أول عملية ثلاثية مشتركة ضدّ الكيان: صنعاء تحذّر الرياض من التدخل
السياسية - رصد:
رشيد الحداد*
ذوسط حديثٍ عن مفاجأة عسكرية خلال الأيام المقبلة، أعلنت قوات صنعاء تنفيذها عملية عسكرية مشتركة مع «الحرس الثوري الإيراني» و«حزب الله» في عمق إسرائيل. وأوضح المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان عسكري هو الثالث له منذ دخول اليمن رسمياً المواجهة إلى جانب إيران ومحور المقاومة في لبنان والعراق، أن العملية نُفذت بدفعة صواريخ باليستية، وطاولت أهدافاً حسّاسة جنوبي فلسطين المحتلة. وجدّد سريع تحذيره أطراف العدوان من مغبّة أيّ تصعيد إضافي، منبّهاً إلى أن ذلك لن يدفع اليمن إلا إلى مزيد من التصعيد حتى وقف العدوان ورفع الحصار.
وعكست العملية المشتركة الجديدة ارتفاع مستوى التنسيق العسكري بين أطراف محور المقاومة، وتعاظم أثر العمليات المشتركة في العدو الإسرائيلي. إذ وصفت «هيئة البث الإسرائيلية» العملية بأنها «حدث استثنائي»، فيما اعتبرت القناة «14» العبرية الهجمات المشتركة، التي قصفت فيها قوات صنعاء أهدافاً في جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتوازي مع تكثيف «حزب الله» هجماته في الشمال وتنفيذ «الحرس الثوري» عمليات في وسط إسرائيل وجنوبها، الأوسع منذ بدء الحرب.
وحتى الآن، تستخدم قوات صنعاء صواريخ باليستية في هجماتها، ولم تعلن عن إدخال منظومات الصواريخ الفرط صوتية أو منظومات جديدة من الطائرات المسيّرة، في ما يشير إلى احتفاظها بـ«مفاجآت عسكرية» محتملة خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا الإطار، يتوقع مراقبون في صنعاء أن تشهد الجبهة الجنوبية لإسرائيل مفاجآت مع دخول منظومات صاروخية متطوّرة إلى المعركة، خصوصاً نظراً إلى تطوير الحركة صواريخ قادرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي.
في سياق متصل، حذرت «أنصار الله»، السعودية، من مغبة اعتراض الهجمات التي تستهدف إسرائيل. وأكد مستشار «المجلس السياسي الأعلى»، محمد طاهر أنعم، في تدوينة على «إكس»، أن أيّ محاولة لاعتراض العمليات اليمنية أو السماح باستخدام الأراضي والأجواء السعودية لإسقاط الصواريخ والطائرات المسيّرة «ستكون دافعاً لاستهداف تلك القواعد والرادارات في المنطقتين الغربية والجنوبية».
كذلك، حذرت مصادر سياسية في صنعاء من أيّ تحرك عسكري من قِبل الأطراف الموالية للتحالف السعودي – الإماراتي، مؤكدة أن الردّ عليه سيكون «قاسياً». وتزامن هذا التحذير مع آخر من مخاطر التصعيد في جبهات الحديدة، خصوصاً في ظلّ إعلان «بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة» (أونمها) انتهاء عملها في اليمن، ونقل مهامها إلى مكتب المبعوث الأممي لدى اليمن، هانس غروندبرغ. ورغم تأكيد مكتب المبعوث الأممي استمرار عمل البعثة، التي كلّفها مجلس الأمن الدولي منذ عام 2019 بمراقبة وقف إطلاق النار في المحافظة وتسهيل الوصول الإنساني، رصدت صنعاء تحركات تصعيدية من قِبل الحكومة الموالية للتحالف في اتجاه فتح جبهة جديدة في الحديدة، وذلك تحت مبرّر تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بدعم أميركي – سعودي.
* المادة نقلت من موقع الاخبار اللبنانية

