"الديمقراطية" تدين تحريك العدو الإسرائيلي ما يُعرف بـالخط الأصفر داخل قطاع غزة
السياسية - وكالات:
أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الاثنين، قيام جيش العدو الإسرائيلي بتحريك ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" مئات الأمتار باتجاه الغرب داخل قطاع غزة، معتبرةً ذلك انتهاكًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة متعمدة لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة على الأرض.
وأكدت الجبهة في بيان اطلعت عليه وكالة الانباء اليمنية (سبأ)، أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا يندرج في إطار سياسة "إسرائيلية" ممنهجة تهدف إلى توسيع نطاق المنطقة العازلة وتحويلها تدريجيًا إلى حدود أمر واقع، بما يعزز السيطرة "الإسرائيلية" على أجزاء واسعة من شرق قطاع غزة، وصولًا إلى محيط مستوطنات "غلاف غزة".
وأشارت إلى أن العدو لا يكتفي بالإجراءات العسكرية المباشرة، بل يدفع بعصابات مسلحة عميلة للتسلل من مناطق "الخط الأصفر" إلى داخل القطاع، بهدف نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار، وارتكاب اعتداءات بحق المدنيين، في إطار مخطط يستهدف ضرب الأمن المجتمعي الفلسطيني.
وأضافت الجبهة أن هذه الممارسات تترافق مع عمليات تدمير ونسف متواصلة للمنازل والبنية التحتية في المناطق الشرقية، تمهيدًا لإقامة مواقع عسكرية وبؤر استيطانية جديدة، بما يكشف نية العدو تثبيت وجوده العسكري و الاستيطاني ورفضه لأي انسحاب من القطاع.
وقالت الجبهة إن هذا التصعيد يمثل محاولة مكشوفة من دولة العدو والاستعمار الاستيطاني لنسف مباحثات السفير نيكولاي ملادينوف مع فصائل المقاومة والوسطاء في القاهرة، والتي تهدف إلى وضع أجندة لاستكمال ما تبقى من المرحلة الأولى من اتفاق غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يعكس تعطيلًا متعمدًا لمسار وقف الحرب و الاتفاقات القائمة.
وحذرت الجبهة من أن استمرار هذه السياسات يجري في ظل غياب ردع دولي فاعل، سواء من الإدارة الأميركية أو من الأطراف الدولية المعنية، رغم ما ورد في المبادرات الدولية ذات الصلة.
ودعت الجبهة الديمقراطية السفير ملادينوف والوسطاء الدوليين إلى تحمّل مسؤولياتهم، والضغط على سلطات العدو لوقف هذه الانتهاكات فورًا، محذّرة من أن استمرارها يعرقل جهود مباحثات القاهرة، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات والاعتداءات بحق المدنيين دون أي رادع.
واختتمت الجبهة بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادرات المطروحة وخطة التسوية وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إضافة إلى إعلان شرم الشيخ حول السلام والأمن والاستقرار، محذّرة من أن استمرار هذا النهج للكيان الإسرائيلي يهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل.

