وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

ثلاثي “الأسلحة الفتاكة” للصمود في وجه العدوان..!

نصر القريطي :

بعد تسريباتٍ اوردها إعلام العدوان السعودي الإماراتي عن جولةٍ جديدةٍ من المفاوضات التي يعد لها المبعوث الاممي مارتن غريفيث سارعت صحافة العدو كعادتها لوضع عراقيل في وجه هذه المبادرة المفترضة وأسهبت في التشكيك بجديتها والتقليل من شأنها..

هذا الأمر بطبيعته ليس مستغرباً ممن يحاربوننا منذ خمسة أعوامٍ بلا هدفٍ حقيقيٍ منشود غير تنفيذ الأجندة الصهيو أمريكية في بلادنا..

لكن ما يبعث ليس على الاستغراب فحسب بل والغثيان من لا انسانية هؤلاء وانعدام ابسط اخلاقيات الحرب لديهم هو تبريرهم لجريمة الاعتداء على المطالب الانسانية البسيطة والمشروعة في الحياة التي يتوافق عليها كل البشر في كل الظروف..

“ايقاف الحرب ورفع الحصار” بالنسبة لهؤلاء المجرمين القتلة مطالب غير مشروعة ولا يحق لنا أن نطالب بها لا يقومون بذلك كوسيلة للضغط علينا فحسب بل ان عقلياتهم المريضة والرهاب الذي باتوا يعانونه من صمودنا الأسطوري في وجوههم يصور لهم بأننا نحتاج الى السلاح أكثر من حاجتنا لأساسيات العيش الرئيسية..

على هذا الصعيد تقول “صحيفة البيان الإماراتية” بأن من العراقيل التي تتهدد الجولة الجديدة المحتملة من المفاوضات التي يعد لها المبعوث الأممي اصرار صنعاء على بند فتح المطارات والموانئ لاستئناف تهريب الأسلحة الى الداخل اليمني..

نعم هكذا يبرر هؤلاء المجرمون حصارهم اللا انساني واللا أخلاقي الذي يفرضونه على هذا الشعب العظيم الصامد..

يظن هؤلاء بأن صمودنا في وجه عدوانهم الكوني مردّه السلاح فقط.. لم تعلمهم سنين الحرب التي دخلت عامها السادس بأن صمودنا مرتبطٌ بعدالة قضيتنا وتوكلنا على الله في معركتنا معهم..

بالنسبة لأحفاد الشيطان فإن مطالبتنا برفع الحصار المجرم على هذه الأمة العظيمة يهدف بالدرجة الأولى لادخال الأسلحة الى بلادنا..

لم يفكر هؤلاء على الاطلاق بأننا شعبٌ محاصرٌ منذ ما يقارب الألفي يوم وأن طيلة هذه الفترة الطويلة سطَّر هذه الشعب العظيم أروع ملاحم الصمود والإباء والأنفة..

كان هذا الحصار يهدف لليِّ أذرع هذا الشعب العظيم وحشره في زاوية الاحتياج للغذاء والدواء ومقومات العيش البسيط فإذا بوسائل الضغط تلك تتحول لأسلحةٍ مضادةٍ تعصف بهؤلاء المجرمين وتثير غيضهم..

لأنهم يفتقدون إلى ابسط معايير الانسانية فإنهم لم يفكروا أن الهدف الرئيسي الذي ننشده من رفع الحصار هو إدخال شحنات الغذاء والدواء والوقود التي تحتاجها كل الشعوب لتسيير أمور حياتها اليومية..

لأنهم مجرمون قتلة فإنهم لم يفكروا سوى أننا نريد إعادة فتح مطاراتنا وموانئنا فقط لكي نقوم باستيراد الأسلحة وكأننا بشرٌ نعيش على الهواء أو الطاقة الشمسية أو البارود..

حقاً يشعر المرء بضرورة إعادة النظر الى هؤلاء كبشرٍ أسوياء لديهم القدرة على التفاهم مع البشر من ابناء جلدتهم ناهيك عن التعايش معهم..

تتمادى الصحيفة الإماراتية في كذبها وتدليسها فتنقل عن مصادر لم تسمها لأنها غير موجودةٍ أصلاً بأن سفراء الدول الراعية لعملية السلام في اليمن قد رفضوا بند إعادة فتح المطارات والموانئ للاحتياجات الانسانية وبشدة مبررين ذلك بأنه رغبةٌ من الحوثيين في الاستمرار في تهريب الاسلحة..

يتناسى هؤلاء أننا نقاتلهم منذ خمسة أعوامٍ ونحن محاصرون ولم تدخل طلقةٌ واحدةٌ عبر موانئنا ومطاراتنا..

يحاصرنا العدوان ليس لمنع وصول الأسلحة الى بلادنا فقط ولكن الحصار الحقيقي يستهدف تركيعنا عبر التضييق على سبل العيش في بلادنا..

 

هكذا يظن هؤلاء لأنهم لم يمتلكوا يوماً قضيةً يقاتلون من أجلها لكننا كأمةٌ محاصرةٌ في غذاءها ودواءها وأبسط سبل العيش فيها تحولنا إلى اسطورةٍ في الصمود وبدل من أن نستكين لمجرمي الحرب الذين ارادوا تجويعنا لتركيعنا تحولت تلك الاحتياجات الانسانية الأساسية لأسلحةٍ تدعم صمودنا وتقض مضاجع قوى العدوان وأمراء الحروب الذين عجزوا عن تصديق وتخيل أن تصمد أمةٌ بأسرها وهي محاصرة في ابسط سبل العيش فيها..

هذه هي الحقيقة التي لم ولن يقدر هؤلاء على استيعابها.. “أننا لا نركع ولا نستكين لغير الله حتى لو كان ذاك على حساب ابسط مقومات الحياة التي لا غنى عنها”..

إن كانت المعادلة بالنسبة لهم تقتضي بأن على من يحاصر في غذاءه ودواءه وسبل عيشه ان يستسلم ويستكين فالمعادلة بالنسبة لنا مختلفةٌ تماماً..

حصاركم لنا زادنا ايماناً بعدالة قضيتنا واكد يقيننا بأن من يقاتلوننا لا يؤمنون بأبسط الحقوق الانسانية في العيش الكريم بل ويستكثرون على الشعوب حقها في المطالبة برفع تلك المظالم عن نفسها لأنهم بكل بساطةٍ مجرمون مفلسون من كل قيم الانسانية السوية.