وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)

مناقشة تقرير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بشأن موارد شركة النفط

 

السياسية :

ناقش اجتماع عقد السبت بالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة برئاسة رئيس الجهاز علي العماد ووزير النفط والمعادن أحمد دارس، النتائج النهائية الخاصة بالمهمة الاستثنائية للجهاز خلال النصف الأول 2018م والمتعلقة بمراجعة موارد شركة النفط اليمنية.

وفي الاجتماع ، أكد العماد حرص الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة على تنفيذ التوجيهات السياسية العليا في مراجعة وتقييم أداء الجهات المعنية بتقديم خدماتها وبيع سلعها للجمهور بشكل مباشر لضمان استمرارية تلك الخدمات وجودتها.

ولفت إلى أن ذلك يأتي في إطار جهود تخفيف معاناة المواطن جراء استمرار العدوان حيث حرص الجهاز على إدراج ذلك التوجه ضمن الخطة الاستثنائية له خلال النصف الأول من العام 2018م وما تضمنته الرقابة المصاحبة على الموارد وكفاءة استخدامها.

وأوضح رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن المشتقات النفطية تعتبر عصب الحياة المدنية التي لا غنى عنها ، ما يحتم على الدولة ممثلة بشركة النفط اليمنية بذل الجهود لتوفيرها ووضع حلول للتغلب على الأزمات في توفير المشتقات النفطية وكذا اتخاذ الإجراءات الاستباقية لتفاديها ، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد.

ولفت إلى أن عدم التزام الشركة بما تضمنه المحضر الموقع بين الجهاز والشركة بتاريخ 26 أبريل 2018م بشأن آلية تنظيم استيراد وتوزيع المشتقات النفطية ، أدى إلى رفع سعر اللتر من البنزين والديزل أكثر من مرة استجابة لضغوط الموردين ، وعدم الالتزام بأسس التسعيرة المتفق عليها في المحضر وكذا المنصوص عليها في المحضر التكميلي الموقع بتاريخ 13 مايو 2018م، بالإضافة إلى عدم موافاة الجهاز بأي أوليات حول تفاصيل تحديد تلك الأسعار.

واستعرض عدد من الملاحظات والمخالفات التي تضمنها تقرير الجهاز والتي تحتاج إلى وضع الحلول الناجعة لمعالجتها بما يضمن عدم تكرارها وتفاديها مستقبلاً .. مؤكدا أن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة سيكون عونا للوزارة والشركة في تنفيذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك.

من جانبه ، أكد وزير النفط والمعادن أن الوزارة والشركة تعملان بشكل جدي لمعالجة الإختلالات وتلافي أوجه القصور بما يمكن الشركة من استعادة مكانتها وتنفيذ مهامها وتقديم الخدمات الأفضل وتوفير المشتقات النفطية بالأسعار المناسبة للجمهور.

وعبر عن الشكر للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لدعم جهود معالجة الإختلالات والدعوة لعقد هذا الاجتماع وما سيترتب عليه من اتخاذ إجراءات وخطوات عملية .

وبين الوزير دارس أن وزارة النفط والمعادن تلمس دور الجهاز في تحديد أوجه الخلل ووضع المصفوفات التنفيذية لإصلاحه ، تأكيدا لمبدأ العمل بروح الفريق الواحد وقيام الجهاز بدوره في تطوير أداء الوزارة بشكل عام والشركة بصورة خاصة.

وفي اللقاء ، تم استعراض أهم النتائج الواردة بتقرير الجهاز، حيث أوضح التقرير أن نشاط الشركة تراجع بشكل كبير في مجال نشاطها الأساسي والمتمثل في بيع المشتقات النفطية ، حيث انخفضت مبيعاتها عام 2017م بنسبة 86% تقريبا مقارنة بمبيعات عام 2015م، علماً بأن ذلك التراجع كان لصالح القطاع الخاص.

ولفت التقرير إلى أن الشركة سمحت بتفريغ شحنات ملوثة في منشآت الشركة رغم وجود تقارير من المختبر المركزي التابع للشركة يظهر أن تلك الشحنات ملوثة وغير مطابقة للمواصفات المعتمدة باليمن وكذا سمحت ببيع جزء من تلك الشحنات في السوق ، ما ترتب عليه الإضرار بالبيئة وممتلكات المواطنين الذين استخدموا المواد الملوثة وتحميل الشركة مبالغ كبيرة لمعالجة الأضرار الناتجة عن تلوث الأنابيب والخزانات التي تم تفريغ الكميات الملوثة فيها.

وأشار التقرير إلى عدم توفر أدنى مقومات الرقابة الداخلية على إيرادات الشركة من العمولات وعدم وجود بيانات دقيقة وموثوق فيها حول هذا الإيراد.

وأوضح أن بيانات النظام المحاسبي بالإدارة العامة للشركة أظهرت أن إجمالي المبالغ المحصلة من العمولات خلال الفترة 15 أغسطس 2015م حتى نهاية عام 2017م مبلغ 7.9 مليارات ريال فقط ، بينما أظهر تقرير لجنة مشكلة من الإدارة العامة لمراجعة العمولات المحصلة خلال الفترة نفسها بمبلغ 21 مليار ريال ، وعدم القيام بأي إجراءات للتأكد من صحة احتساب العمولات على التجار وتحديد المبالغ المحصلة والمستحقة وكذا عدم التأكد من توريد المبالغ المحصلة من العمولات إلى حساب الشركة بالبنك.

وبين التقرير أن الشركة أثبتت عمليات توريد وبيع مشتقات نفطية وهمية وعدم اتخاذها للإجراءات القانونية اللازمة لاستعادة أموال الشركة التي تم صرفها خلال عامي 2015 – 2016م لعدد من موردي المشتقات النفطية بدون وجه حق والتي بلغت 63 مليون دولار تقريبا.

وبحسب التقرير ، فإن هناك تضخم في أرصدة المديونية المستحقة للشركة على عدد من الجهات الرسمية ، مثل وزارة الدفاع والتي بلغت في 31 ديسمبر 2017م أكثر من 26 مليار ريال والمؤسسة العامة للكهرباء خلال الفترة نفسها أكثر من 271 مليار ريال ، بالإضافة إلى تضخم رصيد المديونية المستحقة للشركة على بعض العملاء دون اتخاذ الشركة للإجراءات القانونية لتحصيلها ، حيث بلغت مديونية اثنين من العملاء أكثر من 2.3 مليار ريال.

وكشف التقرير عن صرف مبالغ كبيرة وتحميلها على حساب المحطات التي تشرف عليها الشركة بهدف تشتيت وإخفاء عمليات الصرف ، حيث لوحظ ارتفاع مصروفات المحطات التابعة لأمانة العاصمة خلال عام 2016م إلى مبلغ 422 مليون ريال مقارنة بمبلغ 182 مليون ريال ، كما بلغت مصروفات إحدى المحطات خلال عام 2016م ، 130 مليون ريال وكانت إيراداتها للفترة نفسها بمبلغ 23 مليون ريال.

وذكر التقرير أن إدارة الشركة صرفت خلال الفترة 2015م حتى نهاية 2017م مبالغ كبيرة مقابل شراء سيارات وأثاث ومولدات كهربائية وكرفانات لعدد من القيادات الإدارية في الشركة بلغ ما أمكن حصره 229 مليون ريال.

وتضمن التقرير مقترحات وتوصيات الجهاز ورد الوزارة والشركة والتزاماتها بشأن كل ما ورد من ملاحظات وإختلالات بما يضمن الحد من استمرارها ، حيث سيتم وضع مصفوفة معالجات مزمنة يتم فيها تحديد مراكز المسؤولية والمسؤولين عن المعالجات ، والاتفاق على كافة الإجراءات اللازم اتخاذها.

سبأ