وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

فيروس “كورونا”ينتقل بين الأشخاص قبل ظهور أعراض المرض

السياسية – تقرير: عبدالله الزبيري

حذر مسئولون صينيون من تفشي فيروس كورونا الجديد الذي أصاب نحو ألفي شخص ينتقل من شخص لآخر أثناء فترة حضانته، أي قبل ظهور أعراض المرض على من يحمل الفيروس، مما يجعل احتواءه أكثر صعوبة.

وتوفي حتى الآن نحو 2400 شخص بسبب هذا الفيروس الذي تتزايد قدرته على الانتشار، وفقا لوزير الصحة الصيني ما خياووي، وفرضت عدة مدن صينية قيودا صارمة على السفر، وأُقفلت مدينة ووهان تماما – فهي البؤرة الرئيسية لانتشار الفيروس.

وتعهد المسؤولون بتكثيف جهودهم لاحتواء الفيروس، وأعلنوا أنه سيحظر بيع جميع الحيوانات البرية في الصين اعتبارا من اليوم الأحد، وساد اعتقاد في البداية أن نشأة الفيروس كانت بين الحيوانات لكنه انتشر بسرعة منذ أن انتقل إلى البشر.

ويعتقد المسؤولون أن فترة حضانة المرض، والتي يحمل خلالها الشخص الفيروس ولكن دون ظهور أعراضه، بين يوم واحد و14 يوما، وقد لا يعرف الشخص أنه مصاب بالعدوى لعدم ظهور الأعراض، لكنه مع ذلك يكون قادرا على نشر المرض.

وظهر عدد قليل من الإصابات بهذا الفيروس في دول أخرى هي اليابان وتايوان ونيبال وتايلاند وفيتنام وسنغافورة وأستراليا والولايات المتحدة وفرنسا وإيران التي اعلنت وفاة حالة.

جيمس غالاغر، مراسل بي بي سي لشؤون الصحة والعلوم قال، هذا تطور هام في فهمنا للفيروس وإدراك الوقت الذي تحتاجه الصين لوقف انتشار فالمصابون بفيروس سارس القاتل الذي ضرب الصين، أو فيروس إيبولا ينقلون المرض بعد ظهور أعراضه، لذا فمن السهل الحد من تلك الأوبئة من خلال تحديد المصابين وعزلهم ومراقبة كل من احتك بهم.

مشيرا إلى أن الأنفلونزا أشهر مثال على انتشار الفيروس قبل أن يعرف الشخص أنه مريض به، واضاف “مع ذلك فإننا لم نصل بعد إلى المرحلة التي يقول فيها الناس إن هناك وباء عالميا كما كان الحال عند انتشار أنفلونزا الخنازير”.

لكن إيقاف “ناشري المرض الذين لا تظهر الأعراض عليهم” سيكون مهمة السلطات الصينية الأكثر صعوبة بحسب غالاغر.

ولا تزال هناك أسئلة جوهرية تحتاج أجوبة مثل مدى قابلية الناس لنشر العدوى أثناء فترة الحضانة، وما إذا كان أي مريض خارج الصين قد نشر المرض في بلدان أخرى قبل تشخيص إصابته بالمرض، ولماذا قالت لجنة الصحة الوطنية الصينية إن قدرة هذا الفيروس على الانتقال تزداد قوه.

احتواء الانتشار قد يكون مستحيلا!!

وكان علماء قد حذروا من أنه ربما يكون من المستحيل احتواء انتشار فيروس كورونا داخل حدود الصين، وقال مركز إم آر سي للأمراض المعدية عالميا – ومقره لندن – إن انتقال المرض من الإنسان للإنسان هو التفسير الوحيد المعقول لمستوى انتشار العدوى مقدرا أن كل شخص مصاب يمكن أن ينقل العدوى لشخصين آخرين على الأقل.

وامتدح العلماء جهود الصين في احتواء الفيروس، لكنهم قالوا إن هناك حاجة لخفض معدل انتقاله بنسبة ستين في المائة من أجل السيطرة عليه.

جاء هذا بعد تحذير الرئيس الصيني شي جين بينغ، من “تسارع” انتشار الفيروس وأن البلاد تواجه “وضعا خطير وذلك أثناء اجتماع حكومي خاص تزامنا مع احتفالات رأس السنة الصينية الجديدة.

ويكافح مسئولو الصحة من أجل احتواء انتشار الفيروس بينما يسافر ملايين الصينيين ليحتفلوا بالعام الصيني الجديد، واتخذت السلطات إجراءات وقائية لمنع انتشار المرض وفرضت قيود السفر على العديد من المدن المتأثرة بالفيروس.

وقررت السلطات حظر دخول السيارات الخاصة إلى مدينة ووهان في المنطقة الوسطى من الصين، وذكرت صحيفة الشعب اليومية الحكومية أنه سيتم بناء مستشفى طوارئ ثانٍ في غضون أسابيع لمعالجة 1300 مريض جديد وسيتم الانتهاء منه في غضون أسبوعين.

ويعد هذا ثاني مستشفى يتم إنشاؤه لعلاج ضحايا الفيروس بعد أن بدأ العمل بالفعل في مستشفى آخر يضم 1000 سرير، كما استعانت السلطات بالجيش لمواجهة الموقف وانتقلت فرق طبية عسكرية متخصصة إلى مقاطعة هوبى، حيث تقع مدينة ووهان.

وتعكس هذه الإجراءات حالة القلق داخل الصين وخارجها بشأن انتشار الفيروس الذي ظهر لأول مرة في ديسمبر، وألغيت احتفالات العام القمري الجديد لسنة الفار التي بدأت السبت الماضي في العديد من المدن الصينية.

وتفحص درجات حرارة المسافرين في جميع أنحاء الصين بحثا عن علامات ظهور الحمى كما أغلقت محطات القطارات في العديد من المدن، وأعلنت السلطات في هونغ كونغ حالة الطوارئ القصوى ومددت عطلات المدارس.

ما هو فيروس كورونا وماذا يفعل؟

هذا الفيروس لم يسبق له مثيل من قبل لذلك أطلق عليه الباحثون 2019-nCov، وهو من سلالة “فيروس كورونا”.

و”كورونا” هو مجموعة من الفيروسات التي تصيب الحيوانات عادة، ولكنها يمكن أن تنتقل في بعض الأحيان إلى البشر، ومن أمثلة هذا ما حدث في 2003 عندما تفشى فيروس سارس.

وتتسبب العدوى الجديدة في التهابات حادة بالجهاز التنفسي، ويبدو أن الأعراض تبدأ عادة بارتفاع درجة الحرارة، تتبعها سعال جاف ويؤدي هذا بعد أسبوع تقريبا إلى الإحساس بضيق في التنفس وفي هذه المرحلة قد يحتاج بعض المرضى العلاج في المستشفى، ولا يوجد علاج محدد أو لقاح للقضاء على هذا الفيروس.

لكن استنادا إلى المعلومات الأولية، يُعتقد أن ربع الحالات المصابة فقط تكون خطيرة “حادة”، وأن معظم الوفيات هم من كبار السن، وإن لم يكن حصريا، معظمهم يعانون من أمراض بالفعل قبل الإصابة بالفيروس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ماذا يحدث في بؤرة انتشار المرض؟

بدأ ظهور الفيروس في مدينة ووهان وهي مغلقة تماما تقريبا حاليا في ظل قيود شديدة على السفر والخروج، وإلغاء جميع وسائل النقل العام من الحافلات إلى الطائرات.

وتعد هذه المدينة مركزا سكانيا كبيرا وسط الصين ويقطنها حوالي 11 مليون نسمة.

بدأت صيدليات المدينة تعاني من نفاد الإمدادات الطبية والأدوية، كما امتلأت المستشفيات بالمرضى القلقين والغاضبين، وتأثر جميع السكان بانتشار الفيروس حتى هؤلاء الذين لم يصابوا به، وتأثرت الحياة اليومية مع مناشدة المسؤولين للمواطنين بتجنب التجمعات والحشود في الأماكن المفتوحة والمغلقة.

وقالت كاثلين بيل، وهي بريطانية الأصل وتعمل في ووهان، “لقد تم إغلاق نظام النقل بالكامل”. “منذ منتصف الليل، لا يُسمح للسيارات الخاصة بالسير على الطريق. وسيارات الأجرة لا تعمل”.

وأضافت كاثلين “يمكن مشاهدة طوابير من الناس، بعضهم قد لا يكون مصابا بالفيروس والبعض الآخر مصاب وكلهم في نفس المكان”، وأغلقت بعض كبرى المتاجر والعلامات التجارية العالمية في المدينة وفي أماكن أخرى قريبة، ومنها ماكدونالدز وستاربكس.

قال مصطفى صديقي، رجل أعمال في ووهان: “الشوارع خالية من الناس إلى حد كبير”. “لا أحد يذهب إلى خارج منزله”، وأصاف: “لا يوجد ذعر حقيقي. هناك هدوء. لا يوجد شيء يحدث بالفعل”.

تتأثر مقاطعة هوبي المحيطة بالمدينة بما يجري، حيث تعاني ما يزيد عن عشر مدن من قيود السفر.

أين انتشر الفيروس؟

هناك الآن ما يقرب من 1300 حالة مؤكدة في جميع أنحاء الصين، على الرغم من أن معظمها من الحالات التي تم تشخصيها في المناطق القريبة من مقاطعة هوبي.

وانتشر الفيروس أيضا خارج الصين ، فقد أكدت أستراليا تسجيل أول أربع حالات، واحدة في ملبورن ثم ثلاث حالات أخرى في سيدني.

كما امتدت إلى أوروبا ، مع تأكيد ثلاث حالات في فرنسا. ومازالت بريطانيا تحقق في عدد من الحالات المشتبه بها، بينما يحاول مسؤولون تقفي أثر 2000 شخص وفدوا إلى بريطانيا في الأيام الماضية من إقليم هوباي الصيني.

وأعلنت الدول المجاورة للصين في منطقة آسيا حالة تأهب قصوى، في ظل الإعلان عن حالات إصابة في تايلاند وسنغافورة واليابان وتايوان وماليزيا وفيتنام وكوريا الجنوبية ونيبال.

هناك أيضا حالات في الولايات المتحدة.

السلطات ألغت بعض الاحتفالات العامة بالسنة القمرية الجديدة، لم تصنف منظمة الصحة العالمية الفيروس بأنه “حالة طوارئ دوليه  ويعزى ذلك جزئيًا إلى قلة عدد الحالات في الخارج.

ما هو التأثير على احتفالات العام الجديد؟

تعد السنة القمرية الجديدة واحدة من أهم التواريخ في التقويم في الصين، حيث يسافر ملايين الأشخاص من مختلف أنحاء الصين ومن خارجها إلى منازل عائلاتهم للاحتفال وهو ما سيسبب مشكلة لجهود مكافحة الفيروس.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أغلقت السلطات المواقع السياحية الرئيسية بما في ذلك المدينة المحرمة في بكين وقسم من السور العظيم وألغت الاحتفالات العامة الكبرى في أجزاء أخرى من البلاد بما في ذلك:

معارض المعبد التقليدي في بكين.

كرنفال دولي في هونغ كونغ.

بطولة كرة القدم السنوية لهونغ كونغ.

جميع احتفالات العام القمري الجديد في ماكاو.

شنغهاي ديزني ريزورت يغلق مؤقتا…

يمكن التعرف على “نقطة الصفر” لانتشار الفيروس الصيني الخطير..

يخضع سوق المأكولات البحرية في وسط مدينة ووهان الصينية، للتدقيق الآن بعد أن قال مسؤولون صينيون إن فيروس كورونا نشأ من بيع كائنات حية، في متجر أُطلق عليه “نقطة الصفر”.

وتُظهر الصور الملتقطة في ديسمبر، قائمة أسعار تضم 112 حيوانا، بدءا من الثعابين وحتى الفئران والكوالا الحية، وفقا لمنشور South China Morning. وتضمنت القائمة أيضا الثعالب الحية والتماسيح وجراء الذئاب، والفئران والكوالا واللحوم.

وانتشرت تقارير أيضا عن وجود أقفاص مليئة بقوارض نيص المعروضة للبيع، إلى جانب pangolins المهدد بالانقراض. ويقول الباعة إن التجارة في الحياة البرية حدثت حتى إغلاق السوق، للتطهير بعد بدء تفشي المرض.

وكشف موقع “ميرور”، أن المحافظين لطالما أدانوا تجارة الحيوانات البرية، بسبب تأثيرها على التنوع البيولوجي وإمكانية انتشار الأمراض، وتوصف الحيوانات البرية والغريبة بأنها أرض خصبة للأمراض وحاضنة للعديد من الفيروسات، لتتطور وتنتقل إلى البشر.

ويقول جاو فو، مدير المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها: “أصل فيروس كورونا الجديد هو الحياة البرية التي تباع بشكل غير قانوني في سوق المأكولات البحرية في ووهان”. واقترحت دراسة حديثة أن الثعابين كانت مصدر انتقال الفيروس القاتل إلى البشر، ولكن المستشار الطبي الحكومي، تشونغ نانشان، طرح أيضا الجرذان كمصدر آخر محتمل.

وحظرت العديد من المدن، بما في ذلك غوانغتشو وشنتشن وبكين، مبيعات الدواجن الحية والحيوانات في وسط المدينة.  ولكن هذه الأسواق ما تزال شائعة في جميع أنحاء البلاد.

ويُعتقد أن الخفافيش أنتجت مرض SARS من فيروس كورونا، الذي تسبب بمقتل المئات من الأشخاص في آسيا بين عامي 2002 و2003.

وبعد انتشار SARS، حاولت الصين أيضا تحسين الطريقة التي يتم بها تنظيم تجارة الحيوانات، وحظر الصيد غير المشروع للأنواع الغريبة، ولكن التقاليد أعاقت الجهود نوعا ما.

حذرت أمريكا قبل عامين من “هروب” فيروس كورونا من مختبر صيني “غامض”!

قبل نحو 5 سنوات من ظهور فيروس كورونا الفتاك الذي أودى بحياة 25 شخصا حتى الآن، أنشأ العلماء الصينيون مختبرا لدراسة بعض أخطر فيروسات العالم، في المدينة التي ظهر فيها المرض لأول مرة.

وبُني المختبر في مدينة ووهان، منشأ السلالة الجديدة من فيروس كورونا، الذي أصاب حتى الآن أكثر من 800 شخص في الصين وخارج حدودها.

وتشير التقارير إلى أن سوق المأكولات البحرية في ووهان، عاصمة هوبي، هو المكان الذي نشأ فيه الفيروس القاتل، والواقع على بعد 20 ميلا فقط من مختبر ووهان الوطني للسلامة البيولوجية، الذي يضم مسببات الأمراض الخطيرة، بما في ذلك السارس وإيبولا.

وافتتح المختبر في 2017، على الرغم من أنه تم انشاؤه في 31 يناير 2015، بعد أن استغرق بناؤه عقدا من الزمان، على أمل إجراء أبحاث حول أخطر فيروسات العالم، وسط مخاوف من استمرار هذه الفيروسات القاتلة في إصابة الأفراد.

ويعد المختبر الأول على الإطلاق في البلاد، المصمم لدراسة مسببات الأمراض من الدرجة الرابعة (BSL-4)، في إشارة إلى أكثر الفيروسات ضراوة، والتي تشكل خطرا كبيرا من “العدوى المنقولة من شخص إلى آخر”.

ووقع إطلاق هذا المرفق بعد تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد (السارس)، في عام 2003، بتمويل مشترك من الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) بالتعاون مع حكومة ووهان.

واستوردت معظم التكنولوجيا المستخدمة في المختبر من فرنسا. ويعني وجود المختبر أن الصين واحدة من نخبة الدول التي تضم مختبرات مماثلة والتي لا تتجاوز 54 مختبرا في جميع أنحاء العالم.

رعب فيروس كورونا: تحذيرات من محاكاة مرض “إكس” القاتل!

وأوضح رئيس جمعية الأدوية الصينية، باي تشونلي، أن المختبر مهم لنظام الدفاع عن الصحة العامة في الصين. وقال: “سوف يلعب دورا حاسما في تعزيز قدرة البلاد على منع الأوبئة الجديدة والسيطرة عليها وكذلك تطوير لقاحات ذات صلة”، مضيفا أنه تم تصميمه وفقا “لأعلى معايير السلامة الأحيائية”، وهو يوفر “منبرا أساسيا للبحث والتطوير” ضد الأمراض شديدة العدوى والمعدية.

وعند افتتاحه، خطط المختبر للبدء في تنفيذ مشروع لا يتطلب سوى احتياطات ضد أمراض من الدرجة الثالثة (BSL-3)، على غرار “حمى القرم-الكونغو النزفية”، وهو مرض قاتل، يقضي على 10 إلى 40% من المصابين به.

وذكرت بعض التقارير أنه في عام 2004، هرب فيروس السارس في “تسرب” من أحد المختبرات العلمية، ما دفع المسؤولين الصينيين للعمل على تحسين السلامة، وتوسيع قدرة البلاد على مواصلة دراسة الفيروسات ذاتها التي تسربت من المختبر، ببناء مختبرات أكثر فعالية وتطورا، لكنهم لم يكشفوا عن أماكن هذه المختبرات وأية تفاصيل عنها، وكان من بينها مختبر ووهان.

الصين تنشر الصور الأولى لفيروس كورونا القاتل

وفي يناير 2018، وقع تشغيل مختبر ووهان الوطني للسلامة البيولوجية “لإجراء تجارب عالمية حول مسببات الأمراض من الدرجة الرابعة”، مثل السارس وفيروس كورونا وفيروس الإنفلونزا الوبائية.

وعلى الرغم من أن المختبر هو الوحيد في الصين المخصص لدراسة مسببات الأمراض الفتاكة مثل السارس وإيبولا، إلا أن خبراء السلامة

الإحيائية والعلماء من الولايات المتحدة، أعربوا عن مخاوفهم منذ عام 2017، من أن فيروس كورونا الفتاك قد يهرب من المختبر، أو أن يتحور في الحيوانات التي أجريت عليها الاختبارات ويصبح قادرا على إصابة البشر، كما حدث في سوق ووهان للمأكولات البحرية مؤخرا.