السياسية - تقرير:

وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 409 اعتداءات نفذتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون ضد مزارعي الزيتون الفلسطينيين وأشجارهم وأراضيهم ومعداتهم الزراعية خلال ثلاثة أسابيع فقط.

وقالت الهيئة في بيانها، إن هذه الحصيلة تكشف عن اتساع الاعتداءات التي ترافق الموسم، وتعدد الوسائل المستخدمة لتعطيل القطاف وحرمان العائلات الفلسطينية من محصولها، بدءا من منع الوصول إلى الحقول، مرورا بمهاجمة المزارعين وإجبارهم على المغادرة، وصولا إلى سرقة الثمار وتدمير الأشجار والمعدات.

وبينت الهيئة أن محافظة نابلس سجلت العدد الأعلى بواقع 166 اعتداءً، تلتها سلفيت بـ91 اعتداءً، ورام الله والبيرة بـ69، وجنين بـ36، والخليل بـ30، وقلقيلية بـ9، وبيت لحم بـ5، والقدس بـ3 اعتداءات. واستحوذت محافظتا نابلس وسلفيت وحدهما على نحو 63% من مجمل الاعتداءات الموثقة، بما يظهر حجم الضغط الواقع على المزارعين في هاتين المحافظتين. ويعني تكرار استهداف الحقول وطرق الوصول إليها أن المزارع يواجه خطر الاعتداء في مختلف مراحل العمل، أثناء توجهه إلى أرضه، وخلال القطاف، وعند نقل المحصول والعودة إلى منزله.

وسجلت الهيئة 287 اعتداءً استهدف المزارعين مباشرة، شملت 149 حالة تخويف وترهيب، و50 اعتداءً بالضرب، و29 حالة تقييد للحركة ومنع للوصول، و18 واقعة اعتقال أثناء القطاف، و15 واقعة احتجاز داخل حقول الزيتون، و14 واقعة رش بغاز الفلفل وإطلاق قنابل باتجاه المزارعين، و11 واقعة إطلاق نار.

ولفتت إلى استشهاد المواطن الفلسطيني علي حسن بزاري، من بلدة برقة شمال غرب نابلس، بتاريخ 7 أكتوبر 2026، متأثرًا بإصابته برصاص المستوطنين أثناء قطف الزيتون.

ووثقت الهيئة 122 اعتداءً طال الأشجار والأراضي والمعدات والممتلكات المرتبطة بالموسم، شملت 57 واقعة سرقة لثمار الزيتون، و23 واقعة مصادرة وسرقة للمعدات الزراعية، و12 واقعة تكسير لأشجار الزيتون، و11 واقعة قطع واقتلاع، و7 وقائع إحراق لأراضٍ مزروعة بالزيتون، و5 وقائع تخريب للأشجار، و4 وقائع حرق ممتلكات، و3 وقائع تجريف للأراضي. لتجمع الخسائر بين الاستيلاء على المحصول القائم والإضرار بالأشجار التي يعتمد عليها إنتاج المواسم المقبلة.

وشملت الوقائع سرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف والمفارش من المزارعين، والاعتداء على مركباتهم أثناء نقل المحصول. ففي قبلان يوم 16 أكتوبر الجاري ، هاجم مستوطنون مركبة مواطن وقلبوها وسرقوا أكياس الزيتون، فيما تعرض مزارعون في رنتيس للاحتجاز أكثر من ساعتين، وأخذ جيش العدو الإسرائيلي كيسَي زيتون وماكينتين للقطاف. وتوضح هذه الاعتداءات كيف تتراكم الخسائر على العائلة الواحدة، من تعطيل العمل وسلب المحصول إلى فقدان الأدوات اللازمة لاستكمال الموسم.

وأكدت الهيئة أن حماية موسم الزيتون تتطلب ضمان وصول المزارعين إلى كامل أراضيهم، وتمكينهم من البقاء فيها وإتمام القطاف ونقل محصولهم بأمان، ووقف الاعتداءات ومحاسبة منفذيها. فاستمرار المنع والعنف والسرقة يفرض على العائلات كلفة بشرية واقتصادية متزايدة، ويضغط على قدرتها على مواصلة فلاحة الأرض.

وشددت الهيئة، على أن حق الفلسطينيين في أراضيهم وزراعتها وجني ثمارها حق ثابت، وأن مواجهة إرهاب المستوطنين تستوجب إجراءات فعلية توقف الاعتداءات وتحمي المزارعين، وتمنع تحويل القوة المسلحة إلى وسيلة لحرمانهم من أرضهم ومصدر رزقهم.