السياسية:

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أنه لا يمكن للأمة أن تحقق الاستقلال السياسي والاقتصادي ما لم تكن مستقلة ثقافيا وفكريا.

وأوضح السيد عبد الملك الحوثي في كلمته اليوم بمناسبة اختتام المراكز الصيفية، أن جزء من الصمود والثبات وقوة الموقف عبر عنه النشاط التعليمي الفاعل في مختلف المحافظات برغم ظروف الحرب والحصار.. وقال ” نأمل أن يكون اتجاهنا نحو العمل والبناء والاستمرارية بشكل صحيح مهما كانت الظروف والموانع”.

وأشار إلى أهمية أن يكون هناك مسارات عمل تنبثق عن الرؤية الوطنية لمواجهة التحديات والعدوان في الجانب الاقتصادي.

ولفت إلى أن الإنسان في مسيرة حياته يحتاج إلى العلم والمعرفة لينطلق في أفعاله وتوجهاته على أساس من الهداية الربانية.. لافتا إلى أن البديل عن الهداية والتوجيهات الربانية هو الانطلاقة على جهل وتصورات خاطئة.

وقال” المعارف الإلهية تقدم للإنسان الرؤية الصحيحة وتؤسس له المنطلقات والأسس في شتى شؤون الحياة”.. مبينا أن منشأ كل التصرفات الخاطئة والمواقف الباطلة هو الانحراف عن المعارف الإلهية.

وأكد قائد الثورة أن الأفكار الظلامية هي من تصنع من الإنسان تكفيريا ومغاليا ومتوحشا ليتحول إلى أداة لتشويه الإسلام وتدمير الأمة من الداخل.. وقال” الانحراف عن المفاهيم الصحيحة اتجاه يبني حالة من التدجين والتبعية العمياء لأعداء الأمة”.

وأضاف” التصورات الخاطئة والحالة لدى المتزمتين والمغالين يمكن معالجتها بالثقافة القرآنية الصحيحة “.. مؤكدا على أهمية أن يرتبط التعليم بأهداف جامعة لبناء أمة متحضرة تنشد دورا عالميا.

ولفت إلى أن من أهم أثار القرآن الكريم والمعارف الحقيقية، تزكية النفس والاستشعار بالمسؤولية والوعي، مشيرا إلى أن العلم النافع يحصن الساحة والأمة من كل الأفكار الظلامية الهدامة.

وعبر السيد عبد الملك الحوثي، عن الأمل في استمرار الأنشطة التعليمية ما بعد الدورات الصيفية بمسار يتلاءم مع الظروف ويلائم بين الجانب المدرسي والجامعي والأنشطة الداعمة والمساعدة.

وقال” من المهم الاتجاه في المعارف الدينية والعلوم الأخرى كالطب والفيزياء وغيرها لبناء حضارة إسلامية قوية”.

 

وأوضح السيد عبد الملك الحوثي أن كل فئات الاستكبار بما فيها أمريكا لها نشاط ذو طابع فكري لاستعباد الناس والسيطرة عليهم.

ولفت إلى أن العدو يعيش حالة التخبط والتفكك يوما بعد يوم ونأمل أن تَصدُق الإمارات في إعلان الانسحاب.. وأضاف” نصيحتي للإمارات أن تَصدُق وتكون جادة في إعلان الانسحاب لمصلحتها على المستوى الاقتصادي وكل المستويات”.

كما أكد أن استمرار الإمارات في العدوان واحتلال اليمن يشكل خطورة عليها وهي تتحمل مسؤولية ذلك.

وقال” النظام السعودي وهو يغرق أكثر وأكثر في هذا العدوان يجب أن يأخذ الدرس ويعتبر من صمود وتماسك الشعب اليمني، وكلما تمادى في عدوانه فلن نألوَ جهدا في الرد بما نستطيع من ضربات موجعة”.

وحذر السيد عبد الملك الحوثي النظام السعودي من تأثيرات الضربات الموجعة عليه وعلى من يقف وراءه من قوى دولية على رأسها أمريكا.. داعيا النظام السعودي إلى أخذ العبرة من عملية التاسع من رمضان وإدراك أن مصلحته ومصلحة المنطقة هي في السلام والكف عن العدوان.

وجدد قائد الثورة التأكيد على أن الاستمرار في العدوان على اليمن والتصعيد سيقابله مزيد من التصعيد.

وفيما يتعلق بما يحدث في عدن أوضح قائد الثورة أن ما حصل في عدن من ممارسات يكشف حقيقة مشاريع التقسيم والتفتيت الأجنبية في اليمن بعناوينها المذهبية والمناطقية والعنصرية.. مؤكدا أن مصلحة اليمنيين هي في الأخوة والتعاون والسلام والاستقرار .

وقال” البعض يمجد الإماراتي الذي جاء يحتل بلده ويكره أبناء بلده ويعاديهم ويعتدي عليهم”.. معتبرا الممارسات التي حدثت في عدن فضيحة للعدو وعملائهم ويجب أن تواجه بالإدانة وتعزيز الروابط الأخوية.

وبين السيد عبد الملك الحوثي أن العدو يحرص على أن تكون الحالة السائدة في اليمن هي حالة التفرق والتباعد والاقتتال والمشاكل والأزمات.. مؤكدا أن المشاكل الداخلية يمكن أن تعالج وعلى الأجهزة الرسمية التعاون على حلها.

وأشار إلى أن النظام السعودي يستغل فريضة الحج استغلالًا سياسيًّا ويضع قيودا كبيرة على اليمنيين وغيرهم وعليه مراجعة حساباته.

ولفت إلى أن موقف النظام السعودي المعادي للشعب اليمني كان له تأثير كبير على إمكانية الذهاب لأداء فريضة الحج.. وقال” كلما أدخل النظام السعودي المشاعر المقدسة في مواقفه وحساباته كلما أثبت أنه ليس جديرا بإدارتها”.

وأدان قائد الثورة كل أشكال الاستغلال لفريضة الحج بما في ذلك الخطابات التي تتبنى مواقف معادية للشعب اليمني والأمة ومؤيدة للتطبيع.

 

وعبر السيد عبد الملك الحوثي، عن الشكر لكل من ساهم وشارك في إقامة الدورات الصيفية النافعة من المعلمين والمتعاونين والطلاب.