السياسية - وكالات:


بدأت تتظهّر صور العجز لدى الجانب الأمريكي جراء الحرب التي شنّها على الجمهورية الإسلامية وافتقارها إلى مخطط ورؤية واضحة المسار، وفق ما أقرّ أكثر من مسؤول وشخصية في الولايات المتحدة. هذا العجز يُترجم اليوم اضطرابًا
وتعثّرًا على صعيد الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط، ولا سيّما لناحية تجهيزات القوات الأمريكية.

هذا ما تؤكده مصادر دبلوماسية وعسكرية خاصة تحدّثت إلى موقع "العهد" الإخباري، إذ تشير الى أن حاملات الطائرات والبوارج العسكرية الأميركية تعاني ظروفًا صعبة، فالجنود يعانون من ظروف معيشية تصل إلى حدّ التوفير في كمية الطعام اليومي ونوعيته".

المصادر أكدت لـ"العهد" أن كبار الضباط الذين كانوا يتلقّون معاملة واهتمامًا استثنائيًا، باتوا يشتكون من الأوضاع السيئة، وهذا ما بات يشكل إرباكًا للبحرية الأميركية".

وينسحب هذا التخبّط على مخزون الأسلحة الإستراتيجية الذي لن يُعوَّض قبل ست سنوات، على ما تجزم المصادر نفسها.

كذلك تقول المصادر، إن "هناك إرباكًا كبيرًا في البنتاغون، فيما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يقرأ أكثر التقارير، وإذا قرأ لا يأخذ بها دائمًا، وهذا ما يولّد حالة تذمّر عامة في المؤسسة العسكرية الأميركية".

الأخطر في ما سرّبته المصادر الدبلوماسية والعسكرية الخاصة بـ"العهد" هو التفكير الجدي بإخلاء بعض القواعد الأميركية من المنطقة.

وهنا يشرح جنرال أميركي، على ما تورد المصادر، أنه "من الصعوبة تحقيق الغلبة حتى لو قتلنا عددًا كبيرًا من الإيرانيين، لأن حتى الأطراف التي كانت تعارض النظام سوف تدافع عن الدولة"، مستذكرًا أن "هذه التجربة سبق أن عاشتها بلاده في أفغانستان والعراق والصومال فكيف مع إيران، ما يعني أن الحسابات السياسية الأميركية فاشلة في هذه المسألة".

وتخلص المصادر الى أن "الدبلوماسيين في منطقتنا يشكون من تراجع السطوة الأميركية التي كانت موجودة سابقًا"،وتشدّد في الختام على أن "الأوروبيين يتحدثون عن كلفة عالية لأيّ تدخل، كما يتحدثون عن مشاريع خاسرة في حال الدخول في الحرب".