وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

شتان بين إنجاز إسقاط طائرة التوريندو وسقوط القيَم بارتكاب جرائم الحرب

عدنان علامه ——

أعلن العميد يحيى سريع عن إنجاز نوعي تمثل بإسقاط طائرة حربية لتحالف العدوان في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة فقال: “بفضل الله وكرمه تتمكن الدفاعات الجوية اليمنية من إسقاط طائرة حربيه نوع “تورنيدو” في سماء محافظة الجوف وهي تقوم بمهام عدائية”.

وأضاف أنه تم إسقاط الطائرة الحربية بصاروخ أرض جو متطور ويمتلك تكنولوجيا حديثة.

وأكد أن سماء اليمن ليست للنزهة وعلى العدو أن يحسب ألف حساب لذلك.

فما كان من قادة تحالف العدوان إلا بزيادة جريمة حرب جديدة وجريمة ضد الإنسانية إلى سجل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المتراكمة بفعل الضغط الأمريكي وتخاذل المجتمع الدولي والأممي عن اتخاذ أي موقف إدانة ومحاسبة.

فكانت حصيلة المجزرة أكثر من 40 شهيداً وعدد كبير من الجرحى إثر استهداف طيران العدوان لهم في مديرية المصلوب حيث تجمهر الأطفال والنساء حول الطائرة التي تفجرت فور ارتطامها بالأرض إثر إصابتها بصاروخ للمقاومة. ومعظم الشهداء والجرحى كان من الاطفال والنساء.

وللأسف لم نسمع أي كلمة إدانة أو استنكار من المجتمع الدولي او الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لجريمة الحرب هذه. وجريمة ضد الإنسانية حسب تعريف القانون الدولي:-

النص الحرفي للمادة السابعة من نظام روما :-

نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما في 17تموز/ يوليه 1998

17-07-1998

معاهدات

المــادة (7)

الجرائم ضد الإنسانية

1- لغرض هذا النظام الأساسي , يشكل أي فعل من الأفعال التالية “جريمة ضد الإنسانية” متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين , وعن علم بالهجوم :-

أ  )  القتل العمد.

ب‌)  الإبادة.

ومن سخرية القدر أن من لا يحترم  القوانين الدولية في حماية المدنيين نراه يطالب بتطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بمصير الطيارَين. إذ تأخر  تحالف العدوان عن إصدار أي خبر عن مصير الطيارين ليوم واحد. وبذلك بعد تحليل مضمون فيديو إصابة الطائرة الذي وزعه أنصار الله  بدلاً من الحديث فوراً وبلغة قوية عن مصير الطيارين المجهول بسبب وجود أجهزة اتصال حديثة جداً  تحدد مكانهم في حال قذفوا بأنفسهم  من الطائرة.

ولو كانت قيادة تحالف العدوان حريصة على حياة الطيارين لما أقدمت على ارتكاب تلك المجزرة في مكان انفجار الطائرة بعد إسقاطها. لأن المجتمع اليمني هو مجتمع قبلي بامتياز وفي العرف القبلي القاتل يقتل، وولي الدم فقط يقرر وليس الجهة الحاكمة أو أي طرف آخر وأولياء الدم هم أهالي مديرية المصلوب بمحافظة الجوف بأكملها.

فالإنجاز النوعي في إسقاط الطائرة يتمثل في نوعية الصواريخ المضادة للطائرات ونوعية الرادار المستعمل وآلية ربط بطارية الصواريخ المضادة للطائرات والرادار بكاميرا رؤية ليلية توثق إسقاط الطائرة الحديثة جداً. وهذا الإنجاز يؤكد بأنه تم تطوير الصواريخ المضادة للطائرات. فطائرة التورنيدو الحديثة جداً لم تكون أول طائرة حربية لتحالف العدوان يتم إسقاطها ولن تكون الأخيرة.

وإن غدا لناظره قريب

كاتب اردني

رأي اليوم