قائد الثورة يؤكد التزام اليمن الديني والمبدئي والأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني والمقدسات
السياسية:
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التزام اليمن الديني، المبدئي، الأخلاقي بنصرة الشعب الفلسطيني والمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف.
وقال السيد القائد في كلمته مساء اليوم بمناسبة يوم القدس العالمي "في يوم القدس العالمي، نؤكد أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة، كما نؤكد التزامنا الديني، المبدئي، الأخلاقي، بنصرة الشعب الفلسطيني والمقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى".. مؤكدا على الموقف الديني في العداء للعدو اليهودي الصهيوني وخططه العدوانية ضد الأمة الإسلامية ومساعيه الشيطانية لإضلال وإفساد المجتمع البشري.
وجددّ التأكيد على وقوف اليمن إلى جانب الشعب الإيراني المسلم والجمهورية الإسلامية في إيران والجهوزية لكل التطورات في هذه المعركة، معتبرًا العدوان على إيران، هو حرب على الإسلام والمسلمين.
وقال "فيما يتعلق بموقفنا في اليمن، أكدنا منذ البداية أننا نعتبر العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي يستهدف الجمهورية الإسلامية في إيران، أنه يستهدف المنطقة بكلها، ونعتبر أنفسنا معنيين في أن يكون لنا موقف مع الجمهورية الإسلامية في إيران وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين، وضد أعداء الأمة".
ولفت قائد الثورة إلى أن العدوان الإسرائيلي في فلسطين، عدوان مستمر لا يتوقف يوما واحدًا عن الانتهاك لحرمة المسجد الأقصى، والاعتداءات على الشعب الفلسطيني.
واعتبر يوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، مناسبة ذات أهمية كبيرة تتعلق بتذكير الأمة الإسلامية بمسؤوليتها المقدسة والدينية تجاه قضية العصر الكبرى.
وأوضح، أن مناسبة يوم القدس، تذّكر الأمة بمسؤوليتها في التصدي للخطر اليهودي الصهيوني الذي احتل فلسطين والقدس ومناطق عربية أخرى، كما أنه مناسبة لاستنهاض الأمة للقيام بواجباتها المقدسة لما يحميها من الخطر اليهودي الصهيوني.
وأكد أن الخطر اليهودي الصهيوني يسعى لتدمير المسجد الأقصى وإقامة "إسرائيل الكبرى" بالاحتلال لبلدان المنطقة والسيطرة عليها بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الخطر الصهيوني اليهودي، يستهدف الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية
وبين أن هذه المناسبة تبقي القضية حيّة في وجدان الأمة في مقابل ما يسعى له أعداء الإسلام والعملاء من تضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام في أوساط الأمة.
وقال "هذه المناسبة أعلنها الإمام الخميني رحمه الله ودعا إليها في إطار التبني المبكر للقضية الفلسطينية والموقف الإسلامي من العدو الصهيوني"، مؤكدًا أن الثورة الإسلامية في إيران تبّنت مبكرًا القضية الفلسطينية وأثبتت مصداقيتها في الثبات على الموقف.
وأكد قائد الثورة، أن الجمهورية الإسلامية في إيران ترّجمت مصداقيتها تجاه القضية الفلسطينية بكل أشكال الدعم، مضيفًا "لا يمكن أن يتحقق الوقوف الصادق تجاه القضية الفلسطينية إلا في القوى الحرة من أبناء الأمة التي لا تخضع لإملاءات أعداء الإسلام".
ولفت إلى أن التبني الصادق للقضية الفلسطينية هو من معايير السلامة من الهيمنة الأجنبية والخضوع لها، وأثبتت الأحداث على مدى كل العقود الزمنية وصولا إلى ما يجري في هذه المرحلة من هو الصادق ومن هو الكاذب تجاه القضية الفلسطينية.
وقال "الأحداث بينت الحقائق للناس تجاه كل حملات التشكيك التي كانت تشنها أبواق الصهيونية تجاه الموقف الصادق للجمهورية الإسلامية في إيران وأحرار الأمة"، موضحًا أن حملات أبواق الصهيونية كانت تهدف دائمًا إلى إبعاد الأمة عن الاستجابة لهذا الموقف والتفاعل الإيجابي معه.
وأضاف "تحاول أبواق الصهيونية أيضًا أن تسعى لتثبيط الأمة في إطار اللا موقف وفي اتجاه تضييع القضية الفلسطينية"، معتبرًا اختيار الإمام الخميني ليوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك لمناسبة يوم القدس العالمي، اختيارًا موفقًا له دلالة مهمة.
وتابع "اختيار توقيت مناسبة يوم القدس جاء ليذكر الأمة بأن هذا الموقف موقف ديني في إطار الالتزامات الإيمانية والأخلاقية والجهادية، ومن المهم أن نعي جيدا أن القضية الفلسطينية تعنينا جميعا كمسلمين بحكم انتمائنا للإسلام".
كما أكد أن على الأمة مسؤولية إيمانية دينية في دفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي هو جزء منها، لافتًا إلى أن المقدسات الإسلامية في فلسطينية وعلى رأسها المسجد الأقصى الشريف، يحتم على الأمة أن يكون لها موقف من الخطر اليهودي الصهيوني.
وأشار إلى أن " الخطر اليهودي الصهيوني هو خطر على الأمة إلى جانب الظلم الكبير جدا الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني"، موضحا أن المشروع الصهيوني يسعى إلى احتلال المنطقة بكلها والعدو اليهودي هو عدو لدود لكل الأمة.
وذكر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن المشروع والمخطط الإجرامي الشيطاني للعدو اليهودي يستهدف به شعوب المنطقة بكلها، مؤكدًا أن العدو اليهودي يسعى إلى احتلال المنطقة والسيطرة عليها ليجعل منها موقعا لبسط نفوذه العالمي.
ولفت إلى أن الصهيونية استقطبت العالم الغربي وفي المقدمة في أمريكا، حتى أصبحت ذات تحرك عالمي بتحقيق المخطط الصهيوني، مبينًا أن العدو الصهيوني يسعى إلى الاستقطاب حتى في الساحة العربية والإسلامية.
وأفاد بأن نداء الإمام الخميني رحمه الله إلى الأمة الإسلامية لإحياء يوم القدس العالمي كان نداء لقضية تعنيها وليست تخص إيران فحسب، مؤكدًا أن العرب أنفسهم هم أكثر حاجة إلى إحياء مناسبة يوم القدس العالمي والاستفادة منها لأن الخطر عليهم في المقدمة قبل غيرهم.
وقال "نحن في مرحلة تجلّت فيها حقيقة أطماع العدو تجاه المنطقة ومخططه لها وهي في هذا التوقيت أكثر انكشافا ووضوحا وصراحة"، مبينًا أن الأهداف الصهيونية يتحدث عنها الأعداء في تصريحات رسمية تتعلق بمخططهم لإقامة "إسرائيل الكبرى" و"تغيير الشرق الأوسط".
وأضاف "لا يمر يوم من الأيام إلا ويأتي فيه الحديث من قبل الأعداء عن موضوع تغيير الشرق الأوسط، وتحرك الأمريكي العدواني ضد أمتنا الإسلامية، مشارك للعدو اليهودي الصهيوني الإسرائيلي في كل جرائمه".
وشددّ السيد القائد على ضرورة أن يعي الجميع جيدًا على أن الموقف الأمريكي ليس مجرد موقف سياسي فالموقف الأمريكي هو موقف صهيوني، والغرب وفي المقدمة أمريكا لديهم معتقد أن المسيح سيعود بعد أن يتمكن اليهود من إقامة "إسرائيل الكبرى" وفي إطار سيتمكنون من السيطرة على العالم.
وأوضح أن "المعتقدات الدينية تلبي للصهاينة أطماعًا مادية وسياسية وأهواءً كبيرة، والنفسية الغربية المنحرفة بالتوجه اليهودي والنصراني اتجهت نحو الأطماع والمفاسد في إطار الحلم في السيطرة على العالم بكله".
وعدّ القضاء على المسلمين وإزالتهم، نقطة محورية لدى الصهاينة لتحقيق طموحهم، وهناك عمى لدى العرب والمسلمين في تقييم موقف العدو ولذلك يتعاملون مع الأمريكي وكأنه صاحب موقف سياسي تكتيكي قابل للتغيير.
ولفت قائد الثورة إلى أن العرب ارتبطوا بالبريطاني الذي كانت مهمته في بداية الأمر أن يرعى التمكين لليهود الصهاينة بالتواجد في فلسطين، ولجأوا إلى البريطاني لإيقاف الخطر اليهودي الصهيوني وهو جزء من الحركة الصهيونية.
وأشار إلى أن تصرف العرب مع البريطاني كان تصرفًا غبيًا إلى أن أنهى دوره في تخديرهم للحيلولة دون أي تحرك في بداية الخطر الصهيوني، ونجح البريطاني في تخدير كل العرب في حالة بقائهم بدون موقف جاد ولا صادق لمواجهة الخطر الصهيوني في بدايته.
وقال "عندما أصبحت أمريكا حاملة الراية الصهيونية اتجه العرب إليها بعد بريطانيا اتجاها كليا وبنفس المسار الذي كان مع بريطانيا؟!، وأمريكا تعمل بكل جهد ليل نهار وتقدم كل الدعم وكل الإمكانات لتنفيذ المخطط الصهيوني وتحقيق الأهداف الكبرى للسيطرة على المنطقة".
وعبر عن الأسف في أن العرب يصرون على أن يتعاملوا مع الموقف الأمريكي كما لو كان موقفًا محايدًا ونزيهًا ويحترم الأمة ويرعى لها حقوقها، ووصل بالعرب في المراحل الماضية إلى أن يسموا أمريكا براعية السلام وهذا تصرف غريب وضلال مبين وغباء رهيب.
وأضاف "الأمريكي مرتاح لغباء العرب وكذلك الإسرائيلي لأنه نجح من خلال ذلك في تخدير الأمة، وتحقيق نجاحات مستمرة للعدو الإسرائيلي في بناء واقعه ليكون أكثر قوة"، مؤكدًا أن الأمريكي مستمر في تدجين الأمة بعمل مستمر، بالحرب الشيطانية المفسدة المضلة التي تزيد الأمة تيها وضياعا وغباء.
وأفاد السيد عبدالملك الحوثي، بأن الحرب الشيطانية تستهدف الأمة في قيمها وأخلاقها، بما يدجنها أكثر ويجعلها قابلة للسحق والتلاشي بشكل كامل تجاه الخطر اليهودي، مبينًا أن بعض العرب وصلوا إلى إعلان التطبيع مع العدو وهو يعني الاستسلام له في سيادة المنطقة.
وقال "ندرك أن أحوج ما تحتاج إليه الأمة في البداية هو الرؤية الصحيحة تجاه القضية في حقيقتها، في موقعها عند الأعداء، ولا بد من العودة إلى القرآن الكريم بعد أن جرب العرب كل الرؤى التي لم تفد الأمة بشيء".
واستشهد بالقرآن الكريم الذي أعطى مساحة واسعة للحديث عن أعداء المسلمين، وبالذات الأعداء الرئيسيين، الأشد عداوة والأكثر خطورة على الأمة، موضحًا أن القرآن ركز على القضية نفسها فيما يتعلق بالقدس، ودوره المحوري في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي.
ولفت إلى أن المسجد الأقصى قدّمه القرآن الكريم كعنوان بارز ومهم في طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي، كما تحدث القرآن الكريم عن العلو الإسرائيلي والإفساد في الأرض، وفي نفس الوقت عن عاقبته المحتومة في الزوال وقدم تقييما دقيقا للأعداء.
وأضاف "عندما تبحث ما لدى الأمم الأخرى سنجد فعلا الحقيقة القرآنية أن الأشد عداوة هم اليهود"، متسائلًا "لماذا يصر الكثير من أبناء الأمة على التعامي عن حقيقة اليهود والترويج لهم على أنه من الممكن أن يتحولوا إلى أصدقاء؟، وكل عناصر الشر اجتمعت في اليهود بأسوأ ما يمكن أن يتخيله الإنسان".
وبين السيد القائد، أن اليهود هم عناصر إفساد تسعى لتفسد في كل مجال وتسعى لإفساد المجتمعات البشرية ولكن استهدافهم بشكل كبير للأمة الإسلامية للتخلص منها.
وتابع "تمكن من ضرب الله عليهم الذلة في كل زمان ومكان من إذلال الأمة حالة خطيرة جدا تستدعي من الأمة لفتة نظر جادة إلى واقعها لتصحيحه، وعلى الأمة أن تعود لتصحيح واقعها للتوبة النصوح حتى لا تبقى في حال مؤاخذة".
وأكد أن القرآن الكريم، حسم مسألة الخيارات ليقي الأمة من أن تخوض غمار التجربة الفاشلة في قضية خطيرة للغاية، لافتًا إلى أن خيار الولاء لليهود ولأمريكا وإسرائيل تعتمده كثير من الأنظمة والحكومات وتتجه تبعا لذلك كثير من الشعوب وهو خيار باطل.
وذكر بأن الأعداء سيسحقون حتى من كانوا محبين لهم ومسالمين لهم ومتعاونين معهم في المرحلة التي سيستغنون عنهم، مؤكدًا أن خيارات المعاهدات والاتفاقات والسلام والتعايش وأنصاف الحلول خيار باطل والخيار الصحيح هو التولي لله.
وشددّ قائد الثورة، على أن التحرك الواسع وفق هدى الله، هو الخيار الذي نتيجته الغلبة، وآفاق ونتائج هذا الصراع حتمية زوال الأعداء.
وقال "كلما عاد اليهود الصهاينة إلى علوهم وعتوهم وإفسادهم في الأرض سيعود الله بالتسليط عليهم في إسقاطهم، وعلى الأمة أن تلتجأ إلى الله وتتحرك في إطار تعليماته وتثق بوعده ونصره وتأخذ بأسباب القوة وأسباب النصر".
وأشار إلى أن طبيعة الصراع مع الأعداء ليس مجرد صراع عسكري، فهم يتحركون بشكل واسع لإضلال الأمة على كل المستويات، مؤكدًا أن ميدان الصراع مع الأعداء ساخن وواجب الأمة أن تتجه في كل مجال من المجالات كميدان جهاد ومواجهة مع اليهود.
وتحدث عن المجال الإعلامي الذي يجب أن يتحرك من يتحركون إعلاميًا كمجاهدين في سبيل الله وفي ميدان من ميادين الجهاد يواجهون فيه كل الهجمات الإعلامية اليهودية الصهيونية.
وأضاف "مما يعتمد عليه اليهود الصهاينة أنهم يضلون الآخرين ثم يحولونهم كأداة بأيديهم لأن هذا يقرب لهم المسافات ويحقق لهم النتائج"، لافتًا إلى أن العدو الإسرائيلي على المستوى العسكري، بدلا من أن يخوض معركة في كل بلد يمكن أن يحرك الكثير من الأدوات.
وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الأعداء ينشطون لاستهداف القيم ونشر الفساد بكل أشكاله وتفكيك الأسرة، ونشر المخدرات والانحلال الأخلاقي، ويحاولون أن ينشروا الفواحش في المجتمعات بأسوأ مستوى وأن يدمروا قيم العفة قيم الإسلام في مكارم الأخلاق.
وتابع "يجب أن تكون اتجاهات الأمة لمواجهة الأعداء في كل المجالات، ونلاحظ في هذه المرحلة صحوة عالمية تجاه التوجه الصهيوني حتى في أمريكا".
وتطرق إلى الفضيحة الكبرى في وثائق جيفري إبستين التي هي سلسلة من فضائح الأعداء، مشيرًا إلى أن هناك في أمريكا مختبرات تابعة لليهود والصهاينة للبكتيريا وللفيروسات المدمرة الناشرة للأوبئة والأمراض.
وذكر أن اليهود الصهاينة يستهدفون المجتمعات في كل شيء، والميدان الصحي من أخطر وأهم الميادين في المواجهة معهم، مشددّا على ضرورة أن تنهض الأمة في كل المجالات لتتحرك وهي تعي أن كل ميدان تحول إلى ميدان مع الأعداء.
وقال "الشيء المؤسف أن تستمر حالة الجمود في الشعوب العربية، بالرغم من وجود صحوة بدأت حتى في المجتمعات الغربية، وفي واقع المسلمين هناك أزمة ثقة بالله أثرت عليهم في علاقتهم بالله وبالقرآن الكريم وفي علاقتهم برسول الله صلى الله عليه وعلى آله".
وأشار إلى أن المسلمين حرموا من هدى القرآن الكريم فانطلى عليهم تلبيس اليهود إلى حد رهيب جدًا، وفي شهر رمضان والصيام هناك أهمية أن يعود المسلمون إلى الله وأن يعززوا ثقتهم به وبكتابه ورسوله.
وجددّ السيد القائد التأكيد على أن الأعداء يحاولون بكل وضوح إلى فرض معادلات الاستباحة والحرب المفتوحة، مبينًا أن اللوم يتجه فقط على من يتصدى للأعداء كما يحصل في لبنان.
وقال "على مدى 15 شهرا لم يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان ثم حينما قام حزب الله في هذه المرحلة بالرد يتجه اللوم إليه من الحكومة اللبنانية"، مؤكدًا أن العدو يسعى لفرض معادلة الاستباحة وأن يقبل بها أبناء الأمة في كل بلد، ويكون اللوم على من لا يقبل بها.
وأضاف "يريد الأمريكي والإسرائيلي أن يكون من المقبول به في منطقتنا أن لهم أن يضربوا من يشاؤون في أي وقت شاؤوا، ولا يجوز أن تقبل الأمة بمعادلة الاستباحة والحروب المفتوحة لأنها انتقاص حتى من الكرامة الإنسانية وتشكل خطرا وجوديا على لأمة".
وأفاد بأن القبول بمعادلة الاستباحة قبول بالطغيان، قبول بالعدوان، وتخل عن الحقوق المشروعة وعن القيم والمبادئ التي يعترف بها كل العالم.
وعرّج قائد الثورة، على العدوان الأمريكي، الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران، معتبرًا ذلك العدوان ليس له ما يبرره إطلاقا وهو عدوان ظالم غاشم، إجرامي ووحشي.
وقال "الهدف المعلن من الأمريكي والإسرائيلي في العدوان على الجمهورية الإسلامية، "تغيير الشرق الأوسط" وإزاحة إيران كقوة إسلامية لها ثقلها الكبير في حماية الأمة"، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية في إيران تمثل عائقا كبيرًا جدًا أمام العدو الإسرائيلي في السيطرة على المنطقة، وتنفيذ المؤامرة اليهودية الصهيونية في إقامة ما يسمونه "إسرائيل الكبرى".
وبين أن هدف العدوان الأمريكي، الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية، التخلص من عائق أمام هدف احتلال المنطقة والسيطرة على شعوبها وإخضاعها، مؤكدًا أن الموقف الصحيح هو أن تكون الأمة ضد العدوان الغاشم الذي يستهدف الشعب الإيراني المسلم ويستهدف المنطقة وشعوبها، واصفًا الصمود الإيراني بالعظيم، والرد الإيراني قوي وفعال ومدمر للأعداء.
كما أكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الرد الإيراني دمر القواعد الأمريكية في المنطقة ونكل بها، وأيضا ألحق أضرارا كبيرة بالعدو الإسرائيلي ونكل به ولا يزال الرد قائمًا.
وقال "نموذج الثبات والصمود وفي الرد الفعال والتماسك القوي رأيناه من قبل في الثبات العظيم للمجاهدين في غزة ولبنان واليمن والعراق، ونموذج الصمود والثبات نجده في الجمهورية الإسلامية بقوتها بإمكاناتها وهو نموذج للمنطقة بكلها، نموذج ناجح وإيجابي".
وأضاف "يجب أن تسعى الأمة لتكون بمستوى قوة إيران في مواجهة العدو الإسرائيلي، الأمريكي ولو أن ما حصل على الجمهورية الإسلامية من استهداف بذلك المستوى من الطغيان والإجرام والعدوان حدث على بعض بلدان المنطقة لانهارت في عدة أيام أو ساعات".
وتابع "هذا النموذج يجب أن يلفت أنظار الأمة إلى أنه نموذج صحيح وإيجابي يشرف هذه الأمة، ومن الشرف للأمة أن تكون دولها في مواجهة العدوان الأمريكي والإسرائيلي بهذا المستوى من الثبات والقوة والفاعلية".
وبين أن الموقف السلبي بلغ لكثير من الأنظمة إلى محاولة التستر على القواعد الأمريكية عندها وتبني ما يحصل من رد عليها، والبعض يريدون أن يحموا القواعد الأمريكية لتعتدي من بلدانهم، دون الرد عليها من الجمهورية الإسلامية في إيران.
وجددّ السيد القائد التأكيد على أن من حق الجمهورية الإسلامية في إيران ألا تقبل بالاستباحة لها، لأن تلك القواعد في تلك البلدان تقتل وتدّمر في إيران.
وقال " من المؤسف جدًا أن تتبنى بعض الأنظمة وبعض الحكومات تقديم الغطاء للقواعد الأمريكية لتعتدي من أوطانها وتحاول أن تحميها"، مؤكدًا أن الأمريكي، الإسرائيلي يحاولان توريط تلك الأنظمة في أن تشارك في العدوان المباشر على إيران.
وأضاف "نرى بوضوح فشل الأعداء الأمريكيين والإسرائيليين الواضح في تحقيق أهدافهم في الجمهورية الإسلامية في إيران، فيما نرى بوضوح التماسك القوي للجمهورية الإسلامية وللشعب الإيراني المسلم".
وتابع "نرى الأعداء الآن في مأزق واضح، ويتكّبدون خسائر كبيرة ولا يتمكنون من تحقيق أهدافهم وهم في حالة فشل واضح، ما ينبغي على البعض من الأنظمة التي تصر على الموقف السلبي تجاه إيران أن تعدل مواقفها".
ومضى بالقول "الكل يُدركون في المنطقة أنه لو نجح الأعداء في عدوانهم على الجمهورية الإسلامية في إيران لاتجهوا لاستثمار ذلك وتوظيفه إلى أقصى حد في إخضاع بقية شعوب المنطقة".
كما جددّ قائد الثورة التأكيد على أن من حق حزب الله المشروع التصدي للعدوان الإسرائيلي على لبنان، مضيفًا "بدلًا من اللوم لحزب الله ينبغي أن يكون هناك تأييد لموقفه".
وقال "ما تقوم به الفصائل الإسلامية المجاهدة في العراق حق مشروع، لأن الأمريكي يستبيح العراق بشكل تام، ويستهدف الحشد الشعبي في العراق، ويستهدف الشعب العراقي"، مبينًا أن الحالة الأمريكية بالنسبة للعراق ما تزال حالة احتلال واستباحة للسيادة، وانتهاك للسيادة.
وأشاد بما تقوم به الفصائل الإسلامية المجاهدة في العراق، باعتبار ذلك حقًا مشروعًا، مؤكدًا أن مواقف الفصائل الإسلامية بالعراق عظيمة يشاد بها وتشكر عليها.
وتوقف عند انعقاد المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية" في العاصمة صنعاء والذي يُعد جانبًا من الاهتمام الكبير بالقضية في اليمن، معتبرًا انعقاده بالعاصمة صنعاء في دورته الرابعة على التوالي أنموذجًا تستفيد منه بقية البلدان الإسلامية.
وعبر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، عن الشكر للقائمين على المؤتمر الدولي الرابع فلسطين قضية الأمة المركزية والمشاركين فيه، لافتًا إلى أن الشعب اليمني العزيز هو من أكبر الشعوب إحياء ليوم القدس العالمي، انطلاقا من هويته الإيمانية وروحيته الجهادية.
ودعا أبناء اليمن إلى الخروج يوم الغد لإحياء يوم القدس العالمي وأن يكون الحضور عظيمًا ومشرفًا"، مضيفًا "شعبنا العزيز سيُحيي غدًا يوم القدس إحياء عظيما كبيرا مشرفا مليونيا".
واختتم السيد القائد كلمته بالقول "أدعو شعبنا العزيز إلى الخروج يوم الغد إن شاء الله لإحياء يوم القدس العالمي وأن يكون الحضور عظيمًا ومشرفًا، فالخروج المليوني جزء من جهادنا وجزء من القرب العظيمة التي نتقرب بها إلى الله في هذه الأيام المباركة".
سبأ

