وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

“الحرب الاقتصادية وأثرها على تدهور العملة الوطنية”.. ندوة بصنعاء

 

السياسية:

أكد خبراء واقتصاديون أن أسباب تدهور سعر العملة الوطنية وارتفاع سعر العملة الأجنبية يرجع إلى استمرار الحرب على اليمن وانعدام الاستقرار السياسي منذ 2011م وغياب السياسة المالية والسياسة النقدية ما أنعكس سلباً على غياب دور وزارة المالية والبنك المركزي اليمني في تصحيح الاختلالات المالية والنقدية .

واوضح المختصون في الندوة الاقتصادية حول ” الحرب الاقتصادية وأثرها على تدهور العملة الوطنية الأسباب والمعالجات” التي نظمتها الثلاثاء جامعة القرآن الكريم والعلوم الأكاديمية بصنعاء أن قرار تعويم اسعار المشتقات النفطية كان أحد الأسباب التي أدت إلى رفع الطلب على العملات الأجنبية لتغطية فاتورة استيراد الوقود مما ساهم سلباً في زيادة أسعار العملات الأجنبية من خلال قيام التجار والمستوردين بسحب أرصدتهم من العملة المحلية لدى الجهاز المصرفي وتحويلها إلى قنوات خارج البنوك لتكون جاهزة لشراء الدولار بأي سعر.

وبين الخبراء والمختصون أن زيادة الطلب على الدولار لسداد فاتورة الاستيراد ونفاد الاحتياطات النقدية من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي بسبب توقف صادرات النفط والغاز وعدم وجود لائحة تحدد السلع المسموح باستيرادها فضلا عن قرار نقل وظائف البنك المركزي الى عدن وقيام حكومة هادي وتحالف العدوان بطباعة أكثر من 600 مليار ريال يمني بدون غطاء نقدي تسبب ذلك في انهيار قيمة العملة الوطنية مقابل العملة الأجنبية .

وشدد المختصون والخبراء علي ضرورة وضع المقترحات والحلول ورفعها للجهات المعنية للنظر فيها والأخذ بها للحد من تدهور العملة الوطنية وفي مقدمتها مطالبة الأمم المتحدة بإصدار قرار بوقف الحرب على اليمن ورفع الحصار ، وأن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها لإنقاذ الشعب اليمني والاتفاق   على ضرورة تحييد القطاع الاقتصادي من الحرب والصراعات السياسية.

كما طالب الاقتصاديون بضرورة تحييد دور البنك المركزي عن الصراع والعمل بمبادرة الشهيد الرئيس صالح الصماط وتشكيل لجنة مشتركة ﻻدارة البنك المركزي تحت اشراف الأمم المتحدة وتوريد جميع الايرادات في الشمال والجنوب إليه مقابل قيامه بتسليم رواتب جميع موظفي الدولة .

وأكد المشاركون أهمية إعداد سياسة اقتصادية حازمة بجوانبها المالية والنقدية والتجارية بما يلائم الظروف غير الاعتيادية التي تمر بها البلاد ، إضافة إلي ضرورة إعادة النظر في قرار تعويم أسعار المشتقات النفطية وإتاحة الفرصة لشركة النفط لممارسة مهامها مثلما كانت قبل التعويم، واعداد قائمة بالسلع المسموح استيرادها علي أن تقتصر علي توفير الاحتياجات الضرورية ودعم ورعاية المنتج الوطني وبما يكفل كبح جماح التضخم ووقف تدهور قيمة العملة الوطنية .

وطالب المشاركون البنك المركزي بالقيام بممارسة مهامه وسلطاته في الاشراف على مكاتب وشركات الصرافة واتخاذ الاجراءات الرادعة ضد من يقوم بالمضاربة بالعملة والمتاجرة بالسيولة النقدية واغلاق محلات الصرافة غير الحاصلة على تراخيص مزاولة النشاط، فضلا عن العمل على اعادة السيولة النقدية الى البنوك لتمارس دورها في الوساطة المالية تحت اشراف البنك المركزي، وامكانية الاتفاق مع الأمم المتحدة لتحويل قيمة المساعدات الدولية إلي البنك المركزي لسداد فاتورة استيراد الأغذية والدواء والوقود.

وكانت الندوة التي شارك فيها رئيس الدائرة الأكاديمية في “أنصار الله ” الدكتور عبدالله الشامي ونخبة من رجال الاقتصاد والخبراء والأكاديميين وأدارها رئيس الجامعة الدكتور محمد محمد شرف الدين استعرضت عددا من اوراق العمل ..تناولت الأولى أسباب التدهور الاقتصادي للعملة الوطنية التشخيص والمعالجات المقترحة قدمها نائب عميد كلية التجارة بخمر الدكتور نبيل محمد العلفي .

فيما تناولت الورقة الثانية ” دور الحكومة في الحد من تدهور القوة التبادلية المحلية أمام العملات الأجنبية” قدمها وكيل وزارة المالية لقطاع التخطيط الدكتور أحمد حجر .

وتناول ممثل الغرفة التجارية محمد سبأ الجبري ورقة بعنوان ” رؤية القطاع الخاص حول تدهور العملة الوطنية وتداعياتها على رأس المال الوطني واهمية دعم ورعاية المنتج الوطني للحد من استزاف العملة والحد من تدهور القيمة الشرائية للعملة الوطنية”.

فيما قدم ممثل القطاع المصرفي عبدالله محمد عبده ورقة عمل بعنوان “اسباب ارتفاع سعر العملة نتيجة تكدس العملة الوطنية في بعض البنوك وارتفاع الطلب علي العملة الأجنبية في ظل غياب العرض”.

وفي ختام الندوة نظم المشاركون وقفة احتجاجية تنديداً واستكاراً للمجزرة المروعة التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي الأمريكي بحق أطفال ضحيان بمحافظة صعدة والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحي جلهم من الأطفال.

سبأ