1552 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى في الأسبوع الأول من يونيو
السياسية - وكالات:
شهد المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري، تصعيداً لافتاً في وتيرة اقتحامات المستوطنين الصهاينة ، حيث اقتحم أكثر من 1552 مستوطناً باحاته تحت حماية مشددة من شرطة العدو الإسرائيلي.
وبحسب ما ذكرته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، تعكس هذه الأرقام، وفق مراقبين ومؤسسات مقدسية، مستوى غير مسبوق من الدعم الذي توفره سلطات العدو الإسرائيلي لاقتحامات المستوطنين، في ظل تصاعد الدعوات الإسرائيلية لتكريس التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وفرض مزيد من السيطرة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية.
ووفق إحصائية نشرتها شبكة القسطل المقدسية، فقد تجاوز عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأسبوع الأول من يونيو 1552 مستوطناً.
وتمت هذه الاقتحامات سط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة، وانتشار مكثف لقوات العدو الإسرائيلي في محيط المسجد والبلدة القديمة بمدينة القدس.
وشهد يوم الأحد الموافق 7 يونيو، اقتحام 123 مستوطناً باحات المسجد من جهة باب المغاربة، حيث نفذوا جولات استفزازية داخل الأقصى وأدوا صلوات ورقصات جماعية عند الرواق الغربي، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وفي الثامن من يونيو، اقتحم 71 مستوطناً المسجد على شكل مجموعات متتالية، وأدوا طقوساً تلمودية شملت ما يعرف بـ"الانبطاح الجماعي" في المنطقة الشرقية من المسجد، وفق ما أفادت به محافظة القدس ودائرة الأوقاف الإسلامية.
أما في التاسع من يونيو، فقد واصلت مجموعات من المستوطنين اقتحام باحات المسجد، مجددة أداء الطقوس التلمودية والسجود الملحمي، بالتزامن مع فرض قوات الاحتلال قيوداً أمنية مشددة على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى.
وفي الحادي عشر من يونيو، اقتحم 154 مستوطناً باحات المسجد الأقصى ونظموا جولات استفزازية في المنطقة الشرقية، فيما احتجزت شرطة الاحتلال هويات عدد من المصلين عند الأبواب الخارجية للمسجد.
وفي ظل هذا التصعيد، حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من خطورة المرحلة التي يمر بها المسجد المبارك، داعياً إلى شد الرحال إليه وتكثيف الحضور فيه.
وأكد أن التواجد الدائم في الأقصى هو الحصن الأمتن لحمايته والحفاظ على هويته، في مواجهة مخططات التقسيم الزماني والمكاني.
من جهتها، اعتبرت محافظة القدس أن استمرار الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل المسجد يمثل عدواناً إسرائيلياً ممنهجاً يستهدف تغيير الواقع القائم في الأقصى، محذرة من التداعيات الخطيرة لهذه السياسات على مستقبل المسجد وهويته الإسلامية.
ويأتي هذا التصعيد بعد شهر شهد ارتفاعاً كبيراً في أعداد المقتحمين، إذ كشف تقرير محافظة القدس، أن 7244 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر مايو 2026، إضافة إلى دخول 2690 آخرين تحت غطاء السياحة.
وسجل التقرير سلسلة من الانتهاكات الغير مسبوقة، من بينها إدخال قرابين إلى داخل المسجد ورفع أعلام الاحتلال في باحاته بالتزامن مع الأعياد التوراتية.
ويرى مراقبون أن استمرار تصاعد الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل الأقصى، بالتوازي مع القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين، يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وسط تحذيرات من أن هذه الممارسات تنذر بمزيد من التوتر والتصعيد في مدينة القدس المحتلة.

