وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

“المساعدات الأممية” سلاحٌ آخر بيد العدوان..!

منذ انطلاق هذه الحرب المجرمة على بلادنا والأمم المتحدة تقف موقفاً غير مشرفٍ من كل ممارسات العدوان اللا اخلاقية بحقنا.

 

نصر القريطي

بدأت القصة بالقرار الأممي “2216” والذي اتخذ منه العدوان شماعةً للمضي في هذه الحرب وكأنها تمت بغطاءٍ أممي مع أن هذا القرار أتى بعد انطلاق العدوان بأكثر من عشرين يوماً..

ومنذ ذلك اليوم والأمم المتحدة تبدو متواطئةً مع دول العدوان سواءً عبر دائرتها الضيقة في مجلس الأمن أو من خلال تقاريرها غير المنصفة التي لم تسمي الأشياء بمسمياتها أو من خلال المنظمات التابعة لها والتي تعمل في الميدان..

ذلك التواطؤ الأممي لم يقف عند حد وآخر فصوله التهديد بإيقاف المساعدات الأممية تحت ذريعة نقص التمويل..

هذه التهديدات ليست بالجديدة والتي اعتبرها الكثير من المراقبين اداةً جديدةً لمحاولة ضرب الصمود اليمني في وجه العدوان عبر الضغط على صنعاء من باب الاضرار بآلاف الأسر التي تصلها هذه المساعدات..

تنقل وكالة “الاناضول التركية” عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن 25 ألف عائلة باليمن ستفقد المساعدات التي تصلها من الأمم المتحدة الشهر المقبل.. وتعزو الأمم المتحدة السبب وراء ايقاف تلك المساعدات إلى نقص التمويل.

ايقاف المساعدات بسبب نقص التمويل إنه الأسلوب القذر ذاته التي استخدمته دول العدوان مع اللاجئين الفلسطينيين للضغط على السلطة الفلسطينية في مفاوضات السلام مع اسرائيل أكثر من مرة..

وهو ذات المبرر الذي ضغطت به الرياض على الأمين العام السابق للأمم المتحدة “بان كيمون” لاخراج السعودية من قائمة العار الأممية لقتلة الأطفال..

في أحدث تصريحاتها بشأن الحرب في بلادنا تقول المتحدثة باسم المفوضية الأممية  “شابيا مانتو” لقناة الجزيرة القطرية بأن نقص التمويل يهدد بوقف البرامج الإنسانية في اليمن التي تعاني أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم.

وتدعو المسئولة الأممية لتعاون دولي لمساعدة اليمنيين لحماية أنفسهم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

ليست هذه المرة الأولى التي تمارس فيها مفوضية اللاجئين الأممية هذا الدور ففي نهاية أبريل المنصرم حذرت المفوضية ذاتها من احتمال توقف المساعدات المقدمة إلى مليون نازح ولاجئ في اليمن بسبب نقص التمويل.. وأضافت المفوضية حينها أنها “تسعى للحصول على مبلغ 89.4 مليون دولار بشكل عاجل”.

يصارع اليمنيون أعداء كُثُرْ يرتدون أقنعةً مختلفة لكن اقذر تلك الأقنعة هو الإدعاء بمساعدتنا في ظل الظروف القاهرة التي فرضتها علينا الحرب فيما تستخدم تلك المساعدات كأداة ضغطٍ رخيصةٍ لتركيع الشعوب..

إن الحديث عن نقص ايقاف المساعدات لمن تصل إليهم من ابناء هذا الشعب تحت ذريعة نقص التمويل هو جريمةٌ أخرى ترتكب بحق هذا الشعب الذي لم ولن يركع تحت اي ضغوط.. فمن لم تكسره الحرب الجوية المجرمة طيلة خمسة أعوام لن ينحني لسيف المساعدات الذي اشهرته الأمم المتحدة في وجه المساكين..