السياسية - وكالات:

أكد الباحث الفلسطيني المختص في شؤون الأسرى، عبد الناصر فروانة، أن إعلان سلطات العدو الصهيوني عن نيتها السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون دون التقاء الأسرى الفلسطينيين، يمثل حلقة جديدة من مسلسل التضليل والخداع للرأي العام الدولي، ومحاولة لشرعنة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأسرى منذ السابع من أكتوبر.




وشدد فروانة، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، اليوم الجمعة، على أن منع العدو الإسرائيلي للصليب الأحمر من زيارة السجون والتقاء الأسرى على مدار الأشهر الماضية، يشكل "مخالفة صارخة لأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني".

وأشار إلى أن هذا المنع الممنهج يهدف إلى عزل الأسرى تماماً عن العالم الخارجي للاستفراد بهم بعيداً عن أي رقابة دولية.




وكشف فروانة عن أبعاد خطيرة لسياسة الكيان الصهيوني، موضحاً أن الانتهاكات لم تتوقف عند منع الزيارات، بل شملت رفض تقديم أي معلومات حول مصير معتقلي قطاع غزة ورفض تزويد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بقوائم أسماء المعتقلين وأماكن احتجازهم، مما يدرج هذه الممارسات ضمن جريمة "الإخفاء القسري".



زيارات شكلية بلا قيمة



واعتبر الباحث الحقوقي أن السماح بالزيارة "دون لقاءات شخصية" يفرغ المهمة الإنسانية للصليب الأحمر من مضمونها، مؤكداً أن اللقاء الشخصي هو الجوهر وبدون الاستماع لشهادات الأسرى والكشف عن أحوالهم الصحية، تظل هذه الزيارات "شكلية" ولا قيمة قانونية لها.



وقال إن هذا القرار هو محاولة "إسرائيلية" بائسة للالتفاف على المطالبات الحقوقية الدولية المتصاعدة.




وحول ما هو مطلوب فعلياً، ختم فروانة تصريحه لـ"سبأ" بالتأكيد على أن المطلوب ليس "زيارات منقوصة"، بل ضغط دولي حقيقي يلزم الكيان الإسرائيلي بفتح السجون والمعتقلات كافة (خاصة السرية منها) أمام الطواقم الدولية، والالتزام بتقديم قوائم كاملة بأسماء المعتقلين، وتمكينهم من حقهم القانوني في التواصل مع ذويهم ومؤسساتهم الدولية.



وأعلنت سلطات العدو الإسرائيلي، اليوم الجمعة، السماح لممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون والمعتقلات التي تحتجز فيها أسرى فلسطينيين وسط تشكيك حقوقي بجدوى هذه الزيارات في ظل عدم السماح بلقاء الأسرى والاستماع إلى شهاداتهم وظروف احتجازهم.



ووفقا للإعلان، فإن زيارة الصليب الأحمر ستشمل لقاءات مع طواقم السجون وجولات داخلها من دون لقاءات شخصية مع الأسرى.



وتُعد هذه الخطوة، الأولى من نوعها بحق الأسرى الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر2023.



وضمن ردود الفعل الفلسطينية إزاء ذلك، اعتبر القيادي ومسؤول ملف الأسرى في حركة الأحرار الفلسطينية معاوية الصوفي، أن سماح العدو الإسرائيلي للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة السجون دون تمكينها من اللقاء المباشر مع الأسرى الفلسطينيين، لا تعدو كونها محاولة مكشوفة لتحسين صورة العدو أمام المجتمع الدولي والتغطية على الجرائم والانتهاكات المتصاعدة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل المعتقلات.



وأكد في تصريح، اليوم الجمعة، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن السماح بزيارات شكلية أو صورية لا تتضمن الجلوس المنفرد مع الأسرى والاستماع إلى شهاداتهم المباشرة، يمثل غطاءً قانونياً وسياسياً لممارسات مصلحة السجون، ومحاولة لتبرئة العدو من جرائم التعذيب والتنكيل والتجويع والإهمال الطبي الممنهج الذي يتعرض له الأسرى يومياً.



حياة الأسرى مهددة



وشهدت الأشهر الأخيرة تحركات داخل ما يسمى "الكنيست" الصهيوني لفرض واقع قانوني جديد وقاسٍ على الأسرى الفلسطيني، انتهى بإقراره في 30 مارس الماضي ما يسمى "قانون إعدام الأسرى"، وهو ما أثار رفضا حقوقيا وفلسطينيا وعربيا ودوليا.



وشكلت تضييقات ما يسمى "وزير الأمن القومي الإسرائيلي" المتطرف الصهيوني بن غفير، أشكالا جديدة لسياسة الموت البطيء التي تنفذها إدارة السجون في ظل استمرار العمل بسياسة تقليص الوجبات الغذائية، وسحب المقتنيات الشخصية والملابس ورفض تقديم الأدوية.



9400 أسير



وأمس الخميس، قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، إن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الكيان الإسرائيلي بلغ أكثر من 9400 أسير ومعتقل حتى بداية مايو الجاري.




وذكرت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، والضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في بيان مشترك اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من بين الأسرى 87 أسيرة و360 طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر).



وأشارت إلى أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3376، وعدد من صنّفهم العدو الصهيوني تحت مسمى “مقاتلين غير شرعيين” 1283 معتقلًا.




ولفتت مؤسسات الأسرى إلى أن هذه الأرقام لا تشمل كافة معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش العدو والمصنفين ضمن هذه الفئة، مشيرةً إلى أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.