ساعة الصفر الفاشلة.. العدوان يفشلُ في تفكيك مركَز القرار الإيراني!!
غيث العبيدي*
حجم وطبيعة الاستعدادات العسكرية والسياسية والإعلامية (الصهيو ـ أمريكية) قبل وأثناء هجومها على جمهورية إيران الإسلامية كانت تهدف بالدرجة الأولى إلى تفكيك مركز القرار السياسي والعسكري في جمهورية إيران الإسلامية، بتوجيهات صارمة من إدارات أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني.
وسارع كلاهما بتنفيذِ خططهما العسكرية والاستراتيجية صباح هذا اليوم للمساس بجوهر بنية الدولة في العاصمة طهران، لتنتقل المنطقة من مرحلة الرسائل المتبادلة إلى مرحلة الضربات المباشرة لإعادة توازن القوة العالمي من جديد.
وتعني هذه المعركة "المعادلة الصفرية" بالنسبة للنظامَين الأمريكي والإسرائيلي، لكون أهدافها ذات سقوف عالية، ومنها:
1️⃣ تغيير النظام السياسي في إيران.
2️⃣ اغتيال زعماء إيران السياسيين والعسكريين.
3️⃣ إجبار طهران على إعادة حساباتها الاستراتيجية بصورة دائمة.
4️⃣ تغيير سلوك إيران بالقوة العسكرية.
لكن استيعاب جمهورية إيران الإسلامية لضربة العدوّ الصهيو ـ أمريكي بهذه السرعة، والتحول المباشر إلى استهداف عمق كَيان الاحتلال الإسرائيلي والقواعد الأمريكية في سبع دول عربية، وخارج نطاق حدود الاشتباك التقليدية، جعل هجوم العدوّ الاستباقي على عدة مناطق إيرانية عبارة عن استعراض عسكري ساذج حتى هذه اللحظة.
▪️الاستراتيجية الإيرانية والتصعيد المحسوب
سعت أمريكا وكَيان الاحتلال الصهيوني إلى جعل سماء إيران وجغرافيتها الواسعة المسرح الفعلي للحرب، لتشن عليها عملياتهما العسكرية باستمرار، أملًا في تحقيق أحد النقاط الأربع الواردة أعلاه.
لكن القدرات العسكرية الإيرانية جعلت هذه المواجهة مختلفة، ونقلتها من جغرافيا محدّدة إلى جغرافيات متعددة بمسارح مختلفة: «مسرح المضايق والبحار، مسرح التحكم بالعمليات البحرية، مسرح القواعد، مسرح الاقتصاد العالمي»، وصيرتها من مواجهة حاسمة بأهداف معينة إلى مواجهة طويلة ومرتفعة الكلفة، وهذا تمامًا ما يخشاه العدوّ.
▪️المخزون الصاروخي لجمهورية إيران الإسلامية
تُعد جمهورية إيران الإسلامية صاحبة أكبر مخزون صاروخي في الشرق الأوسط، حَيثُ كشفت بعض التقارير عن وجود حوالي خمس مدن صاروخية محصنة تحت الأرض في مناطق وأقاليم مختلفة من جغرافيتها الشديدة التعقيد، مما يجعل مهمة القضاء على منصات إطلاق الصواريخ مهمة مستحيلة للغاية.
وهذا التطور اللافت منح القيادة العسكرية الإيرانية قدرة على القتال لمدة طويلة.
إن تقديرات العدوّ الصهيو ـ أمريكي بشأن الحرب على جمهورية إيران الإسلامية وقدراتها العسكرية تقدير خاطئ، وأنها واجهت خصمًا عنيدًا استعد لهذه المواجهة منذ عقود.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب
* المسيرة نت

