وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

” نيران غير صديقة..!”

السياسية : نصر القريطي

تستمر الجريمة الانسانية الكبرى التي تلطخت بها أيدي المجرمين وكذا الصامتين عليهم دون أن يكون هناك أدنى شعورٍ بتأنيب الضمير من المجتمع الدولي والأمم المتحدة..

ليس ذاك فحسب بل إن مرتزقة العدوان مدعي الشرعية الزائفة يبررون تلك الجريمة ويزينون لها آثامها وينكرون وجود آثارٍ لها بطريقة وقحةٍ أقل ما يمكن أن توصف به أنها مقززةٌ ولا أخلاقية..

ليس شمال الوطن فحسب من تأثر بجريمة احتجاز السفن النفطية فحتى تلك المدن غير المحاصرة قد تأثرت بهذه الأفعال الإجرامية باعتراف مسئولي الشرعية الزائفة ثم يخرج علينا هؤلاء المرتزقة الرخاص ليقولوا أنه لا وجود لآثارٍ لاحتجاز هذه السفن وأن الضحايا هم من يختلقون مثل هذه الأزمات..

مساكينٌ هم ابناء هذا البلد العظيم الذين يعيشون تحت سلطة المرتزقة ووصاية العدوان..

لربما نعيش نحن تحت طائلة نيران القصف الجوي الذي لا يتوقف لكنهم يصالون سعير الذل والمهانة الذي يرتضيه لهم قادة المرتزقة ونعال العدوان..

اليوم يخرج علينا أدعياء الشرعية بتصريحٍ غريبٍ “مجهول النسب” يبيضون فيه صفحة تحالف العدوان من جريمة احتجاز سفن المشتقات النفطية ويقول بأن ما يحصل هو أزمةٌ مفتعلة ولا وجود لها على الأرض..

ملكيون أكثر من الملك ومعتدون أكثر من العدوان ووقحون أكثر من ابن زايد وبن سلمان.. هؤلاء هم عملاء العدوان الرخاص وهذا هو حالهم..

وفقاً لما نقلته مواقع المرتزقة عن من يسمّونه المجلس الاقتصادي الأعلى في عدن فإن واردات البلاد من الوقود تكفي احتياجات الجمهورية كلها حتى نهاية شهر أكتوبر 2020 دون وقوع أي أزمات..

ألا يستحي هؤلاء من هذا الشعب الذي يعيشون بين ظهرانيه وهم يتمرغون في أحضان العدوان ويدافعون عنه ولو كان ذاك على حساب أزمات الشعب وأوجاعه وآلامه..

ألا يخجل هؤلاء وهم يقولون بأن معاناة الناس غير موجودة على الأرض وان ما يجري هو مجرد ادعاءاتٍ وافتعالٌ للأزمات..

تعوف النفس الرد على لا انسانية هؤلاء لكننا سنحيل الرد عليهم لأحد مسئوليهم الميدانيين الذي ضجَّ من هذا الإجرام السعودي الإماراتي فأعترف بالحقيقة على الملأ..

قبل بضعة أيام فقط قال محافظ حضرموت التابع للمرتزقة فرج البحسني أن سبب انقطاع التيار الكهربائي في المحافظة يعود لتأخر بواخر النفط عن الوصول في الوقت المحدد بفعل عرقلات التحالف السعودي الاماراتي وفق ما نقله عنه موقع “المهرة بوست”..

أليس هذا بكافٍ لهؤلاء الذين يبررون للعدوان جريمته بحق شعبٍ وأمة.. يضيف مجلسهم الاقتصادي الأعلى في تقريره الذي وصفه بالفني الميداني بأن “واردات البلاد من الوقود زادت خلال الفترة الماضية بنحو 13% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق 2019 وأن المحافظات الخاضعة لسلطة صنعاء كان لها النصيب الأكبر من هذه الواردات بنسبة  53%  من الاجمالي الكلي لواردات الجمهورية..

ووفقاً للتقرير المهزلة فإن 73% من واردات الشمال دخلت عن طريق ميناء الحديدة.. أما الجريمة الكبرى التي أوغل فيها هذا التقرير اللا أخلاقي فهي تبرئة تحالف العدوان من جريمة احتجاز السفن وتشديده على أن “أي أزمات حالية هي مفتعلة فقط بغرض تعزيز تجارة السوق السوداء..

هل هناك فجورٌ في الخصومة أكثر من هذا.. هل هناك اجرامٌ بحق هذا الشعب العظيم أكثر من أن نبرئ ساحة القتلة ونمسح الدماء عن ايديهم لنلصقها بالضحايا..

جريمة احتجاز السفن جريمةٌ لا تقل عن جرائم القصف اليومي التي تطال المدنيين..

وتبييض صفحة تحالف العدوان من تلك الجرائم والتبرير له بعدم وجود آثارٍ مترتبةٍ عليها هو جريمةٌ مقززةٌ لا تقل في بشاعتها عن جريمة استهداف المدنيين في بيوتهم لارتباطها بمعايشهم وصحتهم وكل شئون حياتهم..

سخافةٌ أخرى تظهر الوجه القبيح لأدعياء الشرعية صدر عن وزارة خارجيتهم القانطة في فنادق الرياض حيث علق بيان صادرٌ عنها على اغلاق مطار صنعاء أمام الرحلات الأممية بسبب انعدام الوقود بالتأكيد على ان تلك جريمة بحق اليمن واليمنيين..

ليس ذاك فحسب بل تمادى البيان المهزلة فقال أن “إغلاق مطار شعبٍ أمام الرحلات الأممية هو متاجرة بمعاناة اليمنيين”..

ألستم أنتم من يتاجر حقاً بمعاناتنا وأزماتنا وآلامنا وجراحنا.. ألستم أنتم من تحتجز باسم تصاريحهم السخيفة السفن الراسية على ضفاف مدينة ميناء الحديدة..

قبلتم على انفسكم الذل والهوان والارتماء في احضان امراء الحرب الخليجيين ولكنكم لا تكتفون بذلك بل تستكثرون علينا الصمود في وجه هذه الحرب الكونية والحصار الخانق الذي لم يسبق له مثيل.. لكن هيهات لاعاصير فناجينكم أن تهز شعرة من رأس هذا الشعب العظيم.