وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

سكان صنعاء القديمة يبدون تخوفهم من عودة الأمطار الغزيرة..!

السياسية : تقرير/ هناء السقاف:

 

لايزال المنخفض الجوي في اليمن يهدد المواطنين الساكنين في مدينة صنعاء القديمة من عودة الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة في الأسابيع الماضية  والتي تسببت بانهيار عدد من المنازل وشكلت تصدعات في جدران العديد منها وتسربات لمياه الأمطار من على أسطحها إلى داخل حجرات المنزل.

 

وقد أجبرت الأمطار أكثر من 12 أسرة على إخلاء منازلها خشية انهيارها على رؤوسهم، فيما أطلق عدد من المدنيين نداء استغاثة للحكومة و للمنظمات المعنية لإنقاذ المدينة التاريخية.

 

وفي زيارة خاصة لإحياء المدينة التراثية التاريخية التقينا بإحدى ربات البيوت التي وصفت أن مايحدث للبيوت كارثه في ظل الأمطار التي لم يسبق لها مثيل  والتي سبب هطولها انهيار منازل بأكملها..مضيفة “بالرغم  من قدم المنازل وطبيعة بنائها الذي يتميز بالطين والطوب الأحمر ومن الداخل الجص (القص) إلا أنها ظلت صامدة منذ آلاف السنين وتوارثتها الأجيال حتى جيل أحفادي والذي بعون الله يورثوها للأجيال المستقبلية.

 

وتؤكد أم عادل، ان الاستمرار في ترميم منزلها وتفقدهم الدائم له هو ما قاوم سقوطه او انهيار اجزاء منه بالرغم من تسرب المياه  من السقف.

 

وهذا ما أكده احد قاطني الحي ذاته بقوله” ان لو كان الباقيين يتفقدون بيوتهم والأسقف من الخشب وكمية التراب  وتغطية اي تشققات في الجدران بالاسمنت أو مادة القص لما حدثت تلك الكارثة..موجها نصيحه للناس أن لا يعتمدوا على المنظمات أو الدولة بمد يد المساعدة لهم وانه يجب أن يتحرى كل مواطن مسكنه قبل أن يقع الفأس في الرأس. بحد وصفه.

 

يقول احد المارة أصبحنا نعيش في حالة خوف كلما سمعنا فلكي او اي من جهات الأرصاد او الأخبار المتداولة عن عودة الامطار باكثر من ذي قبل.. مضيفا ” نعم المطر خير للبلاد والعباد ومطلبنا جميعا ولكن في نفس الوقت نخاف أن نصبح مشردين في حالة انهارت منازلنا “أين سنذهب وكذلك لا نريد ان نفقد منزل عشنا فيها سنين ولنا فيه حكاية وذكرى خالدة في أنفسنا”.

 

ووسط حي من المدينة انهار منزل الاديب والشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني والذي يتميز بطراز معماري تاريخي حيث كان يحتاج للترميم. كما انهارت اربعة منازل اخرى احدهما مكون من اربعة طوابق.

 

يقول العديد من المختصين في مجال البناء إن المواطنين لا يجرون أعمال الصيانة لهذه المباني القديمة في الوقت الحالي مثلما كان يحدث في الماضي الأمر الذي أدى إلى إصابتها بالشروخ والضعف. وكذلك  السقوف  من المباني العالية في المدينة القديمة  والتي تتسرب منها المياه وإن سقوف 107 مباني تهدمت جزئيا.

 

وكانت وكالة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) قد اعلنت في وقت سابق في بيان عن “أسفها الشديد للخسائر في الأرواح والممتلكات في عدد من المراكز التاريخية في اليمن، بما في ذلك مواقع التراث العالمي في زبيد وشبام وصنعاء، وخاصة في الأيام الأخيرة في أعقاب الظروف الجوية القاسية التي اكتسحت البلاد”.

 

الجدير بالذكر ما تنبأت به في أوائل تسعينيات القرن الماضي رسالة مشفوعة بتقريرٍ علمي طويل لمجموعة من الخبراء وعلماء الطقس الفرنسيين بعثها الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران إلى الرئيس السابق على عبدالله صالح وربما إلى زعماء آخرين في المنطقة يبشر ويحذر في آنٍ معاً بأن اليمن سيدخل مع المنطقة “بعد عقدين أو ثلاثة” في مرحلةٍ مداريةٍ ومناخية جديدة تجعله “بلداً مطيراً” و”شديد الاخضرار”.

 

وكانت أهم توصية في هذه الرسالة أن هذا الوضع قد يستمر لمدة 400 سنة، مع توقع أن يشهد النصف الجنوبي للكرة الأرضية الوضع ذاته، وأن ينحسر مستوى المطر عن النصف الشمالي من أوروبا.

 

فيما نسبت وسائل اعلامية محلية الى مركز ارصاد بريطاني قوله إن اليمن دخلت مدار اثيوبيا اوغندا المطري متوقعا تواصل الامطار حتى منتصف عام 2024 فيما ستعود الانهار التي جفت الى الجريان وتكون بحيرات وعيون جديدة.. فيما نفى فلكيين محليين ذلك.