فلسطين تعلن الاستئناف للطعن في قرار "فيفا" بشأن أندية المستوطنات
السياسية - وكالات:
أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اليوم الخميس، اعتزامه الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية، للطعن في قرار الاتحاد الدولي (فيفا) عدم اتخاذ إجراءات بحق أندية تابعة للكيان الإسرائيلي تنشط في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، سوزان شلبي، في تصريحات مصورة: "بعد أن استنفدنا كل السبل القانونية الممكنة داخل فيفا، سنمضي وفق القواعد وسنستأنف (ضد) هذا القرار، لأنه غير عادل بشكل واضح"، حسب وكالة الأناضول.
وأضافت أن "فيفا قرر بعد 15 عاما من المداولات بشأن القضية ألا يتخذ قرارا، ما يتركنا دون خيار سوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية".
وتابعت أن الاتحاد الفلسطيني "سيواصل هذا المسار القانوني حتى تحقيق العدالة".
وتنشط أندية تابعة للكيان الإسرائيلي في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة، وأي أنشطة احتلالية فيها "غير قانونية".
وبخصوص واقع كرة القدم الفلسطينية، قالت شلبي إنه "صعب للغاية" خاصة في قطاع غزة، فالبنية التحتية الرياضية تعرضت لدمار واسع، والأنشطة الكروية توقفت إلى حد كبير.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، قالت نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الفرق الفلسطينية تواجه تحديات كبيرة، في ظل القيود على الحركة، ما يجعل تنقل اللاعبين وإقامة المباريات "أمرا بالغ الصعوبة والخطورة".
وفي مارس الماضي، أعلن "فيفا" فرض عقوبات على ما يسمى "الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم"، عقب شكوى من الاتحاد الفلسطيني، لكن الأخير اعتبر هذا الإجراء "غير كافٍ ولا يرقى إلى حجم الانتهاكات".
وأعلن "فيفا" آنذاك أن لجنته التأديبية خلصت إلى أن "الاتحاد الإسرائيلي" ارتكب مخالفات تتعلق بالتمييز والسلوك العدواني، في انتهاك لالتزاماته كعضو.
وشملت العقوبات غرامة مالية 190 ألف دولار، وتوجيه تحذير رسمي بسبب انتهاك المادتين 13 (السلوك العدواني) و15 (التمييز والعنصرية) من القانون التأديبي.
كما أُلزم الفيفا ما يسمى "الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم" بتنفيذ إجراءات وقائية بينها رفع لافتة بشعار "كرة القدم توحد العالم.. لا للتمييز" خلال ثلاث مباريات دولية، وتخصيص ثلث قيمة الغرامة لتنفيذ خطة شاملة لمكافحة التمييز.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,601 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة و172,419 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
وتصعّد قوات العدو الإسرائيلي ومستوطنوه من اعتداءاتهم ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع جريمة الإبادة الجماعية وحرب التجويع التي ترتكبها في قطاع غزة.

