديدة بالذات بعد ضرب قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية شركة أرامكو النفطية وان السعودية ترعب ان تكون لروسيا دور في إحلال السلام في اليمن بعد خذلان أمريكا لها وإن روسيا حصلت على موافقة سعودية بان تقوم بالوساطة في إنهاء الحرب والعدوان والإحتلال في اليمن وأتوقع قيام الخارجية الروسية بعد نهاية زيارة بوتين الي السعودية والامارات بدعوة انصار الله الي موسكو وقيادات في قوي الحراك الجنوبي ومناقشة رؤية بوتين لإيقاف الحرب والعدوان وإنهاء الاحتلال في اليمن