مؤتمر صحفي بجامعة صنعاء لدحض مزاعم وافتراءات استخدام كلية الطب والعلوم الصحية لأغراض عسكرية
السياسية :
عقدت جامعة صنعاء اليوم مؤتمرًا صُحفيًا للتأكيد على استمرارها في أداء رسالتها العلمية والبحثية والخدمية والإنسانية ودحض المزاعم والافتراءات بشأن استخدام كلية الطب والعلوم الصحية وأي من كلياتها ومرافقها لأغراض أخرى.
وفي المؤتمر الذي حضره ممثلو ومراسلو وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، ندّد القائم بأعمال وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، بالمزاعم التي تسوقها الأطراف المعتدية على اليمن، بوجود مظاهر أو ثكنات عسكرية بالمؤسسات التعليمية، وتحديدًا جامعة صنعاء وكلية الطب.
واعتبر جامعة صنعاء مؤسسة أكاديمية وتعليمية بحتة ومفتوحة أمام وسائل الإعلام والمجتمع كافة، ولا صلة لها بأي أنشطة عسكرية، مؤكدًا أن تلك الادعاءات، مبررات مفضوحة لتغطية جرائم الحرب المستمرة على اليمن، ومقدراته منذ سنوات.
وأشار إلى أن العدوان السعودي يواصل سياسة التخبط وفقدان الرشد والمنطق في التعامل مع الأزمة، متجاهلًا الدعوات الأممية والإنسانية لوقف الهجمات المستمرة على اليمن ومقدراته.
وأكد الدكتور البخيتي، أن فشل العدوان المتكرر وهزائمه الميدانية المتلاحقة في مختلف الجبهات، لا سيما في مناطق مثل الوازعية، دفعته نحو محاولة تعويض إخفاقاته العسكرية باستهداف المدنيين والبنى التحتية والأسواق الشعبية التي تعج بالمواطنين.
وشدّد على ضرورة اضطلاع الكوادر الإعلامية والشرفاء بالمسؤولية وصدق ووعي لنقل الحقيقة ورصد الانتهاكات بموضوعية، محذّرًا من أن سياسة استهداف الأسواق والأحياء السكنية لن تحقق للمعتدين أي مكاسب عسكرية، بل ستزيد من عزلتهم وانعكاسات أفعالهم سلبًا على مسار تحركاتهم.
بدوره، أكد رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، أن عقد مؤتمر صحفي في ساحة كلية الطب والعلوم الصحية، بحضور ممثلي ومراسلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، يأتي ردًا على الشائعات والاتهامات المتداولة باستخدام مرافق الجامعة التعليمية لأغراض عسكرية.
وأشار إلى أن المؤسسات التعليمية، وكليات ومراكز ومرافق الجامعة تؤدي دورها ورسالتها العلمية والبحثية والخدمية والإنسانية الخالصة في خدمة طلاب اليمن من كافة المحافظات.
واستنكر رئيس الجامعة بشدة الشائعات والأكاذيب والافتراءات الصادرة عن بعض وسائل التواصل الاجتماعي والأبواق الإعلامية التابعة لجهات خارجية، والتي زعمت باستخدام بعض مرافق الكليات لأغراض غير تعليمية، معتبرًا ذلك افتراءً باطلًا يفتقر لأي أساس من الصحة.
وأدان، محاولات المساس بالصروح التعليمية والأكاديمية، مؤكدًا أن المساس بها يمثل جريمة كبرى تخرق القانون الدولي، وكل شرائع السماء، وقوانين الأرض، ومبادئ الإنسانية والأخلاق.
وخاطب الدكتور البخيتي الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي بالقول "إن قاعات الدرس والمدرجات والمعامل بكليات الطب البشري، والصيدلة، والعلوم الطبية التطبيقية، والأسنان، والهندسة، وبقية مراكز الجامعة، مفتوحة للعيان وأمام وسائل الإعلام والصحفيين للنزول الميداني والمعاينة المباشرة بأنفسهم".
وأكد أن مسيرة التعليم لن تتوقف ولن تثنيها أي تهديدات أو ترهيبات مهما كانت التحديات، داعياً الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي، الذي يقع مكتبه بالقرب من كلية العلوم الطبية التطبيقية، إلى تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لحماية الصروح التعليمية المدنية.
وأوضح بيان صادر عن جامعة صنعاء تلاه نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحث العلمي الدكتور حمود الأهنومي، أن الجامعة تابعت ما جرى تداوله عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات تزعم وجود منصات إطلاق صواريخ أو أسلحة داخل حرم كلية الطب والعلوم الصحية بالجامعة، والتي ليس لها أساس من الصحة.
وأكد أن تلك المزاعم عارية عن الصحة وهي افتراءات وبهتان يستهدف سمعة المؤسسات التعليمية وتسيء إلى رسالتها الأكاديمية والإنسانية، مبينًا أن كلية الطب والعلوم الصحية شأنها شأن كليات الجامعة ومراكزها ومرافقها مؤسسة مدنية تعليمية وأكاديمية مكرسة للتعليم والتدريب والبحث العلمي وإعداد الكوادر الطبية والصحية وتقديم الخدمات للمجتمع، وهي ملك الشعب اليمني كله ولا تستخدم لأي أغراض عسكرية أو أنشطة خارجة عن رسالتها التعليمية والصحية.
ودعت جامعة صنعاء، جميع وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية والقنوات الفضائية والوكالات الإخبارية والصحفيين والمراسلين إلى زيارة كلية الطب والعلوم الصحية للاطلاع المباشر على الكلية وأقسامها وقاعاتها ومدرجاتها الدراسية ومعاملها ومرافقها ونقل ما يشاهدونه للرأي العام بكل مهنية وموضوعية ومصداقية.
كما دعت، الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو ومنظمة الصحة العالمية وسائر المنظمات الدولية المعنية بالتعليم والصحة وحقوق الإنسان إلى الاضطلاع بالمَسؤولية في حماية المؤسسات التعليمية والصحية التي تؤدي رسالتها العلمية والبحثية والخدمية والإنسانية لجميع أبناء الشعب اليمني من أقصاه إلى أدناه، وكذا تنفيذ زيارات ميدانية للوقوف على حقيقة الأوضاع داخل الكليات والمعامل والمرافق التابعة لجامعة صنعاء.
وحمّلت جامعة صنعاء تحالف العدوان، المسؤولية التاريخية والإنسانية عن الأضرار التي لحقت بصروح العلم ومؤسسات المعرفة في اليمن وما ترتب عليها من تداعيات طالت مسيرة التعليم والتنمية، مؤكدة أن العلم والمعرفة وبناء الإنسان تمثل ركيزة أساسية للنهوض بالأوطان وصناعة مستقبل الأجيال.
وأكدت أن رسالتها ستظل تعليمية وبحثية وإنسانية وأن كلياتها ومراكزها ومرافقها ستبقى منارات للعلم والبحث والمعرفة لأعداد الكفاءات وخدمة المجتمع ولن تثنيها حملات التضليل والتشويه والافتراء عن مواصلة أداء رسالتها الوطنية والأكاديمية.
عقب المؤتمر الصحفي الذي عًقد بساحة كلية الطب والعلوم الصحية، نفذ العشرات من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والدولية، جولة استطلاع ميدانية شملت مختلف الكليات والمراكز والمرافق العلمية بالحرم الجامعي، للاطلاع المباشر على طبيعة النشاط التعليمي والأكاديمي.
وشملت الزيارة التي رافقهم خلال الزيارة، عمداء كليات "الطب والعلوم الصحية، الدكتور محمد الشهاري، والصيدلة محمد عباس، والعلوم التطبيقية الدكتور خالد الخميسي، كليات "الطب البشري والعلوم الصحية، والصيدلة، والعلوم الطبية التطبيقية".
وتعرف الزائرون على سير العملية التعليمية بالمدرجات والقاعات الدراسية التي امتلأت بالطلاب والطالبات من مختلف محافظات الجمهورية، وحضور أعضاء الهيئة التدريسية والأكاديمية وهم يؤدون محاضراتهم العلمية وفق الجداول الرسمية.
كما شملت الزيارة "المعامل والمختبرات العلمية أثناء إجراء التطبيقات العملية، والمكتبة الورقية والإلكترونية"، حيث واصل الطلاب أداء تجاربهم وحصصهم التدريبية في أجواء أكاديمية طبيعية ومكشوفة للعيان، مؤكدين أن السلاح الذي يمتلكه الطلبة والكادر الأكاديمي هو العلم والمعرفة، والبحث العلمي والمعامل الطبية والتجهيزات الحديثة.
سبأ

