وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

الكويت .. موقف ثابت من رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني

السياسية- وكالات:
في الوقت الذي استكمل فية النظام الإماراتي مسلسل الخذلان والخنوع مع الكيان الصهيوني ظلت الكويت على موقفها الثابت و الرافض لكافة أشكال التطبيع واقامة العلاقات الطبيعية مع كيان الاحتلال والانجراف وراء الضغوط الأمريكية التي وصفت الموقف الكويتي بغير البناء .

وجاء موقف الكويت الراسخ غداة وصف جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقف الكويت الرافض للتطبيع و المؤيد للفلسطينيين “بالمتشدد وغير البنّاء ” ليعبر عن انتماء عربى حقيقى يرفض ويدين ويستنكر كافة أشكال التطبيع .

وانتقد كوشنر في مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأمريكية الاثنين الماضي موقف الكويت من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلًا إن البلد الخليجي “منحاز للفلسطينيين”، قبل أن ينفي ممارسة واشنطن ضغوطا على الكويت للاعتراف بـ(إسرائيل)، على غرار الإمارات.

وألمح كوشنر إلى السعي لاستغلال استياء لدى كويتيين من دعم فلسطينيين للغزو العراقي قبل 30 عامًا، لدفع بلادهم إلى مربع التطبيع مع الاحتلال.

واعتبر أن من مصلحة العديد من دول المنطقة، ولا سيما من الجانب الاقتصادي، أن تعترف بإسرائيل وتقيم علاقات معها، والحصول على “ثقة أمريكا”.

لكنه قال إن الكويت، حاليًا، “تتبنى حتى الآن وجهة نظر منحازة بشدة للفلسطينيين في ما يتعلق بالصراع ومن الواضح أن ذلك ليس بناء للغاية”

وردت الكويت على تصريحات كوشنر، من خلال مصادر حكومية عبر صحيفة “القبس”، بالقول
إن موقف الكويت من التطبيع مع الكيان الصهيوني ثابت ولن يتغير، وإنها ستكون آخر دولة تطبع مع الإحتلال.

وأضافت المصادر لـ القبس إن الكويت على موقفها وستكون آخر دولة تطبِّع مع “إسرائيل”.

وشددت تلك المصادر على أن الموقف الكويتي يأتي متسقا مع نهج سياستها الخارجية الراسخ على مدى عقود في دعم القضية الفلسطينية ومساندتها، باعتبارها قضية العرب الأولى، والقبول فقط، في حلّها، بما يقبل به الفلسطينيون.

وأكدت الصحيفة أن هذا الخطاب الرسمي يتناغم مع الخطاب الشعبي الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب، انطلاقاً من مرسوم الأمير الراحل الشيخ صباح السالم، بشأن الحرب الدفاعية ضد العصابات الصهيونية.

وأشارت الصحيفة الكويتية إلى أن الموقف الكويتي تجلى مجددا مع ضغط الإعلام الإسرائيلي المستمر، خاصة في الأيام الأخيرة على العرب بضرورة تطبيع علاقاتهم مع “إسرائيل”؛ إذ تجسد في انتفاضة كويتية شعبية كاسحة في وجه الإعلام الإسرائيلي وذيوله، رفضا واستنكارا.

كما أن الرفض الكويتي لموجة التطبيع الجارفة عبر عنه 41 نائبا في مجلس الأمة الكويتي (من أصل 50) عندما وقّعوا الثلاثاء الماضي على بيان أكدوا فيه أن الكويتيين بجميع أطيافهم لن يقبلوا أي تراجع عن التزام حكومة بلادهم بالقضية الفلسطينية، وذلك على خلفية إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توصُّل الإمارات و”إسرائيل” إلى اتفاق لتطبيع العلاقات “.

وأكد البيان أن الشعب الكويتي “سيبقى يشدّ على يد القيادة السياسية في موقفها الشجاع والثابت، والمستمر، تجاه القضية على مر السنين”.

وشدد على أن “جرائم الكيان الصهيوني المحتل لا يمكن أن ينزعها التطبيع من نفوس أبنائنا، ولا يخفف من فداحتها”.

وكان عدد من أعضاء مجلس الأمة بينهم رئيسه مرزوق الغانم تقدموا بطلب للتعجيل بقيام المجلس ولجانه بالبت في القوانين المقترحة المقدمة بشأن “مقاطعة إسرائيل، وحظر التعامل أو التطبيع مع الكيان الصهيوني” لإقرارها قبل نهاية دور الانعقاد الحالي في نوفمبر المقبل.

ولم يتوقف الأمر عند موقف مجلس الأمة، لكن تيارات سياسية كويتية، اكدت أن التطبيع خيانة، ورأت أن «مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني استكمال لتنفيذ بنود صفقة العار، المسماة صفقة القرن، بشكل عملي».

كما رفضت 31 جمعية ورابطة كويتية، التطبيع مع الكيان الصهيوني، ورأت بأنه بمثابة «طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني والعربي».

وعلى مدى العقود الماضية دأبت الكويت قيادةً وحكومةً وشعبًا على رفض كل ما يضر بالقضية الفلسطينية، كما استثمرت عضويتها في مجلس الأمن لممارسة دور في إبراز آخر تطورات القضية الفلسطينية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

كما قامت الكويت بتحركات عدة على الصعيد الدولي لتأييد القضية الفلسطينية، في مسار مغاير لتوجهات دول خليجية؛ كما هو حال النظام الإماراتي التي وقع اتفاقاً مع “إسرائيل” وضغطت على القيادة الفلسطينية من أجل تمرير “صفقة القرن” وطي ملف القضية الفلسطينية، في ظل وجود توافق أمريكي “إسرائيلي” على هذا الأمر.

وتُعرف الكويت بمقاطعتها للكيان الصهيونى كما أنها لا تعترف بوجود «دولة إسرائيل» وتطلق عليها وصف الكيان الصهيونى أو فلسطين المحتلة كما ترفض دخول أى مواطن إسرائيلى إلى أراضيها أو التعامل بشكلٍ مباشر أو غير مباشر مع جميع المعاملات التجارية الإسرائيلية .

وتعود بداية حركة مقاطعة «إسرائيل»، فى الكويت، إلى القانون 21 لسنة 1964 «الذى يحظر حيازة وتداول السلع الإسرائيلية بكل أنواعها»، وقد تم إقرار القانون من كل الوزراء والنواب الحاضرين من دون أى امتناع أو اعتراض، وفقًا لما جاء فى المضبطة رقم 55، فى جلسة مجلس الأمة بتاريخ 9 مايو من العام 1964.

وحظرت مواد القانون التعامل على «كل شخص طبيعى أو اعتبارى أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقا مع هيئات أو أشخاص مقيمين فى «إسرائيل»، أو منتمين إليها بجنسيتهم أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما أقاموا، وكل ما يشمله الاتفاق من صفقات أو عمليات مالية أو أى تعامل آخر أيًّا كانت طبيعته»، ولم يتوان واضعو نصوص القانون عن إنزال أقصى العقوبات على مخالفيه، ومنها الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامات المالية الضخمة.

سبأ