وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

مشروع بريكس الائتماني الاقتصادي حلما يحلق في الافق

السياسية : أمل باحكيم

جاء نظام دول البريكس لينقذ العالم من بطش الفدرالية ويعيد للدول بنيتها التحتية عن طريق مشروعها الاقتصادي الانمائي الذي يسعى لتشغيل الأطفال والشباب في بناء دولتهم في مختلف المجالات .

حيث كان النظام الفيدرالي هو المسيطر على العالم قديما الذي يقوم على أسلوب التنظيم السياسي من خلال توحيد الأنظمة السياسية للدول المنفصلة داخل نظام سياسيّ شامل بحيث يسمح لكل دولة بالحفاظ على سياساتها الأساسيّة، وذلك عن طريق المطالبة بوضع السياسات الأساسيّة وتنفيذها من خلال التفاوض بين الدول الأعضاء المشاركة.

 

 

 

 

ما هي فكرة البريكس ؟

تعريف البريكس: هي فكرة اصيلة مع الانسان منذ فطرته وقد ترأستها اليوم دول بريكس “BRICS” وهي الحروف الأولى من الدول المكونة له هي (الصين – روسيا – الهند – البرازيل – جنوب افريقيا) وفتحت بوابة التاريخ امام نظام عالمي جديد، يساوي بين الأمم ذات السيادة صغيرها وكبيرها على حدا سواء، نظام التعاون الاقتصادي الغير مشروط بتغيير الانظمة السياسية الثقافية للدولة.

جاءت فكرة بريكس في التسعينات بهدف القضاء على عهد النهب في سوق المال العالمي للدول الغربية من خلال استقبال ذلك بنظام تمويل التنمية الاقتصادية حيث برزت فكرة مؤسس البريكس” ليندرن لاورش” مع روسيا لتنشيط المشاريع منها فكرة المثلث الانتاجي من ” باريس – برلين- فينيا الى روسيا ” عبر الجسر الأوراسيوي عن طريق تمويل الائتماني.

ففكرة هذا الجسر كانت سببا لولادة بريكس باعتبارها ثورة في البنية التحتية والطاقة النووية والتمويل الذاتي.

فبدأت “روسيا – الصين – الهند “بتشكيل ما يعرف ب ” RIC ” التي أسست دول البريكس ” BRICS” لنظام عالمي جديد لا يقوم على الربا والمضاربة ويريد تحقيق الإنتاج الوطني الى الفائدة المشتركة مع العالم الحر.

وقد التحقت بها مائة دولة في بنكها الائتماني وما يزيد عن 160 دولة في أهم مشاريعها المعروف ” بطريق حرير الجديد”ويتبعها 26 طريق آخر يشكلون ما يسمى “الجسر البري العالمي” وعدد ما يقارب 15 دولة في منظمة ” شانجهاي” للتعاون تضم أربع دول نووية وانضم اليها مؤخرا ” إيران – مصر وسوريا – اليمن” حيث تعتبر اليمن لؤلؤة في عقد طريق الحرير الجديد..

 

ما هي مبادرة حزام وطريق الحرير الجديد؟

 

 

 

 

 

يعتمد مشروع الائتمان الاقتصادي لدول البريكس عن طريق:

1- الحزام الاقتصادي لطريق الحرير: عبر بناء ممرات مكونة من سكك الحديد وأنشطة زراعية وصناعية ومشاريع مياه وطاقة والتجارة، يمر هذا المشروع ب 8 دول عبر ثلاث اتجاهات ، فيهدف طريق حرير برا من أجل تضييق مساحة الأرض عن طريق ربط المدن والمراكز الانتاجية ببعضها البعض بوسائل نقل سريعة لفرص أكثر في رزق الفرد الواحد.

2- طريق حرير البحري للقرن الحادي والعشرين: لتعزيز التنمية المشتركة عبر التجارة على طول مسار الخطوط البحرية لجنوب او روسيا من المحيط الهادئ الى البحر العربي وشرق افريقيا والبحر الأحمر والبحر الابيض المتوسط و الشواطئ الشرقية للمحيط الأطلسي في غرب أوروبا فيهدف الطريق البحري لبناء المناطق الصناعية والموانئ المتطورة التي تمر عبرها السفن بتكلفة اقل يخلق اسواقا وتحديات مفيدة للجسر البري والعالمي.

3- طريق حرير في الفضاء: عن طريق الاكتشافات العلمية الفضائية ودمجها برا وبحرا.

أسباب وضع الدول العربية ” لطريق الحرير”؟

تلعب الدول العربية دورا مهمة في الحزام الاقتصادي كونها تقع على اكثر طرق التجارة العالمية بين القارات الثلاث ” اسيا –افريقيا – اوروبا” حيث هذا الموقع يمنحها ميزة فريدة لا تتوفر في اي مكان اخر في العالم.

وتمتلك هذه الدول ثروات بشرية وطبيعية ومالية هائلة, فضلا عن قاعدة مواردها من النفط والغاز التي تمثل ثلثا احتياطي العالم من الغاز الطبيعي, حيث تفوق قيمة البرميل الواحد اضعاف قيمته وهو خام.

كما ان الهندسة الاقتصادية الطبيعية للمنطقة تشكل أكبر مصدر للطاقة في العالم وأيضا جسرا طبيعيا يربط بين القارات.

وتحتوي على منابع للموارد المعدنية الهائلة والمياه ,وتعتبر سوق هائل للمنتجات الصناعية والتكنولوجية.

ما اهداف البريكس؟

 

 

 

 

أن منظومة البريكس تؤسس لفكر جديد ومختلف تماما عن الفكر الغربي, فلكل أمة ثقافتها وحضارتها ونظامها السياسي  الخاص بها .فهناك هدف واحد يجمع هذه الأمم وهو “البشرية” للقضاء على الفقر والمرض وإعطاء الفرصة لكل أطفال العالم والأجيال الشابة في تحقيق كامل إمكاناتهم الفكرية والعلمية والفنية عن طريق الأدوات اللازمة لنموها نموا سليما وفتح آفاق المستقبل  أمامها عن طريق بناء بنية تحتية رصينة للنقل والطاقة والمياه والرعاية الصحية والتعليم والبحث العلمي.

تهدف دول البريكس إلى أن تدعوا دول العالم النامية والفقيرة الى التعلم من الصين وان تضع كل إمكانياتها التكنولوجية والعلمية والمالية في بناء بنيتها التحتية الاقتصادية الاساسية ” النقل والطاقة والمياه”.وقد تم تأسيس ” بنك التنمية الجديد”  في 2014 برأسمال أولي وميزانية أولية لمساعدة  تلك الدول حيث تقوم الصين بمساعدة اكثر من 20 دولة في اسيا وأفريقيا لبناء اقتصادها.

 ما أهداف البريكس العامة؟

* القضاء على الفقر·

*القضاء التام علىالجوع·

*الصحة الجيدة والوفاه·

التعليم الجيد·

المساواة بين الجنسيين·

*  المياه النظيفة  والنظافة الصحية

*طاقة نظيفة وبأسعارمعقوله·

*العمل الائق ونمو الاقتصاد·

*الصناعة والابتكار والهياكل الاساسية·

*الحد من أوجه عدم المساواة·

*مدن ومجتمعات محلية·

*الاستهلاك والإنتاج المسؤولان·

* العمل المناخي·

*الحياة تحت الماء·

* الحياة في البر·

*السلام والعمل والمؤسسات·

* عقد الشراكات لتحقيق الأهداف

 

 

 

 

ماهي أدوات لاورش الخمسة لتقديم دول بريكس ؟

التمويل الوطني الائتماني: ويتمثل في “البنك الوطني الائتماني “لتمويل مشاريع البنية التحتية.

كثافة تدفق الطاقة: عن طريق استخدام التكنولوجيا حيث كلما زاد تدفق الطاقة كانت زيادة استيعاب الزيادة السكنية زادت الافكار الانتاجية لهم,  فطاقة هنا تعني تكنولوجيا البنية التحتية التي تنقل الفرد لتفكير اعلى.

مبدأ ممرات التنمية: تقوم هذة الممرات بعملية الصيانة لسكك الحديد لعدد من الاحزمة “الكهربائية – الزراعية –  الصنائعية –المائية – الاتصالاتية” , فهذه الممرات تقوم بتقليص المسافات بين البشر فكلما كانت المسافة قليلة كانت فرص الرزق كثيرة وبأسعار معقولة.

استخدام الطاقة النووية السليمة: هي “التكنولوجيا النووية” وهي سيادة العلم والبحث العلمي حيث نستطيع أن نستخدم الطاقة النووية في الزراعة والصناعة و…..الخ دون الانتظار الى الطبيعة او الالات او النفط.

إدارة موارد المياه: الماء حياة ويجب أن نتعلم ونعمل على اساس العيش في منظومة ادارة المياه , وهناك نوعيين لندرة المياه :-

“فيزيائي”: وهو عدم وجود كميات كافية من المياه من الامطار او الانهار او الخزانات الجوفية.

اما الندرة الاقتصادية: وهي اشارة لتوفر المياه طبيعيا لكن لا تتم فيها اداره المياه بشكل جيد بسبب انعدام البنية التحتية لتنقية ونقل المياه  وعدم القدره على انتاج كميات كبيرة من المياه عبر استكشاف المياه الجوفية العميقة او تحلية مياه البحر بطاقة النووية.

لقد انضمت كثيرا من الدول ومنها دول الغرب الى مشروع بريكس لما لها من أهمية على اقتصاديات الدول معا عن طريق ربط العالم برا وبحرا ولكن لان يتحقق هذا المشروع الا إذا تم بناء البنية التحتية عن طريق استخدام التكنولوجيا في بناء كل دولة اقتصادها المحلي.

مواضيع ذات صلة:

اليمن حضور قوي على طريق الحرير ومطمع للغزاة