وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

الشرطة التركية تطلق الغاز المسيل للدموع على مشيعي جثمان محامية

السياسية- وكالات:
أطلقت الشرطة التركية في مدينة اسطنبول اليوم السبت الغاز المسيل للدموع ولاحقت مئات المشيعين لجثمان محامية مسجونة توفيت بعد إضراب طويل عن الطعام دام 238 يوماً احتجاجاً على الحكم بإدانتها بتهم مرتبطة بالإرهاب.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان الشرطة وفيما كانت أسرة وأصدقاء المحامية إيبرو تيمتيك يقتربون من مقبرة في شمال إسطنبول، أطلقت الغاز المسيل للدموع، فيما هتف المشيعون “تيمتيك خالدة” و”الدولة القاتلة مسؤولة” بعد أن وضعوا رداء المحاماة الخاصة بها وزهوراً على قبرها.
واوضحت ان الشرطة والمسلحة بدروع مكافحة الشغب هددت بمهاجمة المشيعين إذا لم يتوقفوا عن ترديد الشعارات وطاردتهم بعد مراسم الدفن.
الى ذلك قال مكتب هالكين للمحاماة في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) “استشهدت إيبرو تيمتيك العضو في مكتبنا”.
من جهتهم قال أصدقاء تيمتيك (42 عاماً) إنّها كانت تزن 30 كلغ فقط وقت وفاتها مساء أول أمس الخميس.
وقبل دفنها استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع بالقوة لأصدقاء وأنصار المحامية فيما كانوا يحاولون معاينة جثمانها في مقر مجلس الطب الشرعي حيث يفترض أن يجري تشريح جثتها، وسط انباء عن اعتقال الشرطة أربعة أشخاص على إثر ذلك.
بعد الانتهاء من تشريح الجثمان في مجلس الطب الشرعي، وصل حوالي 300 شخص إلى مسجد للطائفة العلوية على الطرف الشمالي من إسطنبول حيث أقيمت مراسم الجنازة.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة أغلقت المنطقة ونشرت عدة شاحنات بخراطيم المياه بينما حلقت مروحية تابعة للشرطة في سماء المنطقة.
وكان أصدقاء تيمتيك وأنصارها يخشون أن يتم دفن جثمانها سراً، وتجمع حوالي 300 شخص خارج مجلس الطب الشرعي عندما انتشرت أولى الأنباء عن وفاتها.
وقال المحامي وصديق المحامية المتوفاة، سنان زينجير “عندما يستشهد ثوار أو أكراد… تخطف (السلطات) الجثامين وتدفنها في أماكن مجهولة عند منتصف الليل”. وتابع “نحن هنا لمنع مثل هذه الحالة”.
وأكّد الاتحاد الأوروبي أنّ وفاة تيمتيك تكشف “أوجه القصور الخطيرة” في النظام القضائي التركي.
وقال الناطق باسم الاتحاد بيتر ستانو في بروكسل إنّ “إضراب إيبرو تيمتيك عن الطعام للحصول على محاكمة عادلة ونتيجته المأساوية توضح بألم حاجة السلطات التركية العاجلة لمعالجة وضع حقوق الإنسان في البلاد”.
وكانت المحامية وزميلها أيتاك أونسال المضرب عن الطعام في السجن أيضاً، عضوين في رابطة المحامين المعاصرين المتخصصة بالدفاع عن القضايا الحساسة سياسياً.
وحكم على تيمتيك التي كانت موقوفة منذ أيلول/سبتمبر 2018م، بالسجن 13 عاماً بعد إدانتها وبدأت في شباط/ فبراير إضراباً عن الطعام للمطالبة بمحاكمة عادلة. وكانت تيمتيك محتجزة في سجن سيليفري، وهو مجمع سجون ومحاكم ضخم على أطراف إسطنبول.