السياسية:




عقدت وزارة الصحة والبيئة، اليوم بمستشفى تعز المركزي بمديرية التعزية في محافظة تعز، مؤتمراً صحفياً كشفت خلاله عن الحصيلة التراكمية لضحايا وتداعيات 100 يوم من التصعيد للعدوان السعودي على الشعب اليمني، والآثار الكارثية المترتبة على استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي واستهداف المنشآت الحيوية.

واستعرض الناطق باسم وزارة الصحة، الدكتور أنيس الأصبحي، إحصائيات الضحايا المدنيين منذ بدء موجة التصعيد في 13 يوليو 2026م، التي دشّنها العدو باستهداف مطار صنعاء الدولي بخطوات استفزازية نسفت مسار التهدئة وخفض التصعيد.. مؤكداً أن الحصيلة الإجمالية بلغت 562 شهيداً وجريحاً، بينهم 155 شهيداً و407 جرحى.

وأوضح أن محافظة تعز تصدرت قائمة الضحايا بنسبة تجاوزت 33% من إجمالي الخسائر البشرية، تلتها محافظات صعدة، ثم الجوف، وبقية المحافظات بنسب متفاوتة.. مبيناً أن العدوان صعّد جرائمه بحق المدنيين خلال الفترة (16 - 18 أكتوبر الجاري) ما أدى إلى سقوط 117 مواطناً بين شهيد وجريح، منهم 29 شهيداً و88 جريحاً في غضون 48 ساعة فقط.

وتطرق الدكتور الأصبحي إلى توزيع الشهداء خلال الفترة من 3 سبتمبر حتى 18 أكتوبر، مشيراً إلى ارتقاء 41 شهيداً في محافظة تعز، و36 شهيداً في صعدة، و20 شهيداً في الجوف، و18 شهيداً في محافظة ذمار.

وفصّل أبرز المجازر الأخيرة.. لافتاً إلى الجريمة المروعة التي ارتكبها طيران العدوان يوم الأحد 18 أكتوبر باستهداف منزل المواطن علي القحم بمديرية سحار في صعدة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من عشرة مدنيين وإصابة 23 آخرين أغلبهم نساء وأطفال بينهم 7 أطفال شهداء و12 طفلاً جريحاً بحالات حرجة.

وأشار إلى ارتكاب طيران العدو السعودي جريمة بحق قوارب صيد في ساحل الكدحة بمديرية ذوباب في تعز أسفرت عن استشهاد 8 صيادين بغارتين متتاليتين، إلى جانب قصف منزل سكني في منطقة النشمة بمديرية المعافر أدى إلى إصابة أم وثلاثة من أطفالها بجروح بالغة.

وحذر الناطق باسم الوزارة من انهيار غير مسبوق في المنظومة الدوائية بفعل الحصار المطبق وإغلاق مطار صنعاء الدولي كإجراء عقاب جماعي.. مؤكداً انعدام أكثر من ألف و 600 صنف دوائي من السوق المحلية، وعزوف 83 شركة عالمية كبرى عن توريد الأدوية للبلاد.

وكشف عن إتلاف ما يزيد على مائة طن من الأدوية الحيوية والمبردة المشحونة عبر جيبوتي جراء سوء التخزين وصعوبة النقل.. مشيراً إلى نفاد 12 صنفاً من أدوية الأورام، وحرمان ما يزيد عن 40 ألف مريض بالثلاسيميا وتكسرات الدم من أدوية سحب الحديد والمحاليل التخصصية، فضلاً عن منع دخول "اليود المشع" لمرضى سرطان الغدة الدرقية ومحاليل تطابق الأنسجة، مما يضطر الكوادر الطبية لتغيير البروتوكولات العلاجية لمئات المرضى ويفاقم معدلات الوفيات بصورة يومية.

وفيما يخص البنية التحتية للقطاع الصحي.. أكد الدكتور الأصبحي أن الاستهداف الممنهج شمل أكثر من 554 منشأة صحية منذ عام 2015م وحتى اليوم، منها 139 مستشفى دُمرت كلياً، إضافة إلى تدمير واسع طال العشرات من المراكز الصحية وسيارات الإسعاف، كان آخرها استهداف سيارة إسعاف تابعة لمستشفى الدمنة في تعز.. مشيراً إلى استشهاد أكثر من 60 كادراً من فرق الإسعاف أثناء أداء واجبهم الإنساني.

وندد ناطق وزارة الصحة، بحالة الصمت الدولي والأممي إزاء هذه الانتهاكات السافرة للمواثيق الإنسانية وقواعد القانون الدولي الإنساني، معتبراً تقاعس الأمم المتحدة وتجاهلها للمخاطبات والنداءات المتكررة تواطؤاً وشراكة صريحة تشجع العدوان على التمادي في ارتكاب جرائم الحرب ضد المدنيين والمنشآت الخدمية والأعيان المدنية في مختلف المحافظات.
سبأ