السياسية:



نظمت المؤسسة اليمنية العامة لصناعة وتسويق الإسمنت، اليوم، ندوة علمية لطلاب وطالبات كلية الهندسة بجامعة إب، بعنوان "تنوع منتجات مادة الإسمنت المنتجة من قبل مصانع المؤسسة"، وذلك ضمن فعاليات معرض البناء والتشييد بمحافظة إب.

وتضمنت الندوة استعراضاً علمياً وفنياً لمراحل صناعة الإسمنت، بدءاً من تجهيز المواد الخام ومعالجتها، مروراً بمراحل التصنيع والإنتاج، وصولاً إلى المنتج النهائي، إلى جانب التعريف بتنوع المنتجات التي تنتجها مصانع المؤسسة، وخصائص كل منتج ومجالات استخدامه في أعمال البناء والتشييد.

كما استعرضت الندوة المنتجات الإسمنتية الجديدة التي تطرحها مصانع المؤسسة، وأهمية تنوعها في تلبية الاحتياجات المتباينة للمشاريع الإنشائية، وتمكين المهندسين من اختيار المواد الملائمة لطبيعة كل مشروع وفقاً للمتطلبات والمواصفات الفنية والهندسية، بما يعزز جودة التنفيذ ومتانة المنشآت ويحافظ على سلامة المستهلك.

وفي الندوة، أكد رئيس جامعة إب الدكتور نصر الحجيلي أهمية تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي، بما يسهم في ربط مخرجات التعليم الهندسي بمتطلبات سوق العمل، وإكساب الطلبة المعارف والمهارات التطبيقية التي تمكنهم من مواكبة التطورات في قطاع البناء والتشييد، والمشاركة الفاعلة في تنفيذ مشاريع التنمية والبنية التحتية.

وأشار إلى أن انفتاح الجامعة على المؤسسات الصناعية والإنتاجية يمثل توجهاً مهماً لتطوير العملية التعليمية والبحثية، وتحويل المعارف النظرية إلى خبرات عملية تلامس احتياجات المجتمع، مؤكداً أن بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الوطنية يتيح للطلبة فرصاً أوسع للاطلاع على التجارب الصناعية، والتعرف على التقنيات المستخدمة في الإنتاج، واستيعاب المعايير الفنية التي تحكم جودة مواد البناء وسلامة استخدامها.

وأوضح الدكتور الحجيلي أن تطوير التعليم الهندسي لا يتحقق بالمعارف الأكاديمية وحدها، بل يتطلب إتاحة الفرص أمام الطلبة للاحتكاك المباشر بالخبرات المهنية والصناعية، والتعرف على مراحل الإنتاج وخصائص المواد المستخدمة في الإنشاءات، بما يعزز قدراتهم على الابتكار واتخاذ القرارات الهندسية السليمة.. لافتا إلى أن الجامعة تولي أهمية خاصة لتوسيع مجالات التعاون مع المؤسسات الوطنية، بما يخدم البحث العلمي والتدريب التطبيقي، ويسهم في إعداد كوادر هندسية مؤهلة قادرة على الإسهام في تطوير قطاع البناء والتشييد وتعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية وفق معايير الجودة والسلامة.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة اليمنية العامة لصناعة وتسويق الإسمنت للشؤون التجارية الدكتور مهدي الحاوري، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية، وتعريف المهندسين الشباب بمراحل صناعة الإسمنت وتنوع منتجاته وخصائصها الفنية ومجالات استخدامها، بما يعزز قدرتهم على اختيار المواد المناسبة لمختلف المشاريع الإنشائية.

وأوضح أن صناعة الإسمنت لا تقتصر على كونها نشاطاً إنتاجياً، بل تمثل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وعنصراً محورياً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والإسكان والطرق والمنشآت العامة والخاصة، مبيناً أن دعم الصناعة الوطنية وتطوير منتجاتها والارتقاء بجودتها وتعزيز قدرتها التنافسية مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود المؤسسات الصناعية والجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية.

وشدد الحاوري على أهمية تعريف المهندسين الشباب بالإمكانات الإنتاجية التي تمتلكها مصانع المؤسسة، وما توفره من تنوع في المنتجات الإسمنتية واختلاف في خصائصها الفنية، لافتاً إلى أن المعرفة الدقيقة بمواد البناء تمثل عاملاً أساسياً في نجاح المشاريع الهندسية، وضمان متانة المنشآت وجودتها، ورفع كفاءة استخدام المواد بما يتناسب مع طبيعة كل مشروع والظروف التشغيلية والبيئية المحيطة به.

وأكد أن طلاب وطالبات كلية الهندسة يمثلون ركيزة أساسية لمستقبل المهنة الهندسية، وأن الاستثمار في تأهيلهم وتنمية معارفهم الفنية ينعكس بصورة مباشرة على سلامة المنشآت وجودة المشاريع وحماية المستهلك، فضلاً عن دوره في دعم التنمية الوطنية وتعزيز الثقة بالمنتج المحلي.

بدوره، ثمن عميد كلية الهندسة بجامعة إب الدكتور المهندس فرحان نشوان مبادرة المؤسسة واهتمامها بالتواصل مع الوسط الأكاديمي، مؤكداً أن تنظيم مثل هذه الندوات يمثل خطوة مهمة نحو توسيع مجالات التعاون بين الجامعة والمؤسسات الصناعية، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة للاستفادة من الخبرات المتخصصة والتعرف على التطبيقات العملية المرتبطة بمجالات دراستهم.

وأشار إلى أن إتاحة الفرص أمام الطلبة للاطلاع على التجارب الصناعية والتعرف على خصائص مواد البناء وتقنيات إنتاجها تسهم في تطوير قدراتهم العلمية والمهنية، وتعزز جودة مخرجات التعليم الهندسي، بما يلبي احتياجات سوق العمل ويسهم في خدمة المجتمع.

من جهته، أشاد رئيس نقابة المهندسين بالمحافظة المهندس محمود الوهابي بجهود المؤسسة اليمنية العامة لصناعة وتسويق الإسمنت في دعم قطاع البناء والتشييد، مؤكداً أهمية الندوات العلمية المتخصصة في تعزيز معارف المهندسين والطلبة بالتطورات في صناعة الإسمنت وتنوع منتجاته، وتوسيع مداركهم بشأن الاستخدامات الفنية للمواد الإنشائية، بما يسهم في تحسين جودة المشاريع وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني.

وفي ختام الندوة، جرى توزيع شهادات مشاركة وأدوات هندسية مقدمة من المؤسسة على عدد من الأكاديميين والمهندسين والطلاب والطالبات المشاركين، تشجيعاً لهم على مواصلة التحصيل العلمي وتنمية مهاراتهم التخصصية، وتعزيزاً للتفاعل بين المؤسسات الصناعية والوسط الأكاديمي.
سبأ