السياسية ـ وكالات:

أعلنت السلطات الجزائرية عن اعتماد الإنكليزية لغة للتدريس في الجامعات، بدلا من اللغة الفرنسية، انطلاقا من الدخول الجامعي المرتقب مطلع شهر شبتمبر/أيلول المقبل، بينما كانت أطلقت العام الماضي إجراءات لبدء تدريس الإنكليزية في أقسام التعليم الإبتدائي.

وتوجه الأمين العام لوزارة التعليم العالي بمراسلة إلى مديري الجامعات يوم 1 يوليو/تموز، يطالبهم فيها بـ”تنظيم اجتماعات وتشكيل فرق بيداغوجية حسب المقياس أو المادة”، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق بـ”التحضير لاعتماد اللغة الإنكليزية لغةَ تدريسٍ بدأً من السنة الجامعية المقبلة”، في خطوة أبانت مجددا عن رغبة الدولة في القطيعة تدريجيا مع لغة موليير لصالح الإنكليزية.

ويربط البعض هذا التحول بالتوترات السياسية الدائمة بين باريس والجزائر، مع العلم أنها لم تكن يوم عضوا في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، على الرغم من أنها تعتبر ثالث بلد فرونكوفوني وتستخدم الفرنسية في جميع المجالات.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أثار جدلا بتصريحات أدلى بها خلال لقاء تلفزيوني السنة الماضية، وصف فيها اللغة الفرنسية بأنها “غنيمة حرب”، كما تطرق آنذاك إلى مشروع تعميم الإنكليزية في المناهج الدراسية، وقال أنه يطمح إلى تعزيز رؤية الجامعة الجزائرية و”الارتقاء بها في التصنيفات العالمية”.

وانطلق في سنة 2022 بقرار من عبد المجيد تبون تدريس اللغة الإنجليزية من المرحلة الابتدائية، مما مكن من توظيف مئات المعلمين الجدد.

هذا التطور طرح قضية تدريب أساتذة التعليم العالي، حيث تطمح الوزارة لتدريب 80% من منهم حتى يتمكنوا من تقديم دورات بلغة شكسبير، وخاصة في تخصصات مثل الطب والعلوم.

وفي هذا السياق وجه الأمين العام لوزارة التعليم العالي طلبا إلى رؤساء الجامعات، يدعوهم فيه إلى تشكيل “مجموعات تربوية” والبدء في الاستعدادات “لاعتماد اللغة الإنكليزية كلغة التدريس”.