السياسية || كيان الأسدي*

في تغريدة على موقع "إكس" للنائب الأمريكي جو ويلسن، والتي جاءت بعد تغريدة ترامب على تروث سوشيال بشأن ترشيح السيد نوري المالكي من قبل الإطار التنسيقي إلى منصب رئاسة الوزراء في العراق، يقول ويلسن: نعمل جنبًا إلى جنب لجعل العراق عظيمًا مرة أخرى وتحريره من إيران.

جو ويلسن هو صاحب مشروع تحرير العراق من إيران في الكونغرس الأمريكي، وهذا المشروع يشرح فيه تفصيلًا كيفية مواجهة النفوذ الإيراني في العراق، ويعتقد بضرورة فرض العقوبات على الدولة العراقية والشخصيات والبنك المركزي العراقي والشركات العراقية التي لها تعامل مع الجمهورية الإسلامية.

يقول جو ويلسن في تغريدته: (ممتن لدعم الجهود الرائعة التي يبذلها الرئيس دونالد ترامب والمبعوث الخاص مارك سافايا بشأن العراق، والعمل جنبًا إلى جنب مع كليهما لجعل العراق عظيمًا مرة أخرى وتحرير العراق من إيران.

من الأهمية بمكان ألا يكرر القادة العراقيون أخطاء الماضي بتفسير موقف الولايات المتحدة تفسيرًا خاطئًا، فيعتبروه غامضًا أو قابلًا للتفاوض. في عهد الرئيس دونالد جيه ترامب، موقف الولايات المتحدة واضح لا لبس فيه. لن يُتسامح بعد الآن مع النفوذ الإيراني في العراق. لقد ولى عهد فرض رؤساء الوزراء على العراق من قبل جهات خارجية.

يجب على رئيس الوزراء والحكومة الجديدين خدمة مصالح الشعب العراقي فقط. لقد انتهى عهد التضحية بثروات العراق وسيادته واستقراره لخدمة أجندات خارجية.
يجب على أي حكومة عراقية جديدة أن تضع العراق وشعبه في المقام الأول من خلال تلبية المتطلبات التالية:

نزع سلاح وتفكيك جميع الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران بالكامل في غضون ستة إلى اثني عشر شهرًا.
يجب التصدي للفساد وغسل الأموال بشكل فوري ومنهجي في جميع أنحاء العراق دون استثناءات.
يجب إنشاء قضاء مستقل حقًا. لا يجوز أن يتأثر القضاء بأي حزب أو فصيل سياسي. يجب أن يخدم سيادة القانون حصرًا، ولا يجوز استخدامه كسلاح سياسي.

يجب قطع النفوذ الإيراني في الشؤون العراقية. يجب إبعاد جميع المستشارين والعملاء والوكلاء الإيرانيين عن العراق وعن جميع المؤسسات العراقية.

يجب إضفاء الطابع المؤسسي على دور قوات الحشد الشعبي وتحديده بوضوح ضمن القوات المسلحة العراقية والمؤسسات الأمنية الرسمية. ويجب أن تكون هناك قيادة وسيطرة موحدة دون وجود أي هياكل موازية أو غير خاضعة للرقابة.

يجب التأكد من أن جميع أعضاء مجلس الوزراء يتمتعون بالكفاءة المهنية والولاء للدولة، وليس للأحزاب أو الفصائل أو الأفراد.
الالتزام ببناء علاقات اقتصادية وأمنية قوية ودائمة واستراتيجية مع الولايات المتحدة.
كما ذُكر سابقًا، سيؤدي المبعوث الخاص سافايا دورًا حاسمًا في مساعدة العراق على استعادة سيادته واستقراره وقوته الوطنية. لا مزيد من النفوذ الإيراني في العراق. حرروا العراق من إيران).

هذا الكم من المغالطات التي تصل إلى حد القباحة الفجة التي تستخدمها أمريكا في سياستها وفرض وصايتها على الدول، وهذا الرئيس الأحمق الذي يتغنون به، المغتصب للقاصرات وقاتل الأطفال، هو نفسه كان يقول إننا أصحاب الفضل في تحرير العراق دون مقابل، ويجب علينا أن نستولي على النفط العراقي كمقابل للتحرير. ولماذا نذهب بعيدًا؟ بالأمس القريب، موجّهًا خطابه إلى رئيس الوزراء محمد شياع، قال له: لديكم النفط والثروات ولا تعلمون كيف تستثمرونه، وهو تعبير واضح عن أطماع ترامب تجاه العراق.

الأمر لا يتعلق بفيتو على شخصية دون أخرى، وما الاعتراض على ترشيح المالكي إلا بداية لاعتراضات كثيرة، جوهرها في تغريدة جو ويلسن. ومارك سافايا في جعبته الكثير من التدخلات، ومفتاحها هو التراجع عن ترشيح المالكي.

* كاتب عراقي
* المقال يعبر عن رأي الكاتب