الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني: اجتياح رفح بغزة بث مباشر لإبادة جماعية
السياسية - وكالات:
قال الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، جيرمي كوربين، اليوم الاثنين، إن الوضع في غزة مع اجتياح "إسرائيل" مدينة رفح المكتظة بالنازحين جنوب القطاع، سيكون بمثابة “بث مباشر لإبادة جماعية”، مشددا على أن "إسرائيل" “تنوي تدمير” الشعب الفلسطيني بكامله.
وأضاف في تصريحات مصورة بثت على موقع يوتيوب : “نشهد الآن بثا مباشرا لتدمير حياة يفضي إلى نتيجة واحدة فقط هي أن هذه إبادة جماعية، لأن ما يحدث يمثل نية تدمير شعب بكامله”.
وتابع: “الصراع في غزة كان هو الأشد من نوعه الذي أشهده، قتل 34 ألف شخص بينهم 15 ألف طفل، والعديد من الجثث المفقودة تحت الأنقاض”.
وأكد أن هناك “نية واضحة لدى "إسرائيل" لاحتلال قطاع غزة كاملا”.
وشدد على أن "إسرائيل" تخرق الآن قرارات الجمعية العامة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية، واتفاقية جنيف الرابعة بشأن سلطات الجهة المحتلة (إسرائيل)”.
وتطرق كوربين إلى التحول الأمريكي تجاه "إسرائيل" قائلا: “الرئيس بايدن، وبشكل مفاجئ، إنهم سيعلقون إرسال الأسلحة إلى "إسرائيل" إن استمرت الأخيرة بقصف رفح”.
وأضاف: “فيما أعلن وزير الخارجية البريطاني اللورد ديفيد كاميرون، وهو أمر محرج، الاستمرار بتزويد "إسرائيل" بأسلحة فتّاكة لتواصل قصف رفح، هذا عار”.
وقال: “سبق لي أن زرت رفح في مناسبات عدة، هي مدينة حيث قتل توم هاندل، وهو مصور فوتوغرافي بريطاني كان مميزا، برصاص جندي صهيوني، أثناء محاولته إنقاذ أطفال كانوا يعانون من هدم الجيش الصهيوني لمنازلهم”.
وبيّن كوربين أن رفح “ليست مدينة كبيرة، لكنها الآن تحتضن مليون شخص من اليائسين تماما، ليس مزودة بالبنى التحتية للتعامل مع مليون شخص في ظروف طبيعية حتى، لكن الوضع الحالي ليس طبيعيا، لا يوجد مياه ولا أدوية ولا طعام ولا كهرباء ولا صرف صحي”.
وذكر أن “العديد من الأشخاص الآن يموتون جراء أمراض يمكن الوقاية منها في ظروف طبية طبيعية، مثل الإسهال والجفاف، إضافة إلى الذين قتلوا بالقنابل الصهيونية ”.
وأعرب عن أسفه “لأننا نشهد قصة الرعب هذه عن تدمير حياة الناس الذين احتشدوا في بلدة (رفح) التي لا يمكنها تلبية حاجاتهم، فيما على بعد بضعة كيلومترات، توجد كل الطعام والماء والأدوية التي يحتاجونها”.
وتساءل كوربين: “لماذا نسمح لهذا الأمر بالاستمرار، لنتعامل مع مسألة الاحتلال غير القانوني للضفة الغربية، والقصة المرعبة لقصف غير المخالف للقوانين لأهداف مدنية في غزة”.
واتهم سياسات أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية ومعظم وسائل الإعلام الدولية بأنها “مكنت "إسرائيل" من الإفلات بكل ما فعلته من فظائع”.
وانتقد كوربين “المحاولة شبه العالمية التي تقوم بها حكومات أوروبا وأمريكا الشمالية لقمع الاحتجاجات” الداعمة لفلسطين.
وأكد أن ذلك “لم ينجح، بل على العكس، شهدنا 14 مظاهرة في لندن، ويوجد الآن مخيمات احتجاج في 11 جامعة في المملكة المتحدة، وعدد كبير جدًا في الولايات المتحدة الأمريكية”.
وعلى العكس، بيّن كوربين أن نتيجة قمع المظاهرات جاءت عكسية، وقال إنها ولّدت “حركة عالمية تطالب بالعدالة للشعب الفلسطيني”.

