وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

السديس داعيًا للمسجد الأقصى ويَكُف لأوّل مرّة عن الدعاء على الصهاينة

: قضيّة فلسطين قضيّتنا الإسلاميّة الأولى التي يجب ألا تُنسى في جديد الصّراعات دون مُزايدات إعلاميّة أو مُبالغات صحفيّة أو معارك إلكترونيّة

السياسية – متابعات :

قال الشيخ السعودي الدكتور عبد الرحمن السديس إمام وخطيب المسجد الحرام رئيس شؤون الحرمين الشريفين إنه في هذه الآونة تعظم الأمانة وتجل المسؤولية المنوطة بأهل الدعوة والإصلاح السائرين على المنهج الرباني الوضاح، وكذا القادة والساسة، أن ينتشلوا المجتمعات والأجيال من الافتئات على العقيدة الإسلامية الصحيحة، والمزايدة على مراميها البلجاء، وأن يتخذوا من التوحيد أطيب سقي وغراس، وخير منهاج ونبراس، لإصلاح أحوال الأمة وتوثيق اتحادها، ودحر الأرزاء عنها وتحقيق أجل مرادها، خاصة في قضايا الأمة الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين والمسجد الأقصى الأسير، فهي قضيتنا الإسلامية الأولى التي يجب ألا تُنسى في جديد الصراعات، دون مزايدات إعلامية، أو مبالغات صحفية، أو معارك إلكترونية.

وشدّد السديس في خطبة الجمعة اليوم من بيت الله الحرام بمكة المكرمة على أن من أبرز معالم العقيدة الصحيحة المهمة وأسسها: لزوم الجماعة، وحسن السمع للإمام والطاعة؛ خلافًا لمنهج الخوارج المارقين والبغاة المقيتين والأحزاب الضالة وجماعات العنف المسلحة والطائفية البغيضة الذين يكفرون الولاة ويخرجون على الأئمة، ويسفكون الدماء، ولا يؤمنون إلا بالتفجير والتدمير.

وتابع قائلا: “إنك لواجد لهؤلاء رواجًا كبيرًا وأجندات خطيرة تترس خلف مواقع التواصل؛ فكن أيها الموفق على حذر وفطنة، وإياك ومسيرة الرعاع، وقد كشفت الأزمات، وأظهرت المتغيرات خطورة هذه لأطروحات على الأوطان والمجتمعات، فلطالما انخدع بها الدهماء في اجتزاء وانتقائية للنصوص الشرعية، فعلى الأمة جمعاء شد ركابها صوب العناية بتصحيح العقيدة الدينية، وتنقيتها مما خالطها من المعتقدات المغلوطة والمشبوهة.

وأبان أن أصل الأصول، وأساس الملة التذكير والثبات على عقيدة أهل السنة، فهي طوق النجاة الموصل إلى بر الأمان، والحصن الحصين من الأفكار الهدامة ومسالك الفرقة والخلافات والتقسيمات والتصنيفات التي تمزق الجمع النظيم، وتبدد الشمل الكريم”.

واختتم السديس خطبته داعيا للملك وولي عهده، كما دعا بحقن دماء المسلمين.

ودعا السديس للمسجد الأقصى قائلا: “اللهم أنقذ المسجد الأقصى- كررها- اللهم اجعله شامخا عزيزا إلى يوم الدين”.
لماذا لم يدع على الصهاينة؟

اللافت أن الشيخ السديس كان في دعائه دائما يدعو على الصهاينة المعتدين، إلا أنه اليوم لم يدع هذا الدعاء، واكتفى بالدعاء للمسجد الأقصى.

* المصدر : رأي اليوم – محمود القيعي